البث المباشر
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان

شوارع بلا محتجين

شوارع بلا محتجين
الأنباط -

شوارع بلا محتجين

وليد حسني

بدأت الإحتجاجات الشعبية على قرار ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس واعترافه بها عاصمة لدولة الإحتلال تخف تماما ليس في الأردن وإنما في مختلف العواصم العربية والعالمية وكأن ذالك النشاط الإحتجاجي الذي انطلق صاخبا وكبيرا أصيب بالشلل، أو شعر بالإكتفاء بما قدمه في الشوارع من إحتجاج وغضب.

اليوم بدت الشوارع خالية من المحتجين والمتظاهرين، فلا أصوات تُرفع مستنكرة قرارات الأهوج ترامب، ولا يافطات ترفع في وجه أمريكا وسياساتها المنحازة تماما للإحتلال الصهيوني.

الذي بقي في الشوارع هم الفلسطينيون، فقط الفلسطينيون الذي يواجهون جيشين، أحدهما للاحتلال الصهيوني والآخر تمتلكه السلطة الفلسطينية في أم الشرايط في رام الله، تلك المدينة اتي تقترحها مصر عبد الفتاح السيسي لتكون عاصمة بديلة للفلسطينيين عن القدس.

عندما صرخ الشاعر محمود درويش ذات قصيدة" يا وحدنا..؟؟!!" قيل فيه ما لم يقله مالك في الخمر، إلا أن تلك الصرخة تبدو هذا الأوان وكأنها مسطرة للشعب الفلسطيني الذي عاد ليكون وحيدا في ساحات الرفض والإحتجاج، دون داعم يتواصل معه عن بعد سواء أكان عربيا أم إسلاميا أم أمميا.

ربما الساحة الوحيدة التي لا تزال تنشط قليلا هذا الأوان هي الساحة الدبلوماسية الأردنية المتعلقة بالقدس، هنا تتكامل عمان والقدس تماما في المعركة الدبلوماسية التي تبدو وكأنها تحرث في الماء فلا قوة تدعم الدبلوماسية، ولا قوة تأثير حقيقية في المجتمع الأممي يمكنها ان تكون الرديف الأساس والقوي لأي تحرك دبلوماسي في هذا الجانب.

هنا، وهناك وفي كل مكان بدت الساحات والشوارع شبه خالية من المحتجين الذين ينحازون للإنسانية وللحق الطبيعي للشعب الفلسطيني بمدينته المقدسة وعاصمته التاريخية الأبدية، ولا تفسير لهذا الغياب غير ما يقوله دوما علماء الإجتماع في هذا الجانب من أن الشعوب تكل وتمل عادة وتنزوي وتتراجع للخلف في مثل تلك الإحتجاجات الداعمة، ليبقى صاحب القضية الأساسي هو الوحيد الذي يتصدى للمحتل، ويدفع الضريبة والثمن كاملا بل ومضاعفا.

 

من هنا تبدو الصورة في المشهد أقرب للمأساة، شعب بكامله يواجه الاجتثاث والقتل بدم بارد، وينتظر أياما أكثر من سوداء حين تكتمل سيناريوهات الأمريكي والإسرائيلي وحتى أحلام بعض العرب ضد الفلسطينيين ووطنهم وقضيتهم، وعندها ستصبح فلسطين بكامل حضورها مجرد قضية في أرشيف الساسة، وأوراق التاريخ وفقا لما يحلم به الأهوج ترامب وربيبته دولة الإحتلال الصهيوني وبعض حلفائهم من العرب.

لكن ما لا يدركه هؤلاء مجتمعين أن الشعوب لا تنسى، ولو كانت تنسى لنسي الفلسطينيون قضيتهم او لنسي الجزائريون ذلك، ولكن من المؤكد ان الأجيال المقبلة التي بدأت تظهر بقوة وفاعلية وبتأثير طاغ  في تضاريس القضية الفلسطينية ستكون لها كلمتها، فهذا جيل مختلف تماما حتى عن جيل الإنتفاضة الأولى وجيل الانتفاضة الثانية، هناك على أرض فلسطين ثمة قوة طاغية ومبشرة بدأت تتشكل وستعرف تماما كيف تعبر عن نفسها..//

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير