اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

مجاعة في سوريا ... !!!

مجاعة في سوريا
الأنباط -

  فارس شرعان

 


 

آخر شيء يتوقعه الانسان حدوث مجاعة في سوريا ... الأرض التي تفيض لبنا وعسلا وتجود فيها زراعة القمح والبقول والخضار والفواكه وتكثر فيها الانهار واليانبيع ... بل ان سهل حوران الممتد بين جنوب سوريا وشمال الاردن كان يلبي حاجة الامبراطورية الرومانية من القمح رغم امتداد هذه الامبراطورية في قارات آسيا واوروبا وافريقيا ...

سوريا الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تكتفي ذاتيا وتتوفر فيها احتياجات شعبها من الغذاء والدواء والمبلبوسات الصوفية والقطنية التي تكفي الدول المجاورة. هل يصدق احد ان تحدث فيها مجاعة وسهولها تمتد مئات الكيلومترات والمياه من نهر الفرات والخابور والعاصي وبردى والينابيع التي تتدفق بغزارة في كل مكان هل يمكن ان تحدث فيها مجاعة ...

الا ان الأنباء تؤكد وجود هذه المجاعة في عدة مناطق في سوريا وخاصة الغوطة الشرقية والغربية المليئة بالاشجار المثمرة التي تصدر طازجة لدول الجوار او تصنع منها الفواكه كما تظهر الأنباء صور الاطفال الذين برزت عظامهم ولم يبن منهم سوى الهيكل العظمي في ضوء الحرب المدمرة التي يشنها النظام على شعبه مدفوعا بالدول الاستعمارية التي تسعى لاحتلال سوريا واخضاعها لسيطرتها واقامة القواعد البحرية والجوية تحقيقا لطموحاتها العسكرية وفي مقدمتها روسيا وايران ...

هذه الحرب التي استنزفت موارد البلاد وقدرات البلاد فأكلت الاخضر واليابس جراء القاء البراميل المتفجرة وقصف المزارع والمنشآت والمصانع والمدارس والمساجد والكنائس ما اتلف الارض وبعضها غير صالحة للزراعة جراء القصف الجوي والصاروخي واستخدام السلاح الكيماوي في طول البلاد وعرضها ... هذه الحرب حول الاراضي السورية من حدائق غناء وسهول خضراء تجود فيها زراعة القمح والارز والفستق والاشجار المثمرة الى دمار وانقاض ...

اما المجاعة التي تتحدث عنها وكالات الانباء فهي حقيقة ناجمة عن الحصار الذي تفرضه قوات النظام وحلفاؤها من روس وايرانيين الحصار الذي منع اهالي القرى والمدن وخاصة البلدات في الغوطة الشرقية والغربية من الخروج من منازلهم والعمل في حقولهم ومزارعهم فتوقفت الزراعة ولم تعد المحاصيل الزراعية متوفرة لتغذية الاطفال فغدا الاطفال في سوريا كاطفال المجاعات التي كنا نشاهدها في الصومال وبض الدول الافريقية ...

الحرب في سوريا دمرت اكثر من ٧٠ في المائة من المباني وهناك العديد من المدن التي دمرت بالكامل مثل حلب وحمص بالاضافة الى تشريد اكثر من ١٣ مليون سوري اي اكثر من نصف عدد السكان وتهجيرهم قسريا بالاضافة الى نزوح عدة ملايين من منطقة لاخرى في البلاد ويحتاج اعمارها الى مئات المليارات من الدولارات ... علاوة على خسارة العملة السورية لقدرتها الشرائية بحيث انخفضت قيمة الليرة السورية من ٥٠ ليرة للدولار في بداية الحرب الى ٦٠٠ ليرة للدولار هذه الايام يضاف الى ذلك اغلاق الحدود م دول الجوار وخاصة تركيا والعراق والاردن ما فاقم الازمة الاقتصادية في سوريا وادى بالتالي الى ظهور المجاعة وتفاقمها بشكل كبير ...

الازمة السورية بحاجة ماسة الى تدخل دولي لوقف العمليات العسكرية والاعتداءات على المواطنين الابرياء وعدم افساح المجال للدول الطامعة باستعمار سوريا واقامة قواعد بحرية وجوية فيها مثل روسيا وايران بارتكاب المزيد من المجازر خاصة وان روسيا تنصب من نفسها الخصم والحكم في سوريا وتعقد المؤتمرات واللقاءات لحل الأزمة السورية فيما طيرانها يواصل قصف التجمعات السكانية وفصائل المقاومة تحت شعار محاربة الارهاب.

سوريا التي تصدت للرومان ابان قوتهم بقيادة الملكة زنوبيا حتى أسرت واقتيدت الى روما بعد ان قيدت بسلاسل من ذهب ينبغي مساعدتها ودعمها للخلاص من النفوذ الروسي والايراني وابقاءها حرة أبية كما كانت واقتصادها آمن بحيث لا تخشى الحصار... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير