البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

من أجل أن نفهم فقط

من أجل أن نفهم فقط
الأنباط -

من أجل أن نفهم فقط

بلال العبويني

توارد إلى ذهني، كما غالبية الأردنيين، العديد من الأسئلة أمس الأول بعد إصدار مجلس الوزراء قائمة السلع المشمولة بالتعديل الضريبي ومقدار دعم بدل الخبز.

الأول: لماذا ذكر رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي سلعا بالإسم قبل عام على أن الفقراء هم من يقبلون على تناولها وأنه حريص على عدم المساس بها كمعلبات "لحمة البولابيف والسردين والتونا.."، وهي المعلبات التي طالتها مقصلة الضريبة الجديدة، فما الذي تغير خلال هذا العام، هل ازداد الفقراء غنى أم أنهم أصبحوا يتعففون عن أكل مثل هذه المأكولات؟.

الثاني: لماذا رفعت حكومة الدكتور عبدالله النسور رسوم تسجيل السيارات العام الماضي وبنسب كبيرة؟، ولماذا خفّضت حكومة الدكتور هاني الملقي من هذه الرسوم؟ ما المبرر؟.

الثالث: لماذا تحدث وزير الصناعة والتجارة الأسبوع الماضي وفي مؤتمر صحافي أن مقدار الدعم بدل رفع سعر الخبز سيتحدد بعد مناقشة مجلس النواب، وهي المناقشة التي كان من المقرر أن تتم اليوم الأربعاء، لماذا قال ذلك في وقت اتخذت الحكومة قرار تحديد مقدار الدعم دون الرجوع إلى مجلس النواب وقبل يومين من موعد المناقشة مع مجلس النواب؟.

هل كان الوزير يعرب القضاه يتحدث من تلقاء نفسه ودون التنسيق مع رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء أم أن هناك أمرا استدعى تعجيل الإعلان من مثل التواصل عبر قنوات خلفية مع أعضاء في مجلس النواب والتوافق على النسبة وشكل إعلانها؟.

الرابع: نحن نؤمن بمبدأ الاعتماد على الذات، لكن هل هكذا يكون الاعتماد على الذات فقط، ومن جيوب المواطنين وعلى حساب حليب أطفالهم ودواء مرضاهم وعشاء عائلاتهم، وبعد هذه الموجة العاتية من قائمة الأسعار، ما الذي تنتظره جيوب الغلابى بعد كل ذلك، هل من نور آخر الظلام يصل إليه المواطن، وإن كان ثمة نور متى نراه؟.

الخامس: أليس من حقنا كمواطنين مغلوبين على فقرنا أن نتساءل لماذا لا تنفتح حكوماتنا على دول من الممكن أن نوقع معها اتفاقيات تدر دخلا على خزينتنا وتريح جيوب فقرائنا، وتحديدا أن ليس بيننا وبينها عداء وليس هناك ما نخشاه مما يُصور إلينا على أنه "بعبع طائفي" سيجتاحنا.

السادس: هل ما ورد في قانون الموازنة على أنه بند شبكة أمان اجتماعي، يستحق أن يُطلق عليه ذلك، وهو الذي رُصد لأجله 171 مليون دينار لا يغني ولا يسمن من جوع باعتبار أنه بدل رفع الخبز فقط، في حين ما ستتكبده جيب المواطن من فرق أسعار السلع والضرائب ورسوم السيارات المستوردة أعلى بكثير من ذلك الرقم الذي سيحصلون عليه 27 دينارا للفرد سنويا؟.

السابع: هل الحكومة شفافة مع المواطنين، وهل هي صادقة في كل ما تقوله؟ وإن كانت كذلك لماذا لا يثق المواطن بها ويصر على اتهامها بـ "الجباية"؟.

هذه الأسئلة وأكثر نطرحها اليوم ليس لشيء، بل من أجل أن نفهم فقط كي نعرف أين نسير وإلى أين نريد أن نصل، ومتى نصل إلى الخلاص من البؤس الذي نحن فيه؟. هذا كل ما نريد أن نعرفه ونفهمه ليس أكثر، فهل من يفهمنا أياه بـ "ألم نشرح"، ويكون صادقا فيما يقول حتى نصدقه؟.//


 

   

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير