البث المباشر
خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله

الجحيم في الغوطة الشرقية … !!!

الجحيم في الغوطة الشرقية …
الأنباط -

  فارس شرعان

 

 

الجحيم في الغوطة الشرقية … !!!

 

تصاعدت حدة قصف الطائرات الروسية والسورية على قرى الغوطة الشرقية بضواحي دمشق ما ادى الى ازدياد اعداد القتلى والجرحى وهدم المزيد من المنازل والمدارس والضواحي والارياف والقرى بحيث قتل اكثر من ٢٠٠ شخص منذ ليل الاحد الماضي واكثر من ١٤٠ شخصا خلال اليومين الماضيين …

ورغم ارتفاع حدة النداءات والمناشدات الدولية لوقف اطلاق النار ووقف اعمال القصف والتدمير الا ان الطيران الروسي والسوري يواصلان قصفهما على مختلف المدن والقرى في الغوطة الشرقية بحيث يمكن القول ان الحال في الغوطة يشبه الجحيم بل ويزيد عن الوضع الذي استخدم فيه الطيران السوري السلاح الكيماوي في الغوطة ما ادى الى مصرع ١٤٠٠ من النساء والاطفال والشيوخ …

واذا كانت الساحة الدولية تقتصر على تحركات الأمم المتحدة والنداءات التي يوجهها امينها العام غوتيريش الا ان روسيا لم تسمع لهذه النداءات في ضوء ازدياد الخلافات الامريكية الروسية والاتهامات المتبادلة بينهما لا سيما وان روسيا تتهم امريكا بالعمل على ابقاء قواتها في سوريا لدعم الاكراد وضمان اقامة دولة او كانتون لهم بالاضافة الى تقسيم سوريا وتجزئتها فيما تتهم واشنطن روسيا بدعم الاسد ومده بالمال والسلاح والحماية وقتل المزيد من المواطنين الابرياء وتدمير مختلف مدن سوريا وقراها …

في ضوء تصاعد الخلافات الامريكية الروسية فان موسكو تصم اذانها عن النداءات الدولية لوقف اطلاق النار او ابرام هدنة في الغوطة الشرقية التي وصلت فيها الاحوال مرحلة لا تطاق ولا يمكن تحملها … فقرى الغوطة محاصرة من جميع الجهات وتمنع القوافل الانسانية من الوصول اليها او افراغ حمولاتها لسكانها الذين يتضورون جوعا وبأمس الحاجة للغذاء والدواء.

امريكا تغمض عينيها عن الجحيم الذي يعيشه اهالي الغوطة علما بان المنطقة محاصرة منذ اكثر من خمس سنوات يبحث اهلها عما يقيم اودهم او يلبي الحد الأدنى من متطلباتهم المعيشية فيما تتفرغ واشنطن لتوفير السلاح والتدريب للاكراد في سوريا سواء في منطقة الجزيرة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وتشكل ٣٠ في المائة من مساحة سوريا وخاصة في الشمال الشرقي او على طول الشريط الحدودي مع تركيا حيث تسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي وخاصة منطقتي عفرين ومنبج اللتين احتلتهما الوحدات الكردية بدعم ومساندة من القوات الامريكية التي تقوم بحماية الاكراد والدفاع عنهم في منبج علما بأنها وعدت بالانسحاب من منطقة غرب الفرات بعد ان احتلت منطقتي منبج وعفرين من تنظيم الدولة ما حدا بتركيا الى التوسع جنوبا نحو عفرين لتطهيرها من القوات الكردية اولا ومن ثم التوجه شرقا نحو منبج لتحريرها ..

ورغم ادعاء وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون بان تركيا لا تزال حليفة لواشنطن التي ستأخذ احتياجاتها بعين الاعتبار الا ان الوزير الامريكي طلب من انقرة خلال زيارته الأخيرة لها ضبط النفس بشأن غزو عفرين واعدا بان المساعدات التي تقدم للاكراد ستقل كثيرا ولن تتكرر مرة ثانية …

ورغم ان المجتمع الدولي يستنكر ويستهجن القصف الروسي والسوري على سوريا عموما وخاصة منطقة الغوطة الشرقية الا ان اي دولة لم تحرك ساكنا بهذا الخصوص باستثناء فرنسا التي تطالب بابرام هدنة انسانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق … ومع ذلك ورغم التحركات الفرنسية الا ان التجاوب يبدو بطيئا للغاية فيما تتجه النية الى مجلس الأمن لاستصدار قرار بابرام هدنة انسانية لمدة شهر حيث تؤكد فرنسا ضرورة التوصل الى هذه الهدنة وخلافا لذلك فان الوضع سيتحول الى كارثة غير مسبوقة … !!!

فالجحيم في الغوطة لا يتحمل المزيد من القصف والتدمير ومنع القوافل الانسانية من الوصول الى مستحقيها من المحاصرين الذين يتضورون جوعا ويصرخون ألما …!!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير