اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا

النملية

النملية
الأنباط -

النملية

محمود الشمايله

تمسح أمي يديها من الماء بأطراف مدرقتها و تتبع خطاها إلى المطبخ ، تقف أمام النملية وهي تحاول أن تتذكر الشيء الذي تريده ، تنظر من خلف زجاج الضرفة اليمنى ثم اليسرى دون جدوى...

ما إن تنتهي من مسح يديها تفتح الضرفتين معا وتجوب بعينيها باحثة عن شيء لا تتذكره ،

طبقتان خشبيتان مفروشتان بجرائد اصفرّ لونها وبقع سوداء هي زيت بلدي و ماء المخللات ، مزيج من الروائح لا يطغى أحدها على الآخر ، في الرف العلوي أواني ألمنيوم ،طنجرتان احتوت إحداهما الأخرى ، صينية شاي ملصقة في صدر النملية ، قشانية كبيرة وأخرى صغيرة وإبريق شاي أصفر متوسط الحجم وكيس أسود تفوح منه رائحة الشيح والقيسوم والزعتر ومطربان سمنة بلدية.

ترد أمي باب النملية العلوي وتفتح الطابق السفلي على مصراعيه ، سدر ألمنيوم كبير وصواني مسندة إلى ظهر النملية وسطل زيت بلدي ومطرة زرقاء فيها زيتون مكبوس،كيس أسود في داخله مجموعة من الأكياس الأخرى ..

فجأة تنتبه أمي إلى وجودي بجانبها تجحظني بعينيها وتقذفني بغضبها

يا عيل أنت ويش بتسوي هانا إقلب وجهك لعنة الله عليك .والله ما حاس الدار غيرك .

- يمه انا ويش سويت ليكي .. علامكي ياه ؟!

- يا عيل انقلع من وجهي

- يمه أنت ع ويش بدّوري؟

- وشاش يوش أذانك يا عيل اقلب وجهك

تبحث في أطراف المطبخ عن أي أداه تقذفني بها ، تحت النملية تسقط يدها على حفاية بلاستيك ، في تلك الأثناء كنت قد ابتعدت مسافة كافية لامتصاص القذيفة التي التصقت بظهري تماما ........

أغلقت أمي الباب لكنها حتما لم تغلق قلبها .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير