البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام؟

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام
الأنباط -

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام؟

بلال العبويني

لعل أهم ما خلص إليه الاجتماع المصغر لوزراء خارجية العرب في عمان أمس،  هو البحث عن بديل للولايات المتحدة في رعاية السلام بالمنطقة، ذلك أن إدارة ترامب اتخذت قرارها بالخروج من عملية السلام باعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، متجاوزة في ذلك على الاتفاقيات الموقعة وعلى القانون الدولي ومتحدية 128 دولة في العالم صوتت ضد قراره.

لكن، ما هو مؤكد أن إيجاد شريك بديل عن الولايات المتحدة، ليس بالبساطة التي يمكن توقعها في أن غدا أو بعد سيكون هناك من هو جاهز ليحل محل واشنطن، ولديه القدرة والنفوذ في أن يجمع الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة واحدة للمفاوضات.

فمن جهة، يحتاج الأمر إلى قبول الفلسطينيين والإسرائيليين براع لعملية السلام بينهما، ومن جهة أخرى يتطلب الأمر قبول دولة في أن تكون بديلا عن الولايات المتحدة في رعاية تلك العملية.

الفلسطينيون والعرب، أعلنوا أن الولايات المتحدة لم تعد راعيا نزيها للسلام، ورغم إعلان واشنطن أنها مازالت معنية بالسلام في المنطقة إلا أن سلوكها يتناقض مع ذلك فيما اتخذه ترامب من قرار حيال القدس، وفيما يتعلق بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وعن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا".

بالتالي، لا أمل يرجوه الفلسطينيون من "أمريكا ترامب"، بيد أن الإسرائيليين لا يمكن أن يقبلوا بغير الأمريكيين رعاة لعملية السلام، فمن أين لهم براع كالراعي الأمريكي يشكل السند والظهير لهم في أي قرار أو موقف.

من هنا، الأمر في غاية الصعوبة، ولعل ما يمكن أن يزيده صعوبة إذا ما أبدى بعض العرب تراخيا في البحث الحقيقي عن شريك بديل للولايات المتحدة، وهي الدولة العظمى التي لها نفوذ لدى الغالب الأعم من دول العالم ومنهم بطبيعة الحال الدول العربية والإسلامية.

الواقع الفلسطيني اليوم يدخل في مرحلة دقيقة جدا، وهذا ما عبر عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب الستة، عندما أشار وزير الخارجية أيمن الصفدي إلى أن "الوضع صعب ويحتاج إلى خطوات مدروسة"، وهو ما يتطلب أدوات جديدة في التعامل مع الشأن الفلسطيني ومع الشأن المرتبط بالأراضي المقدسة.

التوجه إلى الاتحاد الأوروبي، يبقى خيار العرب الوحيد لايجاد بديل عن الولايات المتحدة، وقولنا الاتحاد الأوروبي مقصود، لأنه ليس هناك دولة بمفردها في أوروبا قادرة على أن تكون بديلا لواشنطن، هذا من جانب.

ومن جانب آخر، فإن قبول الاتحاد الأوروبي بالإحلال محل الولايات المتحدة، من شأنه أن يصب في صالح العرب والفلسطينيين، باعتبار أن دول أوروبا صوتت لصالح رفض قرار ترامب، وثمة مواقف حازمة حيال ذلك تحديدا من فرنسا وبريطانيا.

كما أن لدى دول أوروبية موقفا من المستوطنات الإسرائيلية التي تقام على أراضي الضفة الغربية، إذ سبق وأن رفضت دول استيراد المنتجات الإسرائيلية التي تُنتج في مستوطنات الضفة.

وهذا موقف متقدم، يجب البناء عليه إذ لا معنى لتمسك العرب بإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، في وقت ما زالت تُشيد فيه المستوطنات الإسرائيلية التي قضمت الكثير من الأراضي التي كانت تشكل نسبتها في العام 1993، 22%، وهي اليوم تقل عن ذلك بكثير.

يبقى القول إن أي راع لعملية السلام، لن يستطيع ارجاع الحق الفلسطيني كاملا، ذلك أن الحق يعود بعودة كامل فلسطين وزوال الاحتلال، وما سبق من حديث يدخل في إطار الأمر الواقع، وهو الأمر الذي يبدو أن تحقيقه مازال بعيدا.//


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير