اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية

الاردنيون يستحقون حياة أفضل

الاردنيون يستحقون حياة أفضل
الأنباط -

الاردنيون يستحقون حياة أفضل

د. عصام الغزاوي

 

عندما اكتمل بناء قصر رغدان العامر عام 1923 أمر المغفور له الملك عبد الله الاول بنصب احد مدافع جيش الثورة العربية الكبرى امام واجهة القصر الأمامية ليكون شاهداً على موقف رجولي لأحد ابطال وقادة هذا الجيش وعلى تضحية نسوة احدى قبائلنا الاردنية العريقة، تتعلق قصة هذا المدفع بالمجاهد العروبي عبد الحميد النعيمي الذي وُلد عام 1894، وارسلته الحكومة التركية مع عدد من أبناء العشائر العربية عام 1916 الى الكلية الحربية في اسطنبول فتخرج منها برتبة ضابط بالجيش العثماني والتحق بعدها بجبهات قتال الحرب العالمية الاولى، وما ان وضعت الحرب أوزارها حتى كان المجاهد النعيمي في طليعة الملبين لنداء الواجب القومي فالتحق بصفوف جيش الثورة العربية الكبرى بقيادة (الامير) عبدالله بن الحسين، وأُسندت اليه مهمة تدريب المقاتلين، بسبب قلة السلاح والعتاد اللازمين لإستمرار القتال وعدم توفر الأموال الكافية لشرائها، ذهب المجاهد الكبير الى مضارب قبيلته وجمع ذهب ومصاغ وحلي نساء عشيرته اللواتي قدّمنه بطيب خاطر وباعه واشترى بثمنه السلاح والذخائر اللازمة لتسليح جيش الثورة العربية ومن بينها هذا المدفع، وعندما علم الملك المؤسس عبد الله الأول بما فعله المجاهد عبد الحميد وتضحية نشميات النعيمات بأثمن ما لديهن قال له : (هذا المدفع يا عبد الحميد يساوي عندي ذهب الدنيا ونساء عشيرتك سيفخر التاريخ بهن كما إفتخر بنساء الصحابة، لقد خسرن مصاغهن وربحن الذكرى الطيبة) ، ما زال هذا المدفع يربض شامخاً امام قصر رغدان الى يومنا هذا شاهداً على موقف وتضحية نساء أردنيات قدمن اثمن ما لديهن وشاهداً على عظمة فعل ذلك الشيخ المجاهد، وموقف هذه القبيلة الأصيلة، هذه الجبال الشامخة تستحق أن تُرفع لها القبعات أحتراماً وتقديراً لتضحياتهم وعشقهم وأنتمائهم لتراب وطنهم، وصمتهم الحزين بعد ان مَسّهم الضر وضنك الحياة، هكذا شعب يستحق أن يحيا حياة أفضل .. لأنهم على الدوام نبض هذه الأمة، وهم اصحاب نخوة وشهامة، من شيمهم الصبر والهدوء، وتغليب مصلحة الوطن، لكني أخشى ثورة الهادئ لانها ليست سليمة العواقب.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير