البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

مرضى السرطان والاعتصام الفجائعي

مرضى السرطان والاعتصام الفجائعي
الأنباط -

مرضى السرطان والاعتصام الفجائعي

 

وليد حسني

 

لا أذكر بالمطلق أن مرضى في الأردن أو خارجه اعتصموا ضد قرار حكومي يصادر حقهم باستمرار العلاج غير ما رأيته بالأمس حين اعتصم مرضى السرطان ممن تجاوزوا الستين من العمر وذويهم أمام رئاسة الوزراء في اعتصام قد يكون الأول من نوعه في الأردن ــ ربما ــ وفي عالمنا العربي.

بالأمس كانت ثمة فضيحة بكل المقاييس أمام دار رئاسة الوزراء، فمرضى السرطان شافاهم الله وعافاهم ممن طالتهم إجراءات الحكومة " 1440 مريضا ممن تجاوزوا الستين من العمر" وقفوا هناك على ناصية الدوار الرابع وهم يدركون جيدا أن لا حول لهم ولا قوة غير الوقوف احتجاجا للإعلان بأن مرضى السرطان خط أحمر.

غاب الكثيرون عن اعتصام الأمس من المرضى لأسباب صحية لا أكثر، وتغيبت الحكومة أيضا التي كانت منشغلة تماما في متابعة جلسة مجلس النواب، في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء ووزير الصحة يستبقان اعتصام الأمس بتصريحات أكدا فيها على تراجع الحكومة عن قرارها السابق واستمرار معالجة هؤلاء في مركز الحسين للسرطان.

المشكلة الجوهرية أن الحكومة حتى مساء أمس لم تقل كيف سيواصل هؤلاء تلقي العلاج، وهل تطلب منهم العودة اليها لتجديد اعفاءاتهم العلاجية أم التمسك بالذهاب إلى الديوان الملكي ليعودوا مجددا إلى مركز الحسين للسرطان ليحصلوا على إعفاء لمدة شهرين وربما شهر.

مرضى السرطان لا يكذبون، ولا يدعون المرض، ومن حقهم الإنساني والدستوري والوطني تلقي العلاج في مركز متخصص، ومن حقهم متابعة حالاتهم مع أطبائهم الذين يشرفون على علاجهم منذ اللحظات الأولى.

ومع كامل الإحترام والتقدير لمستشفيات وزارة الصحة ولأطبائها المبدعين حقا فإن خلافنا مع القرار الحكومي يتعلق فقط في أن مستشفيات وزارة الصحة ليست مؤهلة بالقدر الكافي لعلاج معظم حالات السرطان، وتفتقد الإمكانيات الكافية، وكان على الحكومة قبل أن تتخذ مثل هذا القرار أن تعمل مقدما على إعادة تاهيل المستشفيات ورفدها بالكوادر الطبية والخبرات الكافية لمعالجة هذا المرض وبعد ذلك تتخذ قراراها بدلا من ان تلقي المرضى في اليم وتقول لهم "لا تبتلوا بالماء" وهي تدرك جيدا "أن الغريق لا يخشى من البلل".

هل وصل الحال بالمواطن أن يذهب للاعتصام امام رئاسة الوزراء أو  في الشارع للحصول على بعض حقه في المعالجة؟ وهل وصل الحال بمرضى السرطان تحديدا لاستدرار الشفقة الحكومية إلى هذا الحد الفجائعي الذي عبر عن نفسه أمام رئاسة الوزراء أمس؟!.

إن سياسة "الاعتماد على الذات" لا تعني تحت أي ظرف من الطروف العبث بمقادير الناس، وبحياتهم وبأبسط حقوقهم التي تقلص معظم ما يتعلق منها بالحياة الكريمة في ظل سياسات لا تحفل كثيرا باحترام حياة الفقراء مقابل الاحتفاء بمنطق السوق وتسليع المواطن وتجفيف منابع حياته الكريمة ومقاديرها..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير