اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة

انتقائية الموت والدمار

انتقائية الموت والدمار
الأنباط -

انتقائية الموت والدمار

عامر الحباشنة

ها نحن ندخل عامنا الثامن من عصر الدمار العربي الشامل للحجر والبشر، ومنذ بدء متتالية الاحداث والعبث في أحلام وطموحات الشعوب، اي منذ امتطى شر الفرسان خيول أحلام الشعب العربي بالتغيير ومنذ بدأت الخطط تصنع في دوائر عواصم القرار لتقسيم المقسم وإعادة تعريف الشعوب وتفكيك الدول وتدمير الحواضر.. ونحن منقسمون حول ما جرى ويجري، تقودنا النزوات والعصبيات والعناوين الفرعية طائفيا ومذهبيا وسياسيا، منقسمون ليس لاننا كذلك بل لاننا اصبحنا أدوات تحركها مفاعيل الإعلام الموجه بكل اصنافه فضائيا وتواصلا اجتماعيا... واصبحنا كل طرف يقود ما يرى انها معركته ويعبد اصنامه الإعلامية والخبرية تحت شعارات التوحيد والوحدة والفرق الناجية وهلم جرا...

نمارس العمى والحول والانتقائية بوعي وعلى الاغلب بدونه..فسقط العقل واستفحل النقل وهكذا دواليك فكل حزب بما لديهم فرحون.. فنظرة مراجعة وجردة حساب لعناوين وحملات الإعلام والتعاطف الإلكتروني منذ حرق البوعزيزي نفسه...نجد أننا دخلنا دوامة لسنا صناعها ولسنا من يمتلك تفاعلاتها...دوامة نحن ضحاياها ناهيك عن ضحاياها الكثر من مشردين ومقتولين ومدمري الحرث والنسل.

فعلى رقعة الشطرنج العربية لا فرق بين الابيض والأسود ما دام الجميع تحركه أدوات خارجية.. لذلك اصبحنا أدوات وفقط يستخدمون غرائزنا ويثيرون عواطفنا ويعبثون باقدس مقدساتنا ونحن منجرفون في ذاك المخطط الممنهج والمعد لتدمير كل شي لا لشيء إلا الحفاظ على الكيان المصطنع جوارنا.

انتقائية الموت... انتقائية الشماتة والتعاطف.. من بنغازي تباد وحتى الغوطة تباد مرورا بكل الابادات في بغداد والموصل وتكريت والفلوجة  وحلب وحمص والرقة  وصنعاء وتعز وسرت ورابعة وخامسة و..السلسلة تطول.

تبكي حلب ولا تبكي عفرين..تبكي الرقه ولا تبكي الغوطه، تبكي تعز ولا تبكي صنعاء، تبكي صنعاء وتنسى بنغازي، تبكي بغداد وتنسى الموصل، تبكي الفلوجة وتنسى سنجار...

هذا بكاء المصالح الموجه وليس بكاء الألم.والتضامن . فالدماء واحدة والضحايا واحدة والمشردون والمهجرون كذلك... نعم نحن انتقائيون حتى في الموت والدمار...لاننا ببساطة تحركنا ادواتهم...ادوات القتلة بكل ادواتهم والوانهم وأسمائهم وشعاراتهم.. فهم لا  يرون فينا إلا أدوات لهم ولا يرون في الضحايا إلا فروق حسابات وتصريف لصفقاتهم.

نهاية القول أقول أننا جميعا نباد اننا امة تباد...وبعيدا عن كل التفاصيل والشعارات الرنانة ما زال مشروع تصفية الدول المركزية قائما في بغداد ودمشق والقاهرة خدمة للكيان المصطنع وللأسف يتم بأدوات عربية قبلت بذلك تمهيدا لمشروعها الاكبر وصفقتها الاصل صفقة القرن...

لذلك اما ان تصحو أو نوفر صياحنا ودموعنا على القادم الأكبر.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير