اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب

بقرة ودجاج وأغنام أمام "النواب"

بقرة ودجاج وأغنام أمام النواب
الأنباط -

بلال العبويني

لكم أن تتخيلوا المنظر أمام مجلس النواب، وقد تجمّع مزارعون بما ملكت أيديهم من منتجاتهم الزراعية، خضار وفواكه وأغنام وأبقار ودجاج وحليب وبيض.

هذا المنظر، حدث بالفعل يوم أمس، في إشارة إلى تصعيد المزارعين من احتجاجهم على فرض الحكومة ضريبة مبيعات على القطاع الزراعي.

المزارعون، لجأوا إلى ذلك الشكل الاحتجاجي لعلّ أحدا يلتفت إليهم ويستمع بجدية لمطالبهم بإلغاء الضرائب المفروضة على منتجاتهم، وهي الضرائب التي من شأنها أن تقضي على القطاع بالضربة القاضية، وهو القطاع الذي يئن العاملون فيه تحت وقع تراكم الديون والخسائر.

قلنا في مرات سابقة، المجتمع الأردني بطبيعته مجتمع زراعي رعوي، وكان من الممكن أن تشكل الزراعة قيمة استراتيجية عظيمة في الاقتصاد الوطني، أقلها بالحصول على الاكتفاء الذاتي في الكثير من الأصناف الزراعية الاستراتيجية.

لكن، تجاهل الاهتمام الحكومي بالقطاع الزراعي، منذ سنوات طويلة، وطريقة التفكير فيه، ساهمت في تدميره وإلحاق الخسائر بالمشتغلين به، حتى هجر الكثيرون منهم هذه المهنة إلى غيرها، ورزوح من مازالوا متمسكين بالعمل بالزراعة تحت وطأة الديون التي مازالت تتراكم.

حال المزارع والقطاع برمته لا يسر عدوا ولا صديقا، ورغم ذلك، كان يجب أن تلتفت الحكومة للقطاع باتجاه دعمه والنهوض به عبر تسهيلات وامتيازات وتحسين الانتاج وإيجاد أسواق جديدة للتصدير للاستفادة من العوائد بعد تقلص المساعدات الخارجية وسياسة الاعتماد على الذات.

لكن، كانت الضربة القاضية بفرض ضريبة مبيعات ليصبح القطاع مُحاصرا بضرائب على مدخلات الانتاج ومخرجاته، في ظل واقع صعب على المزارع زاده صعوبة واقع المنطقة الأمني وما نتج عنه من إغلاق الحدود.

المطلوب اليوم، أن تلتفت الحكومة إلى القطاع الزراعي كقطاع استراتيجي له أثر إيجابي على الأمن الغذائي المحلي أولا، وأثر على توفير تصدير العملة الصعبة إلى الخارج لاستيراد منتجات تُنتج أو بالإمكان انتاجها محليا.

حرص الحكومة على جلب الاستثمار الأجنبي يبدو متناقضا في ظل شعور المستثمر المحلي بالتضييق عليه من كل ناحية ليلقى مصيره النهائي بالخسارة، وبالتالي قبل أن نطلب من الأجنبي القدوم للاستثمار لدينا، على الحكومة أن تعمل جاهدة لضمان استمرار الاستثمارات المحلية بتخفيف القيود والضرائب المفروضة عليهم، حتى لا يفكر أي منهم بمغادرة البلد للاستثمار في مكان آخر يدر عليهم عوائد أكثر.

اليوم، التنافس على جلب الاستثمار الأجنبي لم يعد فقط في الترويج إلى الأمن والاستقرار أو حتى بالجنسية والإقامة الدائمة، بل إن التنافس على جلب الاستثمارات الأجنبية على أشده بين مختلف الدول، والدولة التي تقدم تسهيلات وامتيازات أكثر هي من تفوز بالحصة الأكبر من المستثمرين، والامتيازات لا تنتهي، بطبيعة الحال، عند حدود الجنسية والإقامة.

وبالتالي، كيف يمكن تشجيع الاستثمار الأجنبي، في ظل وجود مستثمرين محليين يواصلون الاعتصام بما تيسر من متجاتهم الزراعية، وفي ظل وجود قطاعات أخرى تشتكي من ضعف القدرة الشرائية وكساد الأسواق.

الاعتناء بالمستثمر المحلي، هو أولى خطوات تشجيع الاستثمار الأجنبي، وبالتالي لا بد عاجلا وليس آجلا التفكير مليّا في المحافظة على المستثمرين المحليين وعلى الأخص الزراعيين منهم، لأنهم على الأقل يوفرون لنا ما نأكله وبالتالي يحفظون لنا أمننا الغذائي حتى وإن تكالبت علينا الظروف أكثر.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير