اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

السلطية فكاكين النشب بيحلوها

السلطية فكاكين النشب بيحلوها
الأنباط -

 د. عصام الغزاوي 

 

أحن للسلط مرتع الطفولة، وأحن لأزقتها وأدراجها، لجبالها وأوديتها، لرائحة طوابينها ودخان الهيشة في مضافاتها، لينابيعها الغزيرة وبساتينها الغناء، أحن لشربة ماء من الجادور وعين حزير وعين السلط، كان لعين السلط مدخل عام للدواب ( عين الدواب ) ومدخلان منفصلان، كيف لا وهي مدينة الغيرة والإباء، مدخل عين الزلام للرجال يستقون، ومدخل عين النسوان للنساء، يستقين ويسقين المنتظرين في العقد الكبير، يغتسلن ويغسلن، تلك العين كانت غسالة المدينة، إليها يأتي الغسيل ومنها يخرج على رؤوس النساء لينشر في البيوت، أحن لتينها وعنبها ورمانها، لطعم القطين والزبيب، لرائحة الزعتر والقيصوم في جبالها، لسمنها البلقاوي وعسلها ولبنها، أحن لرؤية المزارعين ينقلون العنب والتين والرمان على دوابهم فجراً إلى الحسبة، لرؤية قطعان الماشية وهي تتجه للرعي في الجبال فجراً، أحن لثانوية السلط ففيها عبق وصفي وحابس وهزاع، أحن لسماع الأذان من المسجد الكبير ولمشاركة أقراني بقرع أجراس كنائسها، أحن لطيبة أهلها وكرمهم، في السلط إنصهرت الأصول والمنابت والمعتقدات الكل سلطية وكلهم ابناء عم، أحن لمنزل جدي في درج الأدهم ومنجرته الصغيرة، ولمحل خالي في شارع الحمام، ولبيت خالتي في الجدعة، أحن إلى شقاوة الطفولة عندما كنّا نتسابق لإعادة سدورة الحلويات النحاسية الفارغة بعد إنتهاء مناسبات الأفراح إلى محل الحاج سلطي أو الحنبلي ليكافئنا بقطعة هريسة أو بعض العوامة ، أحن لكنافة الجنيني والحنبلي المصنوعة بالسمن البلدي البلقاوي على دُقة الفحم، وأقراص جوز الهند وهريسة وعوامة الحاج سلطي، أحن لرائحة خبز القمح البلدي في فرن أبو دنون على الحطب، ولمطعم أبو خميس وقطايف أبو عفيف، أحن لسينما نبيل ولشجرة الكينا الشامخة شموخ أهل السلط أمام مقهى المغربي وحلقات لعب المنقلة تحت ظلها، أحن للجدعة والعيزرية والخندق والميدان ووادي الأكراد والسلالم، أحن لرؤية الخلقة والمذرقة وعصبة الرأس ووجوه الجدات المدقدقات، هذه صورة السلط الحبيبة كما أذكرها في طفولتي، أنا لست بقلق على السلط لأنها تزخر برجال حكماء فكاكين النشب، يطفئون نار الفتنة ولا يسمحون بإشتعالها ولا يقبلون  ان تُمس ثوابت الوطن، الله يحفظ السلط واهلها الطيبين//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير