اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هذا ما يحدث لضغط دمك عند تناول السبانخ يوميًا ولي العهد يلتقي رئيس وزراء إيرلندا في نيويورك ولي العهد يلتقي رئيس أستونيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة خطاب الملك في الأمم المتحدة... الأردن حين يحوّل الانتباه إلى موقف سياسي الجامعة الأردنيّة تجري تشكيلات واسعة على نواب ومساعدي عمداء الكليات ورؤساء الأقسام للعام الجامعيّ 2026/2027 الملك يلتقي رؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قائمة أعلى أسعار البنزين عالميا في أيلول 2026 خطاب الملك ثلاث مستويات وقيمة متفردة الملك يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الملك يشارك في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من الرئيس الأمريكي السعودية تعيد تشغيل شريان النفط نحو البحر الأحمر الأردن يرفع سقف الرسالة الأستاذ الدكتور قذافي الغنانيم .. مبارك الدبلوماسية في زمن "تآكل الانتباه": قراءة في أبعاد الخطاب الملكي الأممي «سنبلة»... مدارس تصنع فرصها وتحوّل التحديات إلى إنجازات بيان صادر عن عشيرة الجغبير-السلط تكافؤ الفرص وضغوط الجغرافيا الأردن من فائض المسؤولية لا من فائض القوة عبدالله الثاني يحمل راية الموقف الهاشمي إلى العالم

النملية

النملية
الأنباط -

النملية

محمود الشمايله

تمسح أمي يديها من الماء بأطراف مدرقتها و تتبع خطاها إلى المطبخ ، تقف أمام النملية وهي تحاول أن تتذكر الشيء الذي تريده ، تنظر من خلف زجاج الضرفة اليمنى ثم اليسرى دون جدوى...

ما إن تنتهي من مسح يديها تفتح الضرفتين معا وتجوب بعينيها باحثة عن شيء لا تتذكره ،

طبقتان خشبيتان مفروشتان بجرائد اصفرّ لونها وبقع سوداء هي زيت بلدي و ماء المخللات ، مزيج من الروائح لا يطغى أحدها على الآخر ، في الرف العلوي أواني ألمنيوم ،طنجرتان احتوت إحداهما الأخرى ، صينية شاي ملصقة في صدر النملية ، قشانية كبيرة وأخرى صغيرة وإبريق شاي أصفر متوسط الحجم وكيس أسود تفوح منه رائحة الشيح والقيسوم والزعتر ومطربان سمنة بلدية.

ترد أمي باب النملية العلوي وتفتح الطابق السفلي على مصراعيه ، سدر ألمنيوم كبير وصواني مسندة إلى ظهر النملية وسطل زيت بلدي ومطرة زرقاء فيها زيتون مكبوس،كيس أسود في داخله مجموعة من الأكياس الأخرى ..

فجأة تنتبه أمي إلى وجودي بجانبها تجحظني بعينيها وتقذفني بغضبها

يا عيل أنت ويش بتسوي هانا إقلب وجهك لعنة الله عليك .والله ما حاس الدار غيرك .

- يمه انا ويش سويت ليكي .. علامكي ياه ؟!

- يا عيل انقلع من وجهي

- يمه أنت ع ويش بدّوري؟

- وشاش يوش أذانك يا عيل اقلب وجهك

تبحث في أطراف المطبخ عن أي أداه تقذفني بها ، تحت النملية تسقط يدها على حفاية بلاستيك ، في تلك الأثناء كنت قد ابتعدت مسافة كافية لامتصاص القذيفة التي التصقت بظهري تماما ........

أغلقت أمي الباب لكنها حتما لم تغلق قلبها .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير