اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

شماعة فقه الواقع    

شماعة فقه الواقع    
الأنباط -

الدكتور رياض شديفات

    نسمع كثيرا عن مفهوم فقه الواقع ، ويستخدمه الفقهاء والعلماء  لمناقشة المسائل الفقهية  المتعلقة بالمستجدات والمتغيرات لإصدار الفتاوى المرتبطة بحياة الناس ، ولا شك أن فقه الواقع مرتبط بضوابط يعرفها المتمرسون في هذا المضمار ، وفتح الباب على إطلاقه مفسدة لثوابت الأمة في دينها وحياتها .

    ومن المؤسف توسع الناس في باب فقه الواقع ليشمل تبرير الواقع المخالف للشرع الحنيف والعرف السليم ، وتقديم التنازلات تلو التنازلات في مسلسل مس ثوابت الأمة وثقافتها وهويتها بذريعة فقه الواقع ، ومجاملة قوى الاستبداد العالمي خشية الإرهاب بحسب التصنيف الذي يعتمد المعايير المزدوجة .

    فالتوسع في استخدام فقه الواقع من قبل غير المختصين ساهم في تمييع الحالة العربية والإسلامية عبر سلسلة التنازلات غير المحدودة في معظم الثوابت الدينية والوطنية والثقافية ، وشواهد ذلك ماثلة أمام أعيننا ، فقضية القدس والأقصى شاهد حي على عجز العرب والمسلمين بذريعة اختلال ميزان القوى ، وبذريعة انشغالهم في مشاكلهم الداخلية .

    فالفهم الخاطئ لفقه الواقع جعل شبابنا يقلدون تقليدا أعمى دفعهم إلى دخول جحر الضب بدون وعي بحجة أن غيرنا متقدم علينا متناسين أن التقليد يكون في العلوم التطبيقية ومناهج البحث ، ولا يكون في الثقافة وخصوصيات المجتمعات ، وتنازلنا عن بعض ديننا في كثير من أوطاننا العربية أرضاء لمطالب غيرنا ، وغيرنا ملابسنا مجاراة للموضة والحداثة ولمن يسعى لطمس هويتنا ،وطوعنا لغتنا لتصبح خليطا من اللغات بذريعة الحداثة .

وحرفنا فهم ديننا مسايرة للغرب  في العديد من ثوابته ، وبدلنا مناهجنا وعاداتنا وتقاليدنا بحسب رغبة الجهات المؤثرة، وغزتنا كل المنظمات الدولية تسرح وتمرح في بلادنا بحجة الظروف المحلية والإقليمية تمييعا لكل ثوابتنا ، وحالنا كحال الديك حين طلب منه صاحبه ترك الآذان لئلا ينتف ريشه فقبل من باب الضرورات تبيح المحظورات ، ،ثم طلب منه أن يكاكي  كالدجاج لئلا يذبح ففعل ، ثم طلب منه أن يبيض كالدجاجة فبكى وتمنى أنه لو لم يتنازل أول مرة ، فمن يتنازل مرة يتنازل كل مرة، فمن يهن بسهل الهوان عليه ، وهكذا نحن العرب تنازلنا عن كثير من مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا ومقدساتنا ، فثمن التنازلات ثمن باهظ ندفعه كرامة وثقافة وهوانا ومرارة كل يوم في حياتنا، فكرامتنا أعز وأغلى لمن يقرأ التاريخ والواقع .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير