اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات

الردع بالإقالة ..

الردع بالإقالة
الأنباط -

الردع بالإقالة ..

 

وليد حسني

 

اعترفت مديرية الأمن العام ببراءة سائق حافلة جت في بيان نشرته أمس بعد ان التقى رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة بمدير عام شركة جت والسائق الذي وجد نفسه والى جانبه ركابه ضحية سلوك غريب من موظف في الديوان الملكي.

القصة باختصار شديد تتلخص في حافلة جت المتجهة من عمان الى اربد تتبعها سيارة سوداء ـ أنا شخصيا من هذه السيارات ــ تلاحقه بالزامور، ثم تتجاوزه وتقطع عليه وعلى ركابه الطريق، ويتم إنزال السائق وتعنيفه، ثم اتصال هاتفي من صاحب السيارة السوداء بالامن العام، ليتم الاتصال والتعميم على سائق الحافلة الذي يجد نفسه مرة اخرى امام دورية شرطة تحرر له مخالفة معنونة "بأمر من مدير الأمن العام".

هذا هو الجزء الأول من الصورة التي تفتقد تماما للعديد من التفاصيل لعل اهمها لماذا لاحق المسؤول في الديوان الملكي الحافلة واتعبها واتعب صاحبها وركابها بالتزمير، ثم كيف قام الموظف بقطع الطريق على الحافلة في شارع يفترض انه يغص بالسيارات، وما هي القوة المحضة التي يتمتع بها ذاك المسؤول ليستطيع تحريك الأمن العام لمطاردة سائق وإيقافه وتحرير مخالفة له.

تلك بعض الأسئلة وليس كلها لكن الأهم أن بيان مديرية الأمن العام بدا بهيا وشفافا تماما فقد اعترف بخطأ الشرطي وقام بتبرئة السائق والأهم نفيه أن يكون السائق قد قاد حافلته بسرعة تعرض الركاب للخطر، وهنا مكمن التساؤل الرئيس، وهو لماذا إذن لاحق المسؤول في الديوان الملكي تلك الحافلة وقطع الطريق عليها؟ وما الذي كان يتهيأ له ليقوم بهذا العمل الغريب؟.

لم تتضمن الروايات شيئًا من الإجابات على هذه الأسئلة في حادثة أشعلت وسائط ومنصات التواصل الاجتماعي مشكلة حالة ضغط دفعت برئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة لعقد مصالحة في بيت الأردنيين بين مدير شركة جت وسائق الحافلة وبين الموظف المستشار في الديوان الملكي.

حتى تلك الحادثة الغريبة بكامل تفاصيلها فإن رجالات الديوان الملكي ظلوا بعيدين تماما عما يمكن أن يسيء للديوان الملكي، وظلوا يعيشون في الظل يخدمون بصمت، ويعينون الملك والشعب بصمت أيضًا، وظلت السرية المطلقة هي الناظم لكامل حياتهم وتفاصيل أيامهم، حتى جاءت تلك الحادثة لتخدش هذه الصورة لموظفي الديوان.

المواطنون الذين يثقون بمؤسسة الديوان الملكي يحتاجون لرواية تفسر دوافع الموظف المسؤول في الديوان، لماذا تصرف هكذا؟ وعلى ماذا اعتمد؟ وعلى ماذا كان يراهن؟ فهذه الرواية لم نسمعها نهائيًا وظلت مغيبة تمامًا باستثناء رواية السائق وشهوده.

والأهم من ذلك كله فإنه يجب عدم الاكتفاء بتلك المصالحة التي رعاها الرئيس د. فايز الطراونة في بيت الأردنيين، وإنما عليه إقالة ذلك المسؤول إذا لم تتوافر لديه مبررات مقنعة، ولا أظنها متوافرة أصلًا بدليل بيان مديرية الأمن العام، فضلًا عن عدم وجود أية ضمانات قد تردع ذلك المسؤول وغيره عن تكرار القيام بمثل تلك المغامرات السيئة.

إن الردع بالإقالة أقل ما يمكن اللجوء إليه هذا الأوان، فلا ضمانات لعدم التكرار، ونحن لم نعد نحتمل مثل تلك المغامرات....//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير