البث المباشر
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان

الاردنيون يستحقون حياة أفضل

الاردنيون يستحقون حياة أفضل
الأنباط -

الاردنيون يستحقون حياة أفضل

د. عصام الغزاوي

 

عندما اكتمل بناء قصر رغدان العامر عام 1923 أمر المغفور له الملك عبد الله الاول بنصب احد مدافع جيش الثورة العربية الكبرى امام واجهة القصر الأمامية ليكون شاهداً على موقف رجولي لأحد ابطال وقادة هذا الجيش وعلى تضحية نسوة احدى قبائلنا الاردنية العريقة، تتعلق قصة هذا المدفع بالمجاهد العروبي عبد الحميد النعيمي الذي وُلد عام 1894، وارسلته الحكومة التركية مع عدد من أبناء العشائر العربية عام 1916 الى الكلية الحربية في اسطنبول فتخرج منها برتبة ضابط بالجيش العثماني والتحق بعدها بجبهات قتال الحرب العالمية الاولى، وما ان وضعت الحرب أوزارها حتى كان المجاهد النعيمي في طليعة الملبين لنداء الواجب القومي فالتحق بصفوف جيش الثورة العربية الكبرى بقيادة (الامير) عبدالله بن الحسين، وأُسندت اليه مهمة تدريب المقاتلين، بسبب قلة السلاح والعتاد اللازمين لإستمرار القتال وعدم توفر الأموال الكافية لشرائها، ذهب المجاهد الكبير الى مضارب قبيلته وجمع ذهب ومصاغ وحلي نساء عشيرته اللواتي قدّمنه بطيب خاطر وباعه واشترى بثمنه السلاح والذخائر اللازمة لتسليح جيش الثورة العربية ومن بينها هذا المدفع، وعندما علم الملك المؤسس عبد الله الأول بما فعله المجاهد عبد الحميد وتضحية نشميات النعيمات بأثمن ما لديهن قال له : (هذا المدفع يا عبد الحميد يساوي عندي ذهب الدنيا ونساء عشيرتك سيفخر التاريخ بهن كما إفتخر بنساء الصحابة، لقد خسرن مصاغهن وربحن الذكرى الطيبة) ، ما زال هذا المدفع يربض شامخاً امام قصر رغدان الى يومنا هذا شاهداً على موقف وتضحية نساء أردنيات قدمن اثمن ما لديهن وشاهداً على عظمة فعل ذلك الشيخ المجاهد، وموقف هذه القبيلة الأصيلة، هذه الجبال الشامخة تستحق أن تُرفع لها القبعات أحتراماً وتقديراً لتضحياتهم وعشقهم وأنتمائهم لتراب وطنهم، وصمتهم الحزين بعد ان مَسّهم الضر وضنك الحياة، هكذا شعب يستحق أن يحيا حياة أفضل .. لأنهم على الدوام نبض هذه الأمة، وهم اصحاب نخوة وشهامة، من شيمهم الصبر والهدوء، وتغليب مصلحة الوطن، لكني أخشى ثورة الهادئ لانها ليست سليمة العواقب.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير