البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

هل سوريا صحن فتُّوش..؟؟

هل سوريا صحن فتُّوش
الأنباط -

هل سوريا صحن فتُّوش..؟؟

 

وليد حسني

 

كشفت الميادين امس الاول الجمعة عن وثيقة وصفتها بالخطيرة وحملت اسم( وثيقة مجموعة واشنطن) وتضم هذه المجمموعة في عضويتها كلا من الأردن، والسعودية، ثم امريكا العظمى، ثم الإمبراطوريتين الافلتين فرنسا وبريطانيا..

 

والقصة بكامل ما فيها من تبسيط وتسطيح تستهدف وضع سوريا تحت وصاية الأمم الأمم المتحدة، أو تحت الإنتداب الدولي، لتصبح سوريا بكامل تفاصيلها وبموجب هذه الوثيقة مجرد صحن فتوش على مائدة الخمسة الكبار.

 

فور الشكف عن هذه الوثيقة غير الرسمية اعلنت دمشق رفضها لها، ووصفها رئيس الوفد السوري إلى الحوار السورى في فيينا د. بشار الجعفري بانها لا تساوي الحبر الذي كتبت به مضيفا إنها تناقض القرارات الدولية وتهدف إلى تقويض محادثات جنيف ومؤتمر سوتشي.

 

وما تضمنته الورقة  ــ غير الرسمية ــ يشبه الكارثة التي تنتظر سوريا، ففيها ما يكفل نزع الوحدة السياسية لسوريا، والأهم أنها وبذريعة الحل السياسي بتتويج الديمقراطية والحرية في سوريا فان انتزاع السيادة السورية بدا ظاهرا تماما في تلك الوثيقة التي تقلص من صلاحيات الرئيس، وتمنح القوة لرئيس الوزراء وللبرلمان السوري المرتقب بغرفتيه سلطات واسعة ومحصنة بينما سيبقى الرئيس مجرد عنوان بريدي في دولة مجزأة ومفدرلة.

 

قرأت الوثيقة قراءة عجلى مرتين فقط ، واستذكرت وانا اقرأ ما جرى للعراق بعد احتلاله سنة 2003، واستذكرت أكثر حجم الديمقراطية الفذة التي تفرض ايقاعها هذا الأوان على جغرافيا العراق المريض بديمقراطيته، والمفجوع بوحدته، والحزين الأسيف لبرلمانه.

 

والوثيقة لا تقدم حلا سياسيا آمنا لسوريا ولمأساتها بالقدر الذي تقوم فيه بتعقيد المشهد السوري، ودفعه دفعا للمزيد من الإحتراب الداخلي، والتشظي الطائفي والقومي والمذهبي، وهذا أمر لم نكن في الأردن وفي يوم من الأيام معه أو من الداعين اليه.

 

لقد وصف الكثيرون هذه الوثيقة غير الرسمية بانها ستضع سوريا تحت وصاية الأمم المتحدة التي ستتولى وضع دستورها الجديد لما بعد الحرب وستشرف هذه الأمم المتحدة على إجراء الإنتخابات البرلمانية ووضع كامل الضمانات لانتخابات حرة ونزيهة تكفل التمثيل العادل لكل الوان الطيف السوري، ومنح صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء، وتقليص دور وصلاحيات الرئيس"لاحظوا النموذج العراقي هنا"، وغير ذلك من التفاصيل.

 

هل تقبل أي من الدول العربية مثل هذه الوثيقة لتطبيقها على نفسها..؟؟

 

لا أظن أية دولة ستقبلها، فلماذا نقبل للاخرين ما لا نقبله لأنفسنا...؟؟؟!!//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير