اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك

ما الهدف من انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني؟

ما الهدف من انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني
الأنباط -

بلال العبويني

للأسف، لم تفض جولات المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس لأي شيء على الأرض، إذ لا يمكن القول إنها أفضت إلى توافق على أي عنوان من عناوين الخلاف الفرعية والبسيطة قبل تلك الخلافات الاستراتيجية والمتعلقة بالعمل الوطني من حيث المبدأ.

هذا التباعد والتباغض واختلاف الرؤى السياسية الفرعية والجذرية لا ينطبق فقط على حركتي فتح وحماس، بل يكاد يشمل كل المكونات السياسية والشعبية الفلسطينية، فليس من الممكن على الإطلاق القول إن ثمة توافقا على أي من الملفات الضاغطة اليوم، سواء ما تعلق بالبرنامج السياسي أو المقاوم أو حتى ما تعلق بعملية السلام مع الاحتلال الإسرائيلي، أو التصدي لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية كما هو الحال في "صفقة القرن".

 في الظاهر، ثمة إعلان على مستوى القيادة الفلسطينية الرسمية يرفض "صفقة القرن"، غير أن الواقع وآلية التصدي لا توحي بذلك، والدعوة لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في نيسان المقبل دليل على ذلك.

ربما، لم تعان القضية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو مأزقا كالذي تعانيه اليوم، وهي المعاناة التي ما زالت تتعمق يوما بعد يوم.

هذه التحديات، يتفق الجميع أن ليس بالإمكان التخلص منها أو التخفيف من خطورتها إلا بالتوافق الوطني الفلسطيني، وهو التوافق الذي لا يتوقف بطبيعة الحال عند حركتي حماس وفتح، بل يتعداهما إلى مختلف المكونات السياسية والشعبية والمقاومة، باتجاه انتاج برنامج عمل مشترك.

وبالتالي، فإن الدعوة لعقد المجلس الوطني، الذي أعلنت عنه القيادة الفلسطينية لا يمكن أن يكون إلا إمعانا في الفرقة بين مختلف المكونات الفلسطينية، وقفزا فوق التحديات المتمثلة بتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الحق الفلسطيني في حقوقه الوطنية بأرضه ومقدساته وعودة لاجئيه وتعويضهم عن سنوات الهجرة التي كابدوها على مدى سبعين عاما.

ما الذي تهدف إليه القيادة الفلسطينية من عقد المجلس الوطني قبل الاتفاق على جدول الأعمال والاتفاق على مشروع مقاوم لكل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية؟، وما الذي تريد الوصول إليه في ظل الانقسام بين فصائله السياسية، وفي ظل انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية؟.

بل، ما الذي تريده من وراء تحديد مكان عقد المؤتمر في رام الله، وهي تعلم علم اليقين أن ليس بمقدور حتى جميع من ستختارهم للمشاركة القدوم إلى رام الله لاعتبارات منها التضييق الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي؟.  

الإجابة على تلك الأسئلة لا تسر أحدا أبدا، لأن المجلس الوطني، بهيئته الحالية، يعتبره الكثير من الفلسطينيين فاقدا للشرعية، باعتبار أن هناك مكونات شعبية وفصائلية ليست ممثلة فيه، وبالتالي، فإن ما سيصدر عنه من قرارات في نيسان المقبل، لن تكون ذات أثر يسهم في التصدي لمؤامرات التصفية التي تحاك ضد القضية الفلسطينية.

لأن الحل الوحيد للتصدي لكل تلك التحديات لا يكون إلا بالتوافق الوطني، وإنهاء الانقسام والاتفاق على برنامج عمل موحد، لا يكون إلا بحركة على الأرض تعطّل المشروع عبر فرض واقع جديد.

رئيس السلطة الفلسطينية وطاقمه يدركون ذلك جيدا، ويدركون أن حياتهم السياسية انتهت أو كادت، وبالتالي لهم أن يسجلوا موقفا وطنيا للتاريخ بانحيازهم إلى خيار الغالبية من مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل والشتات بالعودة إلى خيار المقاومة سبيلا لعرقلة كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية في الوقت الراهن على الأقل.// 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير