البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

أحن الى قمح بلدي كما أحن الى خبز امي

أحن الى قمح بلدي كما أحن الى خبز امي
الأنباط -

  د. عصام الغزاوي

 

مع الحديث عن نية رفع أسعار الخبز عُدت بذاكرتي الى سنوات الخير والكرامة والكبرياء، عندما كان رغيفنا مما نصنع وقمحنا مما نزرع، تذكرت أمي رحمها الله وهي تستيقظ باكراً لتعجن لنا الخبز، وتعجن معه حنينها ودفئها وبساطتها، كان خبزها مع الزيت والزعتر والشاي وجبة تامة، لأجسادنا النحيلة وأرواحنا الجائعة، كان للعجن طقوس يومية تبدأ بتسخين الماء وتنخيل الطحين البلدي الأسمر في معجن نحاسي كبير وإضافة الخميرة (قرص من عجينة اليوم السابق) اليه مع الماء الفاتر لتبدأ عملية العجن.

كنت أراقب امي وهى تقوم بهذه المعركة قرابة الساعة وهى تضيف الماء الفاتر وتعجن وهي جاثية على ركبتيها ويديها داخل المعجن وقد شَمرت أكمامها عن ساعديها، تعجن العجين حتى يصبح المزيج متماسكاً كاللبان، ومع طلوع الفجر تكون قد انهت العجن وتفتح إصبعي السبابة والابهام اكثر ما تستطيع وتغرسهما بالعجين على شكل خطين متقاطعين حتى لا ينتفخ العجين من الوسط عند التخمر، تُغطي بعدها العجنة باللحف وتضعها (بقرنة) الغرفة حتى (ترتاح) أي تختمر ولا يدوسها احد، بعد مدة تقوم بتقطيعها الى قطع متساوية تضعها على طبق من القش الملون وتغطيها بقطعة من القماش الأبيض النظيف، أحياناً كانت رحمها الله تقوم لترضيتنا بأخذ قطعة صغيرة من العجين تعمل منها رغيفاً صغيراً تدعوه (قُرصة) او تعملها مدورة على شكل حلقة مفرغة تدعوها كعكة نتناولها ساخنة فنفرح بها.

كنا حضريين من سكان العاصمة لذلك كان أجير الفرن يطرق بابنا كل صباح ليأخذ طبق القش مع أقراص العجين لخبزها في الفرن، وأحيانا كنت ارافقه الى الفرن لأستعجل خبز عجنتنا، كانت الأفران تعمل على الحطب وكانت اجرة الفران عينية يأخذها من أرغفة الخبز، بعد الانتهاء يعيد صانعه طبق القش تعلوه أرغفة الخبز ساخنةً طريّة ذات رائحة زكية طيبة، منذ القدم تعمقت علاقة ورباط مقدس ما بين الخبز والإنسان فالخبز هو الغذاء الرئيس الذي لا غنى عنه، والقمح في طقوسنا قد نزل من السماء في سبعة مناديل من الحرير، لذلك تربينا منذ الصغر أن نحترم هذه النعمة المباركة، اليوم بعدما إستبدلنا قمحنا بقمح معونة الشعب الامريكي، ورحيل والدتي والفران لم يبقى في ذاكرتي الا طعم رغيف خبز ذاك القمح .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير