البث المباشر
برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

"اخزقوا عيوننا" وانشروا نص الاعتذار

اخزقوا عيوننا وانشروا نص الاعتذار
الأنباط -

"اخزقوا عيوننا" وانشروا نص الاعتذار

 

بلال العبويني

 

لست أدري لماذا تصر الحكومة على خلق الأزمات، ووضع حواجز بينها وبين الناس، حتى في القضايا التي من شأنها أن ترفع من منسوب الرضا الشعبي عليها، ولو قليلا، بعد تسونامي الضرائب وزيادة أسعار السلع وتحديدا الخبز والدواء اللذين كان الأردني يعتقد أنهما يشكلان خطا أحمر.

حكومة الاحتلال الإسرائيلي اعتذرت عن الجرائم التي ارتكبت بحق القاضي زعيتر برصاص جنودها قبل نحو أربع سنوات على الأرض الفلسطينية، والجواودة والحمارنة برصاص حارس سفارتها في عمان، قبل نحو ستة أشهر.

هذا الاعتذار طالما انتظره الأردنيون الذين تفاعلوا مع الحدثين باعتبارهما قضية وطنية بامتياز، بل وباعتبار أن استقبال نتنياهو لمجرم السفارة على النحو الذي تم عليه شكل بالنسبة إليهم إهانة تستوجب تنفيذ المطالب الأردنية التي أصر عليها جلالة الملك منذ البدء، والمتمثلة بالاعتذار وتعويض أهالي الضحايا وتقديم المجرمين للعدالة.

نحن نصدق الرواية الحكومية الرسمية بتقديم حكومة الاحتلال الاعتذار، رغم ما جاء به الإعلام العبري من تسويفات حاولت التملّص من قصة الاعتذار بمعناها الحرفي، ومن قصة تعويضات أهالي الضحايا.

نحن نصدق الرواية الرسمية، لأنه ليس من مصلحتنا كأردنيين أن نشكك فيها باعتبار حاجتنا الماسة إلى تسجيل مثل هذا الانتصار على العدو الإسرائيلي الذي لم يكن عداؤنا معه مرتبطا فقط بقضية زعيتر وجريمة السفارة، بل بالكثير الكثير من القضايا التي على رأسها عروبة القدس ومقدساتها التي تخضع للولاية الهاشمية، وهي الولاية التي نصرّ عليها ونتمسك بها وندافع عنها ضد كل من يحاول المساس بها.

نحن نصدق الرواية الرسمية، لكن في فضائنا الأردني ثمة سؤال كبير عن سبب اخفاء الحكومة الأردنية لنص الاعتذار وعدم نشره على الملأ ليحتفي به الأردنيون على النحو الذي يستحقه مثل هكذا انتصار، وليلقوا عن جانبهم ما يبثه الإعلام العبري من تسويفات لما احتوته رسالة الاعتذار.

نحن نصدق الرواية الرسمية، لكننا نسأل لماذا تتجاهلنا الحكومة على هذا النحو الفاضح وكأننا غير موجودين؟.

نحن نصدق الرواية الرسمية، لكننا نقارن شكل تعاطي حكومتنا مع مثل هكذا ملفات في الوقت الذي كل شيء مطروح وعلى الملأ بالنسبة لعدونا الذي قتل أبناءنا وأهاننا جميعا بطريقة استقبال القاتل، واستفزنا غير مرة من أجل دفعنا إلى التنازل عن مطالبنا.

نحن نصدق الرواية الرسمية، لأننا على قناعة تامة أن ما تحقق ليس بفضل الحكومة التي بدت عاجزة عن التصريح وقت ارتكاب جريمة السفارة، بل لأننا على ثقة تامة أن الملك ما كان ليرضى بأقل من تحقيق ما اشترطه على الحكومة الإسرائيلية.

نحن نصدق الحكومة، لأننا بحاجة إلى مثل هذا الانتصار كما قلنا، ولأننا في القضايا الوطنية الكبرى ننسى جراحنا وخلافاتنا الداخلية ونتوحد في وجه العدو أو في وجه أي تهديد يتربص بنا.

نحن نصدق الرواية الرسمية، لكننا نطالبها اليوم أن تعترف بوجودنا وبحقنا في الاحتفاء بنصرنا ونطالبها بأن "تخزق عيوننا" بنص الاعتذار حتى لا يتسرب الشك إلى أي منا، وهو ما لا يصبّ في مصلحتنا.

لكن للأسف، الحكومة على ما يبدو أصبحت عاجزة حتى عن استثمار قضية من شأنها أن تخدمها في مثل هذه الأوقات التي يصب غالبية الأردنيين عليها جام غضبهم بعد أن اكتوت جيوبهم بنار الضرائب والأسعار.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير