البث المباشر
برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

شوارع بلا محتجين

شوارع بلا محتجين
الأنباط -

شوارع بلا محتجين

وليد حسني

بدأت الإحتجاجات الشعبية على قرار ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس واعترافه بها عاصمة لدولة الإحتلال تخف تماما ليس في الأردن وإنما في مختلف العواصم العربية والعالمية وكأن ذالك النشاط الإحتجاجي الذي انطلق صاخبا وكبيرا أصيب بالشلل، أو شعر بالإكتفاء بما قدمه في الشوارع من إحتجاج وغضب.

اليوم بدت الشوارع خالية من المحتجين والمتظاهرين، فلا أصوات تُرفع مستنكرة قرارات الأهوج ترامب، ولا يافطات ترفع في وجه أمريكا وسياساتها المنحازة تماما للإحتلال الصهيوني.

الذي بقي في الشوارع هم الفلسطينيون، فقط الفلسطينيون الذي يواجهون جيشين، أحدهما للاحتلال الصهيوني والآخر تمتلكه السلطة الفلسطينية في أم الشرايط في رام الله، تلك المدينة اتي تقترحها مصر عبد الفتاح السيسي لتكون عاصمة بديلة للفلسطينيين عن القدس.

عندما صرخ الشاعر محمود درويش ذات قصيدة" يا وحدنا..؟؟!!" قيل فيه ما لم يقله مالك في الخمر، إلا أن تلك الصرخة تبدو هذا الأوان وكأنها مسطرة للشعب الفلسطيني الذي عاد ليكون وحيدا في ساحات الرفض والإحتجاج، دون داعم يتواصل معه عن بعد سواء أكان عربيا أم إسلاميا أم أمميا.

ربما الساحة الوحيدة التي لا تزال تنشط قليلا هذا الأوان هي الساحة الدبلوماسية الأردنية المتعلقة بالقدس، هنا تتكامل عمان والقدس تماما في المعركة الدبلوماسية التي تبدو وكأنها تحرث في الماء فلا قوة تدعم الدبلوماسية، ولا قوة تأثير حقيقية في المجتمع الأممي يمكنها ان تكون الرديف الأساس والقوي لأي تحرك دبلوماسي في هذا الجانب.

هنا، وهناك وفي كل مكان بدت الساحات والشوارع شبه خالية من المحتجين الذين ينحازون للإنسانية وللحق الطبيعي للشعب الفلسطيني بمدينته المقدسة وعاصمته التاريخية الأبدية، ولا تفسير لهذا الغياب غير ما يقوله دوما علماء الإجتماع في هذا الجانب من أن الشعوب تكل وتمل عادة وتنزوي وتتراجع للخلف في مثل تلك الإحتجاجات الداعمة، ليبقى صاحب القضية الأساسي هو الوحيد الذي يتصدى للمحتل، ويدفع الضريبة والثمن كاملا بل ومضاعفا.

 

من هنا تبدو الصورة في المشهد أقرب للمأساة، شعب بكامله يواجه الاجتثاث والقتل بدم بارد، وينتظر أياما أكثر من سوداء حين تكتمل سيناريوهات الأمريكي والإسرائيلي وحتى أحلام بعض العرب ضد الفلسطينيين ووطنهم وقضيتهم، وعندها ستصبح فلسطين بكامل حضورها مجرد قضية في أرشيف الساسة، وأوراق التاريخ وفقا لما يحلم به الأهوج ترامب وربيبته دولة الإحتلال الصهيوني وبعض حلفائهم من العرب.

لكن ما لا يدركه هؤلاء مجتمعين أن الشعوب لا تنسى، ولو كانت تنسى لنسي الفلسطينيون قضيتهم او لنسي الجزائريون ذلك، ولكن من المؤكد ان الأجيال المقبلة التي بدأت تظهر بقوة وفاعلية وبتأثير طاغ  في تضاريس القضية الفلسطينية ستكون لها كلمتها، فهذا جيل مختلف تماما حتى عن جيل الإنتفاضة الأولى وجيل الانتفاضة الثانية، هناك على أرض فلسطين ثمة قوة طاغية ومبشرة بدأت تتشكل وستعرف تماما كيف تعبر عن نفسها..//

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير