اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية

شماعة فقه الواقع    

شماعة فقه الواقع    
الأنباط -

الدكتور رياض شديفات

    نسمع كثيرا عن مفهوم فقه الواقع ، ويستخدمه الفقهاء والعلماء  لمناقشة المسائل الفقهية  المتعلقة بالمستجدات والمتغيرات لإصدار الفتاوى المرتبطة بحياة الناس ، ولا شك أن فقه الواقع مرتبط بضوابط يعرفها المتمرسون في هذا المضمار ، وفتح الباب على إطلاقه مفسدة لثوابت الأمة في دينها وحياتها .

    ومن المؤسف توسع الناس في باب فقه الواقع ليشمل تبرير الواقع المخالف للشرع الحنيف والعرف السليم ، وتقديم التنازلات تلو التنازلات في مسلسل مس ثوابت الأمة وثقافتها وهويتها بذريعة فقه الواقع ، ومجاملة قوى الاستبداد العالمي خشية الإرهاب بحسب التصنيف الذي يعتمد المعايير المزدوجة .

    فالتوسع في استخدام فقه الواقع من قبل غير المختصين ساهم في تمييع الحالة العربية والإسلامية عبر سلسلة التنازلات غير المحدودة في معظم الثوابت الدينية والوطنية والثقافية ، وشواهد ذلك ماثلة أمام أعيننا ، فقضية القدس والأقصى شاهد حي على عجز العرب والمسلمين بذريعة اختلال ميزان القوى ، وبذريعة انشغالهم في مشاكلهم الداخلية .

    فالفهم الخاطئ لفقه الواقع جعل شبابنا يقلدون تقليدا أعمى دفعهم إلى دخول جحر الضب بدون وعي بحجة أن غيرنا متقدم علينا متناسين أن التقليد يكون في العلوم التطبيقية ومناهج البحث ، ولا يكون في الثقافة وخصوصيات المجتمعات ، وتنازلنا عن بعض ديننا في كثير من أوطاننا العربية أرضاء لمطالب غيرنا ، وغيرنا ملابسنا مجاراة للموضة والحداثة ولمن يسعى لطمس هويتنا ،وطوعنا لغتنا لتصبح خليطا من اللغات بذريعة الحداثة .

وحرفنا فهم ديننا مسايرة للغرب  في العديد من ثوابته ، وبدلنا مناهجنا وعاداتنا وتقاليدنا بحسب رغبة الجهات المؤثرة، وغزتنا كل المنظمات الدولية تسرح وتمرح في بلادنا بحجة الظروف المحلية والإقليمية تمييعا لكل ثوابتنا ، وحالنا كحال الديك حين طلب منه صاحبه ترك الآذان لئلا ينتف ريشه فقبل من باب الضرورات تبيح المحظورات ، ،ثم طلب منه أن يكاكي  كالدجاج لئلا يذبح ففعل ، ثم طلب منه أن يبيض كالدجاجة فبكى وتمنى أنه لو لم يتنازل أول مرة ، فمن يتنازل مرة يتنازل كل مرة، فمن يهن بسهل الهوان عليه ، وهكذا نحن العرب تنازلنا عن كثير من مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا ومقدساتنا ، فثمن التنازلات ثمن باهظ ندفعه كرامة وثقافة وهوانا ومرارة كل يوم في حياتنا، فكرامتنا أعز وأغلى لمن يقرأ التاريخ والواقع .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير