البث المباشر
الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة موظفو البنك الأردني الكويتي يتطوّعون للتبرّع بالدم في أولى مبادرات البنك التطوعية لعام 2026 7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025

مجاعة في سوريا ... !!!

مجاعة في سوريا
الأنباط -

  فارس شرعان

 


 

آخر شيء يتوقعه الانسان حدوث مجاعة في سوريا ... الأرض التي تفيض لبنا وعسلا وتجود فيها زراعة القمح والبقول والخضار والفواكه وتكثر فيها الانهار واليانبيع ... بل ان سهل حوران الممتد بين جنوب سوريا وشمال الاردن كان يلبي حاجة الامبراطورية الرومانية من القمح رغم امتداد هذه الامبراطورية في قارات آسيا واوروبا وافريقيا ...

سوريا الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تكتفي ذاتيا وتتوفر فيها احتياجات شعبها من الغذاء والدواء والمبلبوسات الصوفية والقطنية التي تكفي الدول المجاورة. هل يصدق احد ان تحدث فيها مجاعة وسهولها تمتد مئات الكيلومترات والمياه من نهر الفرات والخابور والعاصي وبردى والينابيع التي تتدفق بغزارة في كل مكان هل يمكن ان تحدث فيها مجاعة ...

الا ان الأنباء تؤكد وجود هذه المجاعة في عدة مناطق في سوريا وخاصة الغوطة الشرقية والغربية المليئة بالاشجار المثمرة التي تصدر طازجة لدول الجوار او تصنع منها الفواكه كما تظهر الأنباء صور الاطفال الذين برزت عظامهم ولم يبن منهم سوى الهيكل العظمي في ضوء الحرب المدمرة التي يشنها النظام على شعبه مدفوعا بالدول الاستعمارية التي تسعى لاحتلال سوريا واخضاعها لسيطرتها واقامة القواعد البحرية والجوية تحقيقا لطموحاتها العسكرية وفي مقدمتها روسيا وايران ...

هذه الحرب التي استنزفت موارد البلاد وقدرات البلاد فأكلت الاخضر واليابس جراء القاء البراميل المتفجرة وقصف المزارع والمنشآت والمصانع والمدارس والمساجد والكنائس ما اتلف الارض وبعضها غير صالحة للزراعة جراء القصف الجوي والصاروخي واستخدام السلاح الكيماوي في طول البلاد وعرضها ... هذه الحرب حول الاراضي السورية من حدائق غناء وسهول خضراء تجود فيها زراعة القمح والارز والفستق والاشجار المثمرة الى دمار وانقاض ...

اما المجاعة التي تتحدث عنها وكالات الانباء فهي حقيقة ناجمة عن الحصار الذي تفرضه قوات النظام وحلفاؤها من روس وايرانيين الحصار الذي منع اهالي القرى والمدن وخاصة البلدات في الغوطة الشرقية والغربية من الخروج من منازلهم والعمل في حقولهم ومزارعهم فتوقفت الزراعة ولم تعد المحاصيل الزراعية متوفرة لتغذية الاطفال فغدا الاطفال في سوريا كاطفال المجاعات التي كنا نشاهدها في الصومال وبض الدول الافريقية ...

الحرب في سوريا دمرت اكثر من ٧٠ في المائة من المباني وهناك العديد من المدن التي دمرت بالكامل مثل حلب وحمص بالاضافة الى تشريد اكثر من ١٣ مليون سوري اي اكثر من نصف عدد السكان وتهجيرهم قسريا بالاضافة الى نزوح عدة ملايين من منطقة لاخرى في البلاد ويحتاج اعمارها الى مئات المليارات من الدولارات ... علاوة على خسارة العملة السورية لقدرتها الشرائية بحيث انخفضت قيمة الليرة السورية من ٥٠ ليرة للدولار في بداية الحرب الى ٦٠٠ ليرة للدولار هذه الايام يضاف الى ذلك اغلاق الحدود م دول الجوار وخاصة تركيا والعراق والاردن ما فاقم الازمة الاقتصادية في سوريا وادى بالتالي الى ظهور المجاعة وتفاقمها بشكل كبير ...

الازمة السورية بحاجة ماسة الى تدخل دولي لوقف العمليات العسكرية والاعتداءات على المواطنين الابرياء وعدم افساح المجال للدول الطامعة باستعمار سوريا واقامة قواعد بحرية وجوية فيها مثل روسيا وايران بارتكاب المزيد من المجازر خاصة وان روسيا تنصب من نفسها الخصم والحكم في سوريا وتعقد المؤتمرات واللقاءات لحل الأزمة السورية فيما طيرانها يواصل قصف التجمعات السكانية وفصائل المقاومة تحت شعار محاربة الارهاب.

سوريا التي تصدت للرومان ابان قوتهم بقيادة الملكة زنوبيا حتى أسرت واقتيدت الى روما بعد ان قيدت بسلاسل من ذهب ينبغي مساعدتها ودعمها للخلاص من النفوذ الروسي والايراني وابقاءها حرة أبية كما كانت واقتصادها آمن بحيث لا تخشى الحصار... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير