البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

هل توقعتم غير ذلك؟

هل توقعتم غير ذلك
الأنباط -

بلال العبويني

ما حدث في جلسة مجلس النواب يوم أمس ليس مفاجئا، ومن كان يعتقد بغير ذلك تعوزه إعادة قراءة الواقع السياسي والنيابي من جديد.

ببساطة، لو قارنا الواقع السياسي والاقتصادي الذي نعيشه اليوم، بالواقع السياسي الذي كنا نعيشه في 2011 عندما كان سمير الرفاعي يرأس الحكومة، لكانت النتيجة أن تلك المرحلة أكثر صعوبة وأشد حساسية من هذه المرحلة.

ومع ذلك، منح النواب البالغ عددهم 120 نائبا آنذاك، ثقة بـ 111 صوتا، وهي من أعلى نسب التصويت بمنح الثقة في تاريخ البرلمانات الأردنية.

في تلك المرحلة الحساسة كان الربيع العربي في أوجه، وكان الحراك في الشارع يتصاعد، ومع ذلك حصلت الحكومة على الثقة بتلك النسبة، ولم ينل مجلس النواب آنذاك شرف تسجيل سابقة، بعد سابقة حكومة الرفاعي الجد في خمسينيات القرن الماضي.

بالتالي، فإن من كان متوقعا أن ينجح النواب في حجب الثقة عن حكومة الملقي، كان عليه أن يقارن بين ما نحن أمامه من واقع اقتصادي وسياسي وما كنا عليه من واقع في العام 2011.

لن ينجح النواب في حجب الثقة عن الحكومات، هذا من المؤكد، طالما ظلت تركيبة المجلس على ما هي عليه، وطالما ظلت آلية تشكيل الحكومات على ما هي عليه اليوم، وبالتالي يجب أن لا يفكر النواب بعد اليوم باستخدام هذه الورقة الرقابية، لأنها معطلة تماما وهم يعلمون بذلك علم اليقين.

لأن مذكرات الحجب، كما أشرنا في هذه الزاوية غير مرة، لها كلفة سياسية كبيرة على المجالس النيابية من ناحية تزايد فقدان الثقة الشعبية بها، وهذا لا يصب في مصلحة المؤسسة التشريعية بالمرة، ذلك أن الوقت سيكون طويلا لإعادة تلك الثقة إن تغير المشهد السياسي باتجاه إصلاح العمل البرلماني ليكون بمقدور كتل الأغلبية النيابية تشكيل الحكومات.

لذلك، الأولى على النواب من الآن فصاعدا أن يدركوا حجم إمكانياتهم، وأن لا يخطون خطوة واحدة في أمر لا يستطيعون تمريره، هذا من جانب، ومن جانب آخر على من يؤمن بمؤسسة البرلمان منهم ودورها في الحياة السياسية أن يعمل جادا على تغيير الواقع السياسي والنيابي الحالي، باتجاه تجويد العمل النيابي أولا وباتجاه حسن العمل الرقابي والتشريعي، وباتجاه العمل الجاد على تعديل قوانين الانتخاب بما يسهم في انتاج مجالس سياسية قادرة على فرض نفسها باتجاه تشكيل حكومات برلمانية من كتلة الأغلبية أو من تحالف كتل نيابية لتشكيل أغلبية.

وغير ذلك، سيظل المشهد السياسي ذاته، ولن نتقدم خطوة إلى الأمام وسيظل الكثير من جهد النواب هباء منثورا، وهذا لن يأتي ببساطة بل على الإصلاحيين من النواب وغيرهم بذل الكثير من الجهد لتحقيق ذلك.

ما حدث أمس كان متوقعا، وسيظل متوقعا في مقبل الأيام ما دام النهج ذاته قائما، وبالتالي إن لم تكن هناك نوايا إصلاحية لدى النواب، فعليهم حفظ ماء وجههم والتخلي عن مذكرات الحجب وغيرها لأنها تدخل في باب الاستعراض لا أكثر، وهذا ما بات يدركه الجميع.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير