اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية

هل توقعتم غير ذلك؟

هل توقعتم غير ذلك
الأنباط -

بلال العبويني

ما حدث في جلسة مجلس النواب يوم أمس ليس مفاجئا، ومن كان يعتقد بغير ذلك تعوزه إعادة قراءة الواقع السياسي والنيابي من جديد.

ببساطة، لو قارنا الواقع السياسي والاقتصادي الذي نعيشه اليوم، بالواقع السياسي الذي كنا نعيشه في 2011 عندما كان سمير الرفاعي يرأس الحكومة، لكانت النتيجة أن تلك المرحلة أكثر صعوبة وأشد حساسية من هذه المرحلة.

ومع ذلك، منح النواب البالغ عددهم 120 نائبا آنذاك، ثقة بـ 111 صوتا، وهي من أعلى نسب التصويت بمنح الثقة في تاريخ البرلمانات الأردنية.

في تلك المرحلة الحساسة كان الربيع العربي في أوجه، وكان الحراك في الشارع يتصاعد، ومع ذلك حصلت الحكومة على الثقة بتلك النسبة، ولم ينل مجلس النواب آنذاك شرف تسجيل سابقة، بعد سابقة حكومة الرفاعي الجد في خمسينيات القرن الماضي.

بالتالي، فإن من كان متوقعا أن ينجح النواب في حجب الثقة عن حكومة الملقي، كان عليه أن يقارن بين ما نحن أمامه من واقع اقتصادي وسياسي وما كنا عليه من واقع في العام 2011.

لن ينجح النواب في حجب الثقة عن الحكومات، هذا من المؤكد، طالما ظلت تركيبة المجلس على ما هي عليه، وطالما ظلت آلية تشكيل الحكومات على ما هي عليه اليوم، وبالتالي يجب أن لا يفكر النواب بعد اليوم باستخدام هذه الورقة الرقابية، لأنها معطلة تماما وهم يعلمون بذلك علم اليقين.

لأن مذكرات الحجب، كما أشرنا في هذه الزاوية غير مرة، لها كلفة سياسية كبيرة على المجالس النيابية من ناحية تزايد فقدان الثقة الشعبية بها، وهذا لا يصب في مصلحة المؤسسة التشريعية بالمرة، ذلك أن الوقت سيكون طويلا لإعادة تلك الثقة إن تغير المشهد السياسي باتجاه إصلاح العمل البرلماني ليكون بمقدور كتل الأغلبية النيابية تشكيل الحكومات.

لذلك، الأولى على النواب من الآن فصاعدا أن يدركوا حجم إمكانياتهم، وأن لا يخطون خطوة واحدة في أمر لا يستطيعون تمريره، هذا من جانب، ومن جانب آخر على من يؤمن بمؤسسة البرلمان منهم ودورها في الحياة السياسية أن يعمل جادا على تغيير الواقع السياسي والنيابي الحالي، باتجاه تجويد العمل النيابي أولا وباتجاه حسن العمل الرقابي والتشريعي، وباتجاه العمل الجاد على تعديل قوانين الانتخاب بما يسهم في انتاج مجالس سياسية قادرة على فرض نفسها باتجاه تشكيل حكومات برلمانية من كتلة الأغلبية أو من تحالف كتل نيابية لتشكيل أغلبية.

وغير ذلك، سيظل المشهد السياسي ذاته، ولن نتقدم خطوة إلى الأمام وسيظل الكثير من جهد النواب هباء منثورا، وهذا لن يأتي ببساطة بل على الإصلاحيين من النواب وغيرهم بذل الكثير من الجهد لتحقيق ذلك.

ما حدث أمس كان متوقعا، وسيظل متوقعا في مقبل الأيام ما دام النهج ذاته قائما، وبالتالي إن لم تكن هناك نوايا إصلاحية لدى النواب، فعليهم حفظ ماء وجههم والتخلي عن مذكرات الحجب وغيرها لأنها تدخل في باب الاستعراض لا أكثر، وهذا ما بات يدركه الجميع.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير