اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

النملية

النملية
الأنباط -

النملية

محمود الشمايله

تمسح أمي يديها من الماء بأطراف مدرقتها و تتبع خطاها إلى المطبخ ، تقف أمام النملية وهي تحاول أن تتذكر الشيء الذي تريده ، تنظر من خلف زجاج الضرفة اليمنى ثم اليسرى دون جدوى...

ما إن تنتهي من مسح يديها تفتح الضرفتين معا وتجوب بعينيها باحثة عن شيء لا تتذكره ،

طبقتان خشبيتان مفروشتان بجرائد اصفرّ لونها وبقع سوداء هي زيت بلدي و ماء المخللات ، مزيج من الروائح لا يطغى أحدها على الآخر ، في الرف العلوي أواني ألمنيوم ،طنجرتان احتوت إحداهما الأخرى ، صينية شاي ملصقة في صدر النملية ، قشانية كبيرة وأخرى صغيرة وإبريق شاي أصفر متوسط الحجم وكيس أسود تفوح منه رائحة الشيح والقيسوم والزعتر ومطربان سمنة بلدية.

ترد أمي باب النملية العلوي وتفتح الطابق السفلي على مصراعيه ، سدر ألمنيوم كبير وصواني مسندة إلى ظهر النملية وسطل زيت بلدي ومطرة زرقاء فيها زيتون مكبوس،كيس أسود في داخله مجموعة من الأكياس الأخرى ..

فجأة تنتبه أمي إلى وجودي بجانبها تجحظني بعينيها وتقذفني بغضبها

يا عيل أنت ويش بتسوي هانا إقلب وجهك لعنة الله عليك .والله ما حاس الدار غيرك .

- يمه انا ويش سويت ليكي .. علامكي ياه ؟!

- يا عيل انقلع من وجهي

- يمه أنت ع ويش بدّوري؟

- وشاش يوش أذانك يا عيل اقلب وجهك

تبحث في أطراف المطبخ عن أي أداه تقذفني بها ، تحت النملية تسقط يدها على حفاية بلاستيك ، في تلك الأثناء كنت قد ابتعدت مسافة كافية لامتصاص القذيفة التي التصقت بظهري تماما ........

أغلقت أمي الباب لكنها حتما لم تغلق قلبها .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير