البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

مرضى السرطان والاعتصام الفجائعي

مرضى السرطان والاعتصام الفجائعي
الأنباط -

مرضى السرطان والاعتصام الفجائعي

 

وليد حسني

 

لا أذكر بالمطلق أن مرضى في الأردن أو خارجه اعتصموا ضد قرار حكومي يصادر حقهم باستمرار العلاج غير ما رأيته بالأمس حين اعتصم مرضى السرطان ممن تجاوزوا الستين من العمر وذويهم أمام رئاسة الوزراء في اعتصام قد يكون الأول من نوعه في الأردن ــ ربما ــ وفي عالمنا العربي.

بالأمس كانت ثمة فضيحة بكل المقاييس أمام دار رئاسة الوزراء، فمرضى السرطان شافاهم الله وعافاهم ممن طالتهم إجراءات الحكومة " 1440 مريضا ممن تجاوزوا الستين من العمر" وقفوا هناك على ناصية الدوار الرابع وهم يدركون جيدا أن لا حول لهم ولا قوة غير الوقوف احتجاجا للإعلان بأن مرضى السرطان خط أحمر.

غاب الكثيرون عن اعتصام الأمس من المرضى لأسباب صحية لا أكثر، وتغيبت الحكومة أيضا التي كانت منشغلة تماما في متابعة جلسة مجلس النواب، في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء ووزير الصحة يستبقان اعتصام الأمس بتصريحات أكدا فيها على تراجع الحكومة عن قرارها السابق واستمرار معالجة هؤلاء في مركز الحسين للسرطان.

المشكلة الجوهرية أن الحكومة حتى مساء أمس لم تقل كيف سيواصل هؤلاء تلقي العلاج، وهل تطلب منهم العودة اليها لتجديد اعفاءاتهم العلاجية أم التمسك بالذهاب إلى الديوان الملكي ليعودوا مجددا إلى مركز الحسين للسرطان ليحصلوا على إعفاء لمدة شهرين وربما شهر.

مرضى السرطان لا يكذبون، ولا يدعون المرض، ومن حقهم الإنساني والدستوري والوطني تلقي العلاج في مركز متخصص، ومن حقهم متابعة حالاتهم مع أطبائهم الذين يشرفون على علاجهم منذ اللحظات الأولى.

ومع كامل الإحترام والتقدير لمستشفيات وزارة الصحة ولأطبائها المبدعين حقا فإن خلافنا مع القرار الحكومي يتعلق فقط في أن مستشفيات وزارة الصحة ليست مؤهلة بالقدر الكافي لعلاج معظم حالات السرطان، وتفتقد الإمكانيات الكافية، وكان على الحكومة قبل أن تتخذ مثل هذا القرار أن تعمل مقدما على إعادة تاهيل المستشفيات ورفدها بالكوادر الطبية والخبرات الكافية لمعالجة هذا المرض وبعد ذلك تتخذ قراراها بدلا من ان تلقي المرضى في اليم وتقول لهم "لا تبتلوا بالماء" وهي تدرك جيدا "أن الغريق لا يخشى من البلل".

هل وصل الحال بالمواطن أن يذهب للاعتصام امام رئاسة الوزراء أو  في الشارع للحصول على بعض حقه في المعالجة؟ وهل وصل الحال بمرضى السرطان تحديدا لاستدرار الشفقة الحكومية إلى هذا الحد الفجائعي الذي عبر عن نفسه أمام رئاسة الوزراء أمس؟!.

إن سياسة "الاعتماد على الذات" لا تعني تحت أي ظرف من الطروف العبث بمقادير الناس، وبحياتهم وبأبسط حقوقهم التي تقلص معظم ما يتعلق منها بالحياة الكريمة في ظل سياسات لا تحفل كثيرا باحترام حياة الفقراء مقابل الاحتفاء بمنطق السوق وتسليع المواطن وتجفيف منابع حياته الكريمة ومقاديرها..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير