البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

هل توقعتم غير ذلك؟

هل توقعتم غير ذلك
الأنباط -

بلال العبويني

ما حدث في جلسة مجلس النواب يوم أمس ليس مفاجئا، ومن كان يعتقد بغير ذلك تعوزه إعادة قراءة الواقع السياسي والنيابي من جديد.

ببساطة، لو قارنا الواقع السياسي والاقتصادي الذي نعيشه اليوم، بالواقع السياسي الذي كنا نعيشه في 2011 عندما كان سمير الرفاعي يرأس الحكومة، لكانت النتيجة أن تلك المرحلة أكثر صعوبة وأشد حساسية من هذه المرحلة.

ومع ذلك، منح النواب البالغ عددهم 120 نائبا آنذاك، ثقة بـ 111 صوتا، وهي من أعلى نسب التصويت بمنح الثقة في تاريخ البرلمانات الأردنية.

في تلك المرحلة الحساسة كان الربيع العربي في أوجه، وكان الحراك في الشارع يتصاعد، ومع ذلك حصلت الحكومة على الثقة بتلك النسبة، ولم ينل مجلس النواب آنذاك شرف تسجيل سابقة، بعد سابقة حكومة الرفاعي الجد في خمسينيات القرن الماضي.

بالتالي، فإن من كان متوقعا أن ينجح النواب في حجب الثقة عن حكومة الملقي، كان عليه أن يقارن بين ما نحن أمامه من واقع اقتصادي وسياسي وما كنا عليه من واقع في العام 2011.

لن ينجح النواب في حجب الثقة عن الحكومات، هذا من المؤكد، طالما ظلت تركيبة المجلس على ما هي عليه، وطالما ظلت آلية تشكيل الحكومات على ما هي عليه اليوم، وبالتالي يجب أن لا يفكر النواب بعد اليوم باستخدام هذه الورقة الرقابية، لأنها معطلة تماما وهم يعلمون بذلك علم اليقين.

لأن مذكرات الحجب، كما أشرنا في هذه الزاوية غير مرة، لها كلفة سياسية كبيرة على المجالس النيابية من ناحية تزايد فقدان الثقة الشعبية بها، وهذا لا يصب في مصلحة المؤسسة التشريعية بالمرة، ذلك أن الوقت سيكون طويلا لإعادة تلك الثقة إن تغير المشهد السياسي باتجاه إصلاح العمل البرلماني ليكون بمقدور كتل الأغلبية النيابية تشكيل الحكومات.

لذلك، الأولى على النواب من الآن فصاعدا أن يدركوا حجم إمكانياتهم، وأن لا يخطون خطوة واحدة في أمر لا يستطيعون تمريره، هذا من جانب، ومن جانب آخر على من يؤمن بمؤسسة البرلمان منهم ودورها في الحياة السياسية أن يعمل جادا على تغيير الواقع السياسي والنيابي الحالي، باتجاه تجويد العمل النيابي أولا وباتجاه حسن العمل الرقابي والتشريعي، وباتجاه العمل الجاد على تعديل قوانين الانتخاب بما يسهم في انتاج مجالس سياسية قادرة على فرض نفسها باتجاه تشكيل حكومات برلمانية من كتلة الأغلبية أو من تحالف كتل نيابية لتشكيل أغلبية.

وغير ذلك، سيظل المشهد السياسي ذاته، ولن نتقدم خطوة إلى الأمام وسيظل الكثير من جهد النواب هباء منثورا، وهذا لن يأتي ببساطة بل على الإصلاحيين من النواب وغيرهم بذل الكثير من الجهد لتحقيق ذلك.

ما حدث أمس كان متوقعا، وسيظل متوقعا في مقبل الأيام ما دام النهج ذاته قائما، وبالتالي إن لم تكن هناك نوايا إصلاحية لدى النواب، فعليهم حفظ ماء وجههم والتخلي عن مذكرات الحجب وغيرها لأنها تدخل في باب الاستعراض لا أكثر، وهذا ما بات يدركه الجميع.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير