البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

تفاقم الازمة السودانية المصرية ... !!!

تفاقم الازمة السودانية المصرية
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

تفاقم الازمة السودانية المصرية ... !!!

 

لا اعلم ماذا اسميها ... ازمة حلايب وشيلاتين ... ام ازمة سواكن تلك التي تعصف بالعلاقات السودانية المصرية التي ظلت على الدوام علاقات اخوية ضد الاستعمار المشترك البريطاني المصري للسودان في القرن التاسع عشر ولا تزال مثار نزاع ... اما ازمة سواكن فهي اسم قريب لم تمض عليه ايام منذ ان وطأت اقدام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اراضي السودان اواخر العام الماضي.

فمنذ زيارته التاريخية للسودان وحصوله على موافقة السودان لاستثمار جزيرة سواكن في البحر الاحمر والمحافظة على آثارها ومواقعها وطراز معمارها على النمط العثماني تفاقمت الأزمة بين مصر والسودان باعتبار ان تركيا استولت على سواكن وستقيم عليها قاعدة عسكرية مجاورة لمصر وتهدد امنها واستقرارها في ضوء محور البحر الاحمر الذي يضم تركيا والسودان وقطر قبل ان تتحرك مصر عسكريا في افريقيا وتشكل محورا آخر منافسا للمحور التركي يضم مصر وارتيريا ودولة الامارات التي اقامت قاعدة في ارتيريا ...

ازمة حلايب وشيلاتين التي انقضت عليها مئات الاعوام دون حل بسبب رفض مصر قبول وساطات لحل الازمة او احالتها للتحكيم الدولي تجددت فجأة وتعمقت وتفاقمت الى ان اصبحت ازمة اقليمية تهدد أمن البحر الاحمر والقارة الافريقية كما تهدد الأمن المائي لكل من مصر والسودان بعد ان انضمت اثيوبيا الى النزاع المصري السوداني بسبب سد النهضة التي تقوم ببنائه حاليا على نهر النيل الازرق على بعد ٤٠ كيلو مترا من الحدود السودانية ... فقد رفضت اثيوبيا ازاحة السودان من عضوية اللجنة الثلاثية المصرية الاثيوبية السودانية لمياه النيل بطلب من مصر التي تعترض على تفعيل حصتها من مياه النيل بسبب سد النهضة ... بالاضافة الى ذلك فقد انضمت اثيوبيا لمحور البحر الاحمر الذي يضم السودان وتركيا وقطر بعد زيارات عديدة قام بها مسؤولون سودانيون وقطريون لارتيريا من بينهم رئيس اركان الجيش السوداني ورئيس اركان الجيش القطري ما اسهم باقامة محور اثيوبيا السودان تركيا قطر ...

مصر تخشى ان تؤثر كل من تركيا واثيوبيا على مجرى الاحداث في البحر الاحمر والقرن الافريقي خاصة وان هاتين الدولتين تؤثرا اقليميا عسكريا وصناعيا ومائيا ولهما خبرات طويلة في بناء السدود وادارة الثروة المائية علاوة على تأثير تركيا اسلاميا واثيوبيا افريقيا من اجل التحكيم في قضية حلايب بالاضافة ما تحوله تركيا واثيوبيا من قوة عسكرية في البحر الاحمر سيما وان لها اكبر قاعدة عسكرية خارج حدودها في الصومال.

بالاضافة الى وسائل الاعلام المصرية التي شنت حملة شعواء على اردوغان بسبب زيارته للسودان وحصوله على سواكن وسائل اعلام دول اخرى انضمت الى الحملة المصرية وشنت هجوما كبيرا على كل من السودان وقطر واثيوبيا وتركيا.

من الواضح ان بعض الدول العربية لا تعرف ان تدير معاركها او تدير ازماتها او لا تعرف من هم اعداؤها واكبر مثال على ذلك الكيان الصهيوني الذي يشكل عدونا الاول والأخير والأوحد في حين ان بعض اقطارنا تبتعد عنه كثيرا وتتجه الى معاداة ايران على حساب العدو الصهيوني وتدعو الى تشكيل التراكمات مع الكيان الصيهوني لردع اطماع ايران وتوسعها على حساب الارض العربية كما تناست الدول العربية البرنامج النووي الاسرائيلي الذي يضم اكثر من ٢٠٠ رأس وتهاجم البرنامج النووي الايراني الذي يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي العالمي والامريكي من الساح الايراني ...

الصورة تختلط الآن على بعض الدول العربية فعجزت عن تحديد عدوها من صديقها ... فمن الواضح ان اسرائيل واثيوبيا هما العدوان لمصر من حيث تآمرها على مياه النيل ورغبتهما في سحب مياه النهر الخالد فتضرر مصر بسبب انخفاض منسوب مياهه علما بان مشروع سد النهضة هو مشروع اثيوبي اسرائيلي مشترك ساهم به البنك الدولي يهدف الى التأثير على حصة مصر من مياه النيل البالغة ٥٥ مليار متر مكعب من المياه في حين ان نصيب السودان من مياه النهر هو ١٨ مليار متر مكعب بالاضافة الى توليد الطاقة الكهربائية بكميات كبيرة وبيعها على الدول الافريقية التي تحتاج التيار الكهربائي في مصانعها ومشاريعها ومزارعها ...

ورغم ذلك فان مصر لا تعادي اسرائيل او اثيوبيا وانما تسعى للتآمر على السودان وتعادي تركيا الدولة الاسلامية وقطر الدولة العربية ... !!!

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير