البث المباشر
خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله

خطر الثقافة المناطقية والجهوية على مجتمعنا

خطر الثقافة المناطقية والجهوية على مجتمعنا
الأنباط -

 

الدكتور رياض الشديفات

 

جاء هذا المقال بعد عدة محاولات لرصد الطريقة التي يفكر بها الغالبية من أبناء وطني وعبر الملاحظات اليومية التي تتم في المواقف الحياتية ، وعبر رصد المنطق الذي ينطلق منه الناس في مجتمعنا في سلوكهم ومجالسهم ومؤسساتهم بما يشكل خطرا على النسيج الوطني والاجتماعي ، فتجد بعضهم يقترح فلانا للمنصب الفلاني لأنه من أبناء منطقته ، وذاك يزكي لتولى المركز الفلاني للسبب ذاته ، وذاك يعترض على فلان كونه لا ينتمي لنفس المكان والمنطقة والجهة . فما هكذا تورد الإبل يا سعد ، فالأوطان تبنى على يد أصحاب الكفاءة ، ولا تقوم على المعايير الضيقة ، فمن أراد الخير لوطنه تجاوز هذا المنطق إلى المنطق الجامع الذي يحقق المصلحة العامة ، فالمنطقة مكان سكن وينتسب الأفراد إليها من باب التعارف والتعاون ، فهذه الصفة لا تصلح لبناء المجتمعات المدنية الحديثة .

فالنظرة المناطقية نظرة ضيقة تهدم ولا تبني ، وفي المنظور الديني يتفاضل الناس على أساس التقوى ، والناس سواء كأسنان المشط ، وفي المنظور الوطني المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات ، وفي المنظور التربوي الذي درسناه في المناهج والمدارس والجامعات أن المعيار هو معيار الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية والمواطنة الصالحة، فالهنود يتغنون بغاندي ، وفي جنوب إفريقيا يتباهون بنضال نيلسون مانديلا بما قدم لأوطانهم ، ولكل وطن نماذجه . فهذا المرض عززناه بثقافتنا الضيقة وسلوكنا اليومي حتى غزا عقول المثقفين وأصحاب العقول والأقلام بما نراه يكتب ويعبر عنه في بعض مواقع التواصل الاجتماعي ، وبعض وسائل الإعلام، وما يدور في المجالس الاجتماعية العامة ويعزز هذا المنطق الممارسات التي تتم على ارض الواقع من سلوكيات فردية وجماعية .

والحل لهذه الثقافة السلبية يكمن في تمثل توجيهات الإسلام التي تحرم مثل هذا المنطق الهدام ، وفي التطبيق العملي لنصوص دستورنا الأردني في المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وبناء الفكر الذي ينطلق من الوحدة الوطنية الجامعة ، وفي التحذير من هذه الأفكار الهدامة والممارسات الخاطئة التي تتم في مجتمعنا ، وفي تطبيق القانون بعدالة وحزم من أجل الوطن الذي نتمنى له كل خير// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير