اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام؟

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام
الأنباط -

من يحل مكان واشنطن لرعاية عملية السلام؟

بلال العبويني

لعل أهم ما خلص إليه الاجتماع المصغر لوزراء خارجية العرب في عمان أمس،  هو البحث عن بديل للولايات المتحدة في رعاية السلام بالمنطقة، ذلك أن إدارة ترامب اتخذت قرارها بالخروج من عملية السلام باعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، متجاوزة في ذلك على الاتفاقيات الموقعة وعلى القانون الدولي ومتحدية 128 دولة في العالم صوتت ضد قراره.

لكن، ما هو مؤكد أن إيجاد شريك بديل عن الولايات المتحدة، ليس بالبساطة التي يمكن توقعها في أن غدا أو بعد سيكون هناك من هو جاهز ليحل محل واشنطن، ولديه القدرة والنفوذ في أن يجمع الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة واحدة للمفاوضات.

فمن جهة، يحتاج الأمر إلى قبول الفلسطينيين والإسرائيليين براع لعملية السلام بينهما، ومن جهة أخرى يتطلب الأمر قبول دولة في أن تكون بديلا عن الولايات المتحدة في رعاية تلك العملية.

الفلسطينيون والعرب، أعلنوا أن الولايات المتحدة لم تعد راعيا نزيها للسلام، ورغم إعلان واشنطن أنها مازالت معنية بالسلام في المنطقة إلا أن سلوكها يتناقض مع ذلك فيما اتخذه ترامب من قرار حيال القدس، وفيما يتعلق بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وعن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا".

بالتالي، لا أمل يرجوه الفلسطينيون من "أمريكا ترامب"، بيد أن الإسرائيليين لا يمكن أن يقبلوا بغير الأمريكيين رعاة لعملية السلام، فمن أين لهم براع كالراعي الأمريكي يشكل السند والظهير لهم في أي قرار أو موقف.

من هنا، الأمر في غاية الصعوبة، ولعل ما يمكن أن يزيده صعوبة إذا ما أبدى بعض العرب تراخيا في البحث الحقيقي عن شريك بديل للولايات المتحدة، وهي الدولة العظمى التي لها نفوذ لدى الغالب الأعم من دول العالم ومنهم بطبيعة الحال الدول العربية والإسلامية.

الواقع الفلسطيني اليوم يدخل في مرحلة دقيقة جدا، وهذا ما عبر عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب الستة، عندما أشار وزير الخارجية أيمن الصفدي إلى أن "الوضع صعب ويحتاج إلى خطوات مدروسة"، وهو ما يتطلب أدوات جديدة في التعامل مع الشأن الفلسطيني ومع الشأن المرتبط بالأراضي المقدسة.

التوجه إلى الاتحاد الأوروبي، يبقى خيار العرب الوحيد لايجاد بديل عن الولايات المتحدة، وقولنا الاتحاد الأوروبي مقصود، لأنه ليس هناك دولة بمفردها في أوروبا قادرة على أن تكون بديلا لواشنطن، هذا من جانب.

ومن جانب آخر، فإن قبول الاتحاد الأوروبي بالإحلال محل الولايات المتحدة، من شأنه أن يصب في صالح العرب والفلسطينيين، باعتبار أن دول أوروبا صوتت لصالح رفض قرار ترامب، وثمة مواقف حازمة حيال ذلك تحديدا من فرنسا وبريطانيا.

كما أن لدى دول أوروبية موقفا من المستوطنات الإسرائيلية التي تقام على أراضي الضفة الغربية، إذ سبق وأن رفضت دول استيراد المنتجات الإسرائيلية التي تُنتج في مستوطنات الضفة.

وهذا موقف متقدم، يجب البناء عليه إذ لا معنى لتمسك العرب بإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، في وقت ما زالت تُشيد فيه المستوطنات الإسرائيلية التي قضمت الكثير من الأراضي التي كانت تشكل نسبتها في العام 1993، 22%، وهي اليوم تقل عن ذلك بكثير.

يبقى القول إن أي راع لعملية السلام، لن يستطيع ارجاع الحق الفلسطيني كاملا، ذلك أن الحق يعود بعودة كامل فلسطين وزوال الاحتلال، وما سبق من حديث يدخل في إطار الأمر الواقع، وهو الأمر الذي يبدو أن تحقيقه مازال بعيدا.//


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير