البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

الشبهات والشهوات طريقا التطرف السلوكي والفكري

الشبهات والشهوات طريقا التطرف السلوكي والفكري
الأنباط -

الدكتور رياض الشديفات

 

الشبهات والشهوات طريقا التطرف السلوكي والفكري خطران خطيران يغفل عنهما كثير من الناس ويحيطان بالإنسان ويهددانه بصورة مستمرة تؤثر على دينه ودنياه وهما : خطر الشبهات ، وخطر الشهوات ، فالشهوات تقود الإنسان إلى طريق الشيطان والمعصية ، فشهوة الكلام تقود إلى الغيبة ، والنميمة ، والكذب ، وشهادة الزور ، واللغو ، والتجريح ، والتشهير ، والافتراء ، والقذف ، والسب ، والشتم وغيرها ، وشهوة النظر تقود إلى الفاحشة وتعكير صفو القلب وانشغاله عن الواجبات المناطة بصاحبه ، وشهوة الطعام والشراب تقود إلى الوقوع في المحرمات ، وشهوة الشهرة وحب الظهور تقود إلى العلو في الأرض وحب النفس والنيل من الآخرين ، وشهوة حب المال تقود إلى جعل المال غاية لا وسيلة وسلوك الطرق الملتوية في سبيل الحصول عليه .

 أما خطر الشبهات فهو خطر ماحق ذلك أنه يتعلق بالأفكار والقناعات ، ومسائل العقل والفكر والقناعات تحرك السلوك بشكل مباشر ، ويصعب التعامل معها بغير الفكر القادر على دحضها بقوة الحجة والمنطق ، والتطرف هو الغلو الذى حذر منه الإسلام سواء الغلو من بعض المسلمين أو من غير المسلمين ، ويترتب على الشبهات الفهم السقيم للنصوص بطريقة يتم فيها خلط الحق بالباطل بطريقة تخالف قواعد الاستدلال التي تعارف عليها أهل العلم .

وما نشاهده من تطرف في المجتمعات المعاصرة بصورة عامة ، وفي مجتمعاتنا الإسلامية بصورة خاصة إنما هو نتيجة لعدة عوامل منها عوامل فكرية تتعلق بغياب المرجعيات الفكرية الإسلامية وخاصة السنية منها القادرة على توجيه الفكر وتحريكه نحو الفهم السليم لمبادئ الإسلام وتوجيهاته ، وهذا الغياب أدى إلى سطحية التفكير وعجزه عن تلبية متطلبات الفرد والمجتمع الفكرية والثقافية ، كما أن دور الإعلام ساهم في رسم صورة مغايرة للصورة الحقيقية التي ينبغي أن تمثل الإسلام ، ويضاف ذلك عجز النظم التربوية عن غرس مبادئ الاعتدال والتسامح ، وعجز الأسر عن القيام بدورها في عملية التربية والتوجيه ، هذه العوامل الداخلية إضافة إلى مجموعة من العوامل الخارجية إلى زيادة عدد الشبهات التي هي حاضنة التطرف والغلو. . وفي تقديري أن الشبهات على مدار التاريخ قد أوجدت حركات فكرية أثرت سلبا في المسيرة الحضارية لهذه الأمة ، وهذه دعوة إلى إنشاء مراكز بحوث متخصصة تعني بدراسة مصادر الشبهات وكيفية حماية الأجيال منها باعتبارها الخطر الماحق لوجودها ، وهذا الخطر هو المدخل الحقيقي لتمزيق بنيان الثقافة والفكر ، وهو المبرر للتداخلات الخارجية في شؤونها الثقافية والفكرية// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير