اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط اشرب كثيرا لطرد السموم .. هل الإفراط في شرب الماء يضر صحتك؟ بتوجيهات ملكية سامية.. سلاح الجو الملكي يخلي 11 مواطنا أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر الأطباء الأردنيون في الخارج.. من هجرة الكفاءات إلى شراكة المعرفة متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية وزارة الخارجية: عودة 10 أردنيين أصيبوا في حادث سير وقع في مصر العمل المناخي يبدأ من المجتمع الأردن مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية هل نمت ساعات قليلة؟ .. تمرين 30 دقيقة قد يساعد ذاكرتك الأردن يعزي مصر بضحايا حادث انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 “الطيران المدني” تعلن تعليمات جديدة لحماية المسافرين من ذوي الإعاقة رئيس النواب يلتقي السفير التشيلي برعاية النائب معتز أبو رمان… تكريم أبناء النشميات المعيلات بالفيديو .. احتفال بالرقص والموسيقى داخل ساحة مسجد .. عقد قران يشعل موجة غضب وزارة الأوقاف: تثبيت حصة الأردن لموسم الحج بـ 8 آلاف حاج قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل السفير أبو حسان يؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى سلطنة عُمان الخزاعلة خلفًا للخلايلة مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب السميرات: الأردن يمتلك الكفاءات والبيئة والفرص لتعزيز مكانته مركزاً إقليمياً للأعمال الرقمية والتكنولوجيا

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام؟

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام
الأنباط -

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام؟

بلال العبويني

لعل أهم ما خلص إليه الاجتماع المصغر لوزراء خارجية العرب في عمان أمس،  هو البحث عن بديل للولايات المتحدة في رعاية السلام بالمنطقة، ذلك أن إدارة ترامب اتخذت قرارها بالخروج من عملية السلام باعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، متجاوزة في ذلك على الاتفاقيات الموقعة وعلى القانون الدولي ومتحدية 128 دولة في العالم صوتت ضد قراره.

لكن، ما هو مؤكد أن إيجاد شريك بديل عن الولايات المتحدة، ليس بالبساطة التي يمكن توقعها في أن غدا أو بعد سيكون هناك من هو جاهز ليحل محل واشنطن، ولديه القدرة والنفوذ في أن يجمع الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة واحدة للمفاوضات.

فمن جهة، يحتاج الأمر إلى قبول الفلسطينيين والإسرائيليين براع لعملية السلام بينهما، ومن جهة أخرى يتطلب الأمر قبول دولة في أن تكون بديلا عن الولايات المتحدة في رعاية تلك العملية.

الفلسطينيون والعرب، أعلنوا أن الولايات المتحدة لم تعد راعيا نزيها للسلام، ورغم إعلان واشنطن أنها مازالت معنية بالسلام في المنطقة إلا أن سلوكها يتناقض مع ذلك فيما اتخذه ترامب من قرار حيال القدس، وفيما يتعلق بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وعن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا".

بالتالي، لا أمل يرجوه الفلسطينيون من "أمريكا ترامب"، بيد أن الإسرائيليين لا يمكن أن يقبلوا بغير الأمريكيين رعاة لعملية السلام، فمن أين لهم براع كالراعي الأمريكي يشكل السند والظهير لهم في أي قرار أو موقف.

من هنا، الأمر في غاية الصعوبة، ولعل ما يمكن أن يزيده صعوبة إذا ما أبدى بعض العرب تراخيا في البحث الحقيقي عن شريك بديل للولايات المتحدة، وهي الدولة العظمى التي لها نفوذ لدى الغالب الأعم من دول العالم ومنهم بطبيعة الحال الدول العربية والإسلامية.

الواقع الفلسطيني اليوم يدخل في مرحلة دقيقة جدا، وهذا ما عبر عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب الستة، عندما أشار وزير الخارجية أيمن الصفدي إلى أن "الوضع صعب ويحتاج إلى خطوات مدروسة"، وهو ما يتطلب أدوات جديدة في التعامل مع الشأن الفلسطيني ومع الشأن المرتبط بالأراضي المقدسة.

التوجه إلى الاتحاد الأوروبي، يبقى خيار العرب الوحيد لايجاد بديل عن الولايات المتحدة، وقولنا الاتحاد الأوروبي مقصود، لأنه ليس هناك دولة بمفردها في أوروبا قادرة على أن تكون بديلا لواشنطن، هذا من جانب.

ومن جانب آخر، فإن قبول الاتحاد الأوروبي بالإحلال محل الولايات المتحدة، من شأنه أن يصب في صالح العرب والفلسطينيين، باعتبار أن دول أوروبا صوتت لصالح رفض قرار ترامب، وثمة مواقف حازمة حيال ذلك تحديدا من فرنسا وبريطانيا.

كما أن لدى دول أوروبية موقفا من المستوطنات الإسرائيلية التي تقام على أراضي الضفة الغربية، إذ سبق وأن رفضت دول استيراد المنتجات الإسرائيلية التي تُنتج في مستوطنات الضفة.

وهذا موقف متقدم، يجب البناء عليه إذ لا معنى لتمسك العرب بإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، في وقت ما زالت تُشيد فيه المستوطنات الإسرائيلية التي قضمت الكثير من الأراضي التي كانت تشكل نسبتها في العام 1993، 22%، وهي اليوم تقل عن ذلك بكثير.

يبقى القول إن أي راع لعملية السلام، لن يستطيع ارجاع الحق الفلسطيني كاملا، ذلك أن الحق يعود بعودة كامل فلسطين وزوال الاحتلال، وما سبق من حديث يدخل في إطار الأمر الواقع، وهو الأمر الذي يبدو أن تحقيقه مازال بعيدا.//


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير