اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026 من قلب الحدث .. المدير التنفيذي لمهرجان جرش يتابع دخول الجمهور ميدانياً مشهد التحضيرات يتبدل بين كبار الكرة الأردنية.. والفيصلي يتصدر بالاستعدادات الغلاء وتغير القيم.. هل البعض إلى المساكنة؟ افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش وفاة 4 أشخاص إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في معان اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته ‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي

خطاب رسمي باهت في مؤتمر اعمار العراق

خطاب رسمي باهت في مؤتمر اعمار العراق
الأنباط -

المومني يطالب بدور «الميسر» للاعمار ويضع خبراتنا تحت تصرف الاشقاء

 مؤتمر اعمار العراق في الكويت واعمار سوريا في لبنان ولا عزاء للأردن

دفعنا ثمنا لأزمات الجوار ويجب ان نحظى بدور تفضيلي

أكثر من مليوني لاجئ عراقي وسوري احتضنهم الأردن

الأنباط: قصي ادهم

في اللحظة التي اطلق فيها قادة دول الخليج سيلا من المليارات لاعمار العراق، كانت حافلة اغاثة تتحرك نحو مخيم «الزعتري» الذي يسكن جنباته مئات الالاف من اللاجئين السوريين، بعد ان ضاقت بهم جنبات سوريا الرحبة بعد انفاق ١٣٧ مليار دولار على الحرب العدمية في سوريا من اموال النفط حسب اعترافات رئيس الوزراء القطري الأسبق.

الأردن ومنذ العام ١٩٩٠ استقبل ايضا ما يزيد عن نصف مليون عراقي بين مئات المليونيرات والاف الفقراء الذين افترشوا ساحات عمان القديمة لبيع السجائر وبعض الاعشاب وما زالت بقاياهم ماثلة الى اليوم على ارصفة عمان القديمة، وقبلها كان قرابة نصف مليون اردني يحملون بقايا اثاثهم في طريق العودة الى عمان.

المفارقة العربية دائمة الحدوث ان مؤتمر اعمار العراق جرى في العاصمة الكويتية وجمع ثلاثين مليار دولار لاعادة اعمار العراق، علما بأن بداية انهيار الدولة العراقية كان بسبب احتلالها لدولة الكويت، ولاستكمال شروط المفارقة فإن مؤتمرا مماثلا وقريب الانعقاد لاعمار سوريا سيجري في العاصمة اللبنانية التي كانت تحت الاحتلال السوري حتى العام ٢٠٠٦، فهل من مصادفة في ذلك ام ان سيناريو انعقاد المؤتمر الذي اخرج فلسطين من الخارطة العربية كان في مدريد التي شهدت خروج العرب من الاندلس؟

ربما لا تحتاج الاجابة الى كثير تفكير بأن الاشارات القادمة عن مشاريع الاعمار الكبرى لن تعود بالخير الكثير على الأردن الذي اكتفى بتحمل اعباء اللجوء فقط مسنودا بخذلان عربي وعالمي وبقلة حيلة وسوء ادارة حكومية لهذه الملفات حتى لا ننكر الخطأ الذي نحمل اوزاره.

كلمة الأردن في اعمال مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق تؤكد على الاختلال الحكومي في معالجة الملفات الكبرى، فالوزير الاردني محمد المومني الذي القى كلمة الاردن في المؤتمر ابدى استعداده لأن يكون الاردن «الميسر» لجهود اعادة الاعمار وانه على استعداد لأن يضع تحت تصرف الاشقاء العراقيين جميع العوامل والخبرات التي تدعم جهود الاعمار حسب الخبر الرسمي الذي اوردته وكالة الأنباء الأردنية.

عرض حكومي باهت للدور الاردني في اعادة اعمار العراق رغم كل الجهود الاردنية والاعباء الوطنية التي تحملها الاردن خلال ازمة العراق وتداعيات هذه الأزمة على الواقع الاجتماعي والاقتصادي الاردني، كل اسعار العقار والايجارات كانت بفعل النزوح العراقي الى الأردن.

الحديث الرسمي في مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق، هو بمثابة مناورة بالذخيرة الحية للحديث الذي ستقدمه الحكومة في مؤتمر اعمار سوريا، مما يعني اننا امام مزيد من التراخي في مطالبنا بان يكون دورنا في الاعمار حقا لنا وليس ميسرا فقط او نضع خبراتنا تحت تصرف الاشقاء فنحن دفعنا ثمنا باهظا ويجب ان نحظى بتعويض وبفرص متميزة في هذا المجال لأننا نملك الخبرة والكفاءة ولاننا صبرنا وكنا شركاء في الغرم ويجب ان نكون شركاء في الغنم.

الخطاب الرسمي ما زال ضعيفا ومتساهلا في الحقوق الوطنية الاردنية، رغم ان معاناتنا بمعظمها هي من تبعات ازمات الاشقاء وارتدادها علينا حتى بتنا نترنح تحت ضغط رغيف الخبز والغموس اللازم له.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير