اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية

فانتازيا وطنية

فانتازيا وطنية
الأنباط -

فانتازيا وطنية

                           

د. عبد المهدي القطامين

 

بتأخر الراتب يوما واحدا تفقدت ارجاء المنزل ، كان الصابون قد انتهى ومثله معجون الاسنان والدجاج اختفى من الثلاجة ومثله الرز والسكر ومواد تموينية اخرى فجأة لمعت بخاطري فكرة ....يوم واحد تاخر الراتب وحصل ما حصل ترى ماذا نقول لمن عاشوا هذه الحالة في اقطار عربية قضم الربيع العربي حاضرها واكل فيها الاخضر واليابس ، ماذا وكيف يعيشون وماذا يصنعون امام نظرات اطفالهم التي تطلب الخبز فلا تجده .

 

الذين يلوحون هنا وهناك عن سوء حالة الوطن وعن تردي اوضاعه وعن ارتفاع اسعاره وعن وعن وعن عليهم التوقف قليلا ، فلا بأس بالتذمر ولكن قبل ذلك علينا ان نتذكر جيدا اننا نعيش في وطن كان قدره ان تظل النيران تندلع على كافة اطرافه تلتهم اثوابه لكنها لا تلامس الجسد والروح نتحدث هنا عن وطن يسافر فيه الراكب من الدرة للطرة لا يخشى سوى الذئب على غنمه وحين يوقفه الشرطي اذا كان مسرعا فانه ينهر الشرطي ويتأفف وكأنه اي الشرطي اراد به شرا .

 

نتحدث عن وطن لا عن شركة ان تعثرت قليلا خرجنا للشارع نطالب بحقنا نتحدث عن وطن حمل احلامنا الينا وحملنا احلامنا اليه ولجأنا اليه كلما ضاق الصدر ومعه المعيشة نتحدث عن وطن حاصر الكثيرون احلامه وطلب منه الركوع منذ اعلانه دولة مستقلة حتى يومنا هذا لكنه بأنف وعزة كان يرفض وكنا معه نرفض ، توحدنا فيه وقلنا المنية ولا الدنية .

 

هل الدنيا قمر وربيع اجزم انها لا ، فسماء الوطن ملبدة بغيوم الضيق وظلم ذوي القربى يبدو بوضوح في مفاصل الدولة والعيشة اصبحت اكثر ضنكا واقل فرحا لكنها ابدا لن تدفعنا ولو لطرفة عين لنلعن الوطن ونعلن منه براءتنا وهنا استذكر مقولة الشاعر العراقي الكبير السياب ذات مساء حين الم به المرض وكان في مستشفى المواساة في الكويت فصرخ قائلا

 

الشمس اجمل في بلادي من سواها .... حتى الظلام ... حتى الظلام هناك اجمل فهو يحتضن العراق ...اني لآعجب كيف يمكن ان يخون الخائنون .... ايخون انسان بلاده .... ان خان معنى ان يكون فكيف يمكن ان يكون ؟؟؟؟

 

وهنا اردد ما قال السياب نعم الشمس اجمل في بلادي من سواها حتى الجوع فيه اجمل من سواه حتى الموت فيه اجمل من سواه حتى القبر فيه اجمل من سواه// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير