البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

تفاقم الازمة السودانية المصرية ... !!!

تفاقم الازمة السودانية المصرية
الأنباط -

  فارس شرعان

 

 

تفاقم الازمة السودانية المصرية ... !!!

 

لا اعلم ماذا اسميها ... ازمة حلايب وشيلاتين ... ام ازمة سواكن تلك التي تعصف بالعلاقات السودانية المصرية التي ظلت على الدوام علاقات اخوية ضد الاستعمار المشترك البريطاني المصري للسودان في القرن التاسع عشر ولا تزال مثار نزاع ... اما ازمة سواكن فهي اسم قريب لم تمض عليه ايام منذ ان وطأت اقدام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اراضي السودان اواخر العام الماضي.

فمنذ زيارته التاريخية للسودان وحصوله على موافقة السودان لاستثمار جزيرة سواكن في البحر الاحمر والمحافظة على آثارها ومواقعها وطراز معمارها على النمط العثماني تفاقمت الأزمة بين مصر والسودان باعتبار ان تركيا استولت على سواكن وستقيم عليها قاعدة عسكرية مجاورة لمصر وتهدد امنها واستقرارها في ضوء محور البحر الاحمر الذي يضم تركيا والسودان وقطر قبل ان تتحرك مصر عسكريا في افريقيا وتشكل محورا آخر منافسا للمحور التركي يضم مصر وارتيريا ودولة الامارات التي اقامت قاعدة في ارتيريا ...

ازمة حلايب وشيلاتين التي انقضت عليها مئات الاعوام دون حل بسبب رفض مصر قبول وساطات لحل الازمة او احالتها للتحكيم الدولي تجددت فجأة وتعمقت وتفاقمت الى ان اصبحت ازمة اقليمية تهدد أمن البحر الاحمر والقارة الافريقية كما تهدد الأمن المائي لكل من مصر والسودان بعد ان انضمت اثيوبيا الى النزاع المصري السوداني بسبب سد النهضة التي تقوم ببنائه حاليا على نهر النيل الازرق على بعد ٤٠ كيلو مترا من الحدود السودانية ... فقد رفضت اثيوبيا ازاحة السودان من عضوية اللجنة الثلاثية المصرية الاثيوبية السودانية لمياه النيل بطلب من مصر التي تعترض على تفعيل حصتها من مياه النيل بسبب سد النهضة ... بالاضافة الى ذلك فقد انضمت اثيوبيا لمحور البحر الاحمر الذي يضم السودان وتركيا وقطر بعد زيارات عديدة قام بها مسؤولون سودانيون وقطريون لارتيريا من بينهم رئيس اركان الجيش السوداني ورئيس اركان الجيش القطري ما اسهم باقامة محور اثيوبيا السودان تركيا قطر ...

مصر تخشى ان تؤثر كل من تركيا واثيوبيا على مجرى الاحداث في البحر الاحمر والقرن الافريقي خاصة وان هاتين الدولتين تؤثرا اقليميا عسكريا وصناعيا ومائيا ولهما خبرات طويلة في بناء السدود وادارة الثروة المائية علاوة على تأثير تركيا اسلاميا واثيوبيا افريقيا من اجل التحكيم في قضية حلايب بالاضافة ما تحوله تركيا واثيوبيا من قوة عسكرية في البحر الاحمر سيما وان لها اكبر قاعدة عسكرية خارج حدودها في الصومال.

بالاضافة الى وسائل الاعلام المصرية التي شنت حملة شعواء على اردوغان بسبب زيارته للسودان وحصوله على سواكن وسائل اعلام دول اخرى انضمت الى الحملة المصرية وشنت هجوما كبيرا على كل من السودان وقطر واثيوبيا وتركيا.

من الواضح ان بعض الدول العربية لا تعرف ان تدير معاركها او تدير ازماتها او لا تعرف من هم اعداؤها واكبر مثال على ذلك الكيان الصهيوني الذي يشكل عدونا الاول والأخير والأوحد في حين ان بعض اقطارنا تبتعد عنه كثيرا وتتجه الى معاداة ايران على حساب العدو الصهيوني وتدعو الى تشكيل التراكمات مع الكيان الصيهوني لردع اطماع ايران وتوسعها على حساب الارض العربية كما تناست الدول العربية البرنامج النووي الاسرائيلي الذي يضم اكثر من ٢٠٠ رأس وتهاجم البرنامج النووي الايراني الذي يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي العالمي والامريكي من الساح الايراني ...

الصورة تختلط الآن على بعض الدول العربية فعجزت عن تحديد عدوها من صديقها ... فمن الواضح ان اسرائيل واثيوبيا هما العدوان لمصر من حيث تآمرها على مياه النيل ورغبتهما في سحب مياه النهر الخالد فتضرر مصر بسبب انخفاض منسوب مياهه علما بان مشروع سد النهضة هو مشروع اثيوبي اسرائيلي مشترك ساهم به البنك الدولي يهدف الى التأثير على حصة مصر من مياه النيل البالغة ٥٥ مليار متر مكعب من المياه في حين ان نصيب السودان من مياه النهر هو ١٨ مليار متر مكعب بالاضافة الى توليد الطاقة الكهربائية بكميات كبيرة وبيعها على الدول الافريقية التي تحتاج التيار الكهربائي في مصانعها ومشاريعها ومزارعها ...

ورغم ذلك فان مصر لا تعادي اسرائيل او اثيوبيا وانما تسعى للتآمر على السودان وتعادي تركيا الدولة الاسلامية وقطر الدولة العربية ... !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير