البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

الاعتماد على الذات

الاعتماد على الذات
الأنباط -

الاعتماد على الذات

 

الدكتور محمد طالب عبيدات

الاعتماد على الذات هدف استراتيجي وطني بامتياز لرؤى ملكية سامية استشرافية أطلقها جلالة الملك المعزّز إبّان خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة الثامن عشر، والرسالة الملكية كانت واضحة للتوجّه صوب استثماراتنا في كلّ من قوانا البشرية ومواردنا الطبيعية المتوفّرة ونشاطنا الاقتصادي، واستثماراتنا لغايات تعظيم مواردنا كمؤشر على احتمالية انحسار المنح والمساعدات ونضوبها يوماً ما:

1. الرؤى الملكية الاستشرافية في الاعتماد على الذات جاءت في وقتها حيث تلاطم أمواج التحديات الخارجية في إقليم الشرق الأوسط والتي يعلمها الجميع، وكذلك التحديات الداخلية وتحديداً الاقتصادية منها وتوفير فرص العمل للشباب العاطل عن العمل في ظل عجز الموازنة والمديونية ومؤشرات احتمالية انحسار المنح والمساعدات الخارجية.

2. الاعتماد على الذات يعني التعامل بدبلوماسية مع تبعات عدم الاستقرار في إقليم ملتهب وتدفّق أمواج المهجّرين قسرياً، وتبعات موقف الأردن الأخير والمشرّف نُصرة للقدس والمقدسات والقضية الفلسطينية.

2. الاعتماد على الذات يحتاج لخطة استراتيجية حكومية وأهلية وبتشاركية، ويحتاج لهبّة وفزعة وطنية أساسها الاستثمار بالقوى البشرية الكفؤة من خلال التعليم بشقيه العام والعالي وكذلك امتلاك مهارات العصر الناعمة والخشنة.

3. الاعتماد على الذات يحتاج لرسم ملامح مشرقة لنمو اقتصادي وزيادة فرص العمل ومحاربة الفقر وزيادة الصادرات وغيرها لغايات تعظيم الإيرادات المحلية، وبالطبع لا يمكن أن يتم ذلك إلّا بزيادة الفرص الاستثمارية ومنح التسهيلات والبيئة المناسبة للمستثمرين والحفاظ عليهم.

4. الاعتماد على الذات يعني مواجهة التحديات الجسام في النمو الاقتصادي وتحديات قطاعات النقل والطاقة والمياه المستنزفة للموازنة!

5. الاعتماد على الذات يعني التركيز على السياحة العلاجية والسياحة التعليمية والاستثمارات وغيرها والمحافظة عليها، ويعني محاربة الفساد والتهرب الضريبي لغايات تعظيم الواردات المحلية للموازنة العامة للدولة.

6. الاعتماد على الذات يعني العودة إلى الأرض والزراعة والحاكورة المنزلية وآبار التجميع والحصاد المائي والإنتاجية، ويعني تعظيم التعاونيات والإسكانات وفرص العمل والثروتين الحيوانية والنباتية.

7. الاعتماد على الذات يعني شدّ الأحزمة وضبط الإنفاق من قبل الجميع حكومة وشعباً! ويعني ترشيد كل المصروفات لغايات عدم الحاجة للآخرين بدءاً من قمحنا ورغيف خبزنا ووصولاً إلى اكتفائنا الذاتي.

8. الاعتماد على الذات يعني المحافظة على قيم وأخلاقيات إيجابية ومحترمة دون كراهية أو مواربة أو إساءة للآخر.

9. الاعتماد على الذات يعني الكثير الكثير، ويعني مشاركة الجميع في هذا الجهد الوطني الكبير والمترادف لغايات الوصول للنتائج المرجوة لنأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع.

بصراحة: دعوات جلالة الملك حفظه الله ورعاه للاعتماد على الذات استباقية واستشرافية وتضعنا جميعاً حكومة وشعباً على المحك الوطني لغايات إثبات مواطنتنا ووطنيتنا على الأرض، بمعنى أن طريقنا للمستقبل هو التركيز على الإنتاجية والإبداع والعودة للأرض والاعتماد على الموارد البشرية والطبيعية المتاحة.//




 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير