البث المباشر
تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية

شماعة فقه الواقع    

شماعة فقه الواقع    
الأنباط -

الدكتور رياض شديفات

    نسمع كثيرا عن مفهوم فقه الواقع ، ويستخدمه الفقهاء والعلماء  لمناقشة المسائل الفقهية  المتعلقة بالمستجدات والمتغيرات لإصدار الفتاوى المرتبطة بحياة الناس ، ولا شك أن فقه الواقع مرتبط بضوابط يعرفها المتمرسون في هذا المضمار ، وفتح الباب على إطلاقه مفسدة لثوابت الأمة في دينها وحياتها .

    ومن المؤسف توسع الناس في باب فقه الواقع ليشمل تبرير الواقع المخالف للشرع الحنيف والعرف السليم ، وتقديم التنازلات تلو التنازلات في مسلسل مس ثوابت الأمة وثقافتها وهويتها بذريعة فقه الواقع ، ومجاملة قوى الاستبداد العالمي خشية الإرهاب بحسب التصنيف الذي يعتمد المعايير المزدوجة .

    فالتوسع في استخدام فقه الواقع من قبل غير المختصين ساهم في تمييع الحالة العربية والإسلامية عبر سلسلة التنازلات غير المحدودة في معظم الثوابت الدينية والوطنية والثقافية ، وشواهد ذلك ماثلة أمام أعيننا ، فقضية القدس والأقصى شاهد حي على عجز العرب والمسلمين بذريعة اختلال ميزان القوى ، وبذريعة انشغالهم في مشاكلهم الداخلية .

    فالفهم الخاطئ لفقه الواقع جعل شبابنا يقلدون تقليدا أعمى دفعهم إلى دخول جحر الضب بدون وعي بحجة أن غيرنا متقدم علينا متناسين أن التقليد يكون في العلوم التطبيقية ومناهج البحث ، ولا يكون في الثقافة وخصوصيات المجتمعات ، وتنازلنا عن بعض ديننا في كثير من أوطاننا العربية أرضاء لمطالب غيرنا ، وغيرنا ملابسنا مجاراة للموضة والحداثة ولمن يسعى لطمس هويتنا ،وطوعنا لغتنا لتصبح خليطا من اللغات بذريعة الحداثة .

وحرفنا فهم ديننا مسايرة للغرب  في العديد من ثوابته ، وبدلنا مناهجنا وعاداتنا وتقاليدنا بحسب رغبة الجهات المؤثرة، وغزتنا كل المنظمات الدولية تسرح وتمرح في بلادنا بحجة الظروف المحلية والإقليمية تمييعا لكل ثوابتنا ، وحالنا كحال الديك حين طلب منه صاحبه ترك الآذان لئلا ينتف ريشه فقبل من باب الضرورات تبيح المحظورات ، ،ثم طلب منه أن يكاكي  كالدجاج لئلا يذبح ففعل ، ثم طلب منه أن يبيض كالدجاجة فبكى وتمنى أنه لو لم يتنازل أول مرة ، فمن يتنازل مرة يتنازل كل مرة، فمن يهن بسهل الهوان عليه ، وهكذا نحن العرب تنازلنا عن كثير من مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا ومقدساتنا ، فثمن التنازلات ثمن باهظ ندفعه كرامة وثقافة وهوانا ومرارة كل يوم في حياتنا، فكرامتنا أعز وأغلى لمن يقرأ التاريخ والواقع .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير