البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

مجاعة في سوريا ... !!!

مجاعة في سوريا
الأنباط -

  فارس شرعان

 


 

آخر شيء يتوقعه الانسان حدوث مجاعة في سوريا ... الأرض التي تفيض لبنا وعسلا وتجود فيها زراعة القمح والبقول والخضار والفواكه وتكثر فيها الانهار واليانبيع ... بل ان سهل حوران الممتد بين جنوب سوريا وشمال الاردن كان يلبي حاجة الامبراطورية الرومانية من القمح رغم امتداد هذه الامبراطورية في قارات آسيا واوروبا وافريقيا ...

سوريا الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تكتفي ذاتيا وتتوفر فيها احتياجات شعبها من الغذاء والدواء والمبلبوسات الصوفية والقطنية التي تكفي الدول المجاورة. هل يصدق احد ان تحدث فيها مجاعة وسهولها تمتد مئات الكيلومترات والمياه من نهر الفرات والخابور والعاصي وبردى والينابيع التي تتدفق بغزارة في كل مكان هل يمكن ان تحدث فيها مجاعة ...

الا ان الأنباء تؤكد وجود هذه المجاعة في عدة مناطق في سوريا وخاصة الغوطة الشرقية والغربية المليئة بالاشجار المثمرة التي تصدر طازجة لدول الجوار او تصنع منها الفواكه كما تظهر الأنباء صور الاطفال الذين برزت عظامهم ولم يبن منهم سوى الهيكل العظمي في ضوء الحرب المدمرة التي يشنها النظام على شعبه مدفوعا بالدول الاستعمارية التي تسعى لاحتلال سوريا واخضاعها لسيطرتها واقامة القواعد البحرية والجوية تحقيقا لطموحاتها العسكرية وفي مقدمتها روسيا وايران ...

هذه الحرب التي استنزفت موارد البلاد وقدرات البلاد فأكلت الاخضر واليابس جراء القاء البراميل المتفجرة وقصف المزارع والمنشآت والمصانع والمدارس والمساجد والكنائس ما اتلف الارض وبعضها غير صالحة للزراعة جراء القصف الجوي والصاروخي واستخدام السلاح الكيماوي في طول البلاد وعرضها ... هذه الحرب حول الاراضي السورية من حدائق غناء وسهول خضراء تجود فيها زراعة القمح والارز والفستق والاشجار المثمرة الى دمار وانقاض ...

اما المجاعة التي تتحدث عنها وكالات الانباء فهي حقيقة ناجمة عن الحصار الذي تفرضه قوات النظام وحلفاؤها من روس وايرانيين الحصار الذي منع اهالي القرى والمدن وخاصة البلدات في الغوطة الشرقية والغربية من الخروج من منازلهم والعمل في حقولهم ومزارعهم فتوقفت الزراعة ولم تعد المحاصيل الزراعية متوفرة لتغذية الاطفال فغدا الاطفال في سوريا كاطفال المجاعات التي كنا نشاهدها في الصومال وبض الدول الافريقية ...

الحرب في سوريا دمرت اكثر من ٧٠ في المائة من المباني وهناك العديد من المدن التي دمرت بالكامل مثل حلب وحمص بالاضافة الى تشريد اكثر من ١٣ مليون سوري اي اكثر من نصف عدد السكان وتهجيرهم قسريا بالاضافة الى نزوح عدة ملايين من منطقة لاخرى في البلاد ويحتاج اعمارها الى مئات المليارات من الدولارات ... علاوة على خسارة العملة السورية لقدرتها الشرائية بحيث انخفضت قيمة الليرة السورية من ٥٠ ليرة للدولار في بداية الحرب الى ٦٠٠ ليرة للدولار هذه الايام يضاف الى ذلك اغلاق الحدود م دول الجوار وخاصة تركيا والعراق والاردن ما فاقم الازمة الاقتصادية في سوريا وادى بالتالي الى ظهور المجاعة وتفاقمها بشكل كبير ...

الازمة السورية بحاجة ماسة الى تدخل دولي لوقف العمليات العسكرية والاعتداءات على المواطنين الابرياء وعدم افساح المجال للدول الطامعة باستعمار سوريا واقامة قواعد بحرية وجوية فيها مثل روسيا وايران بارتكاب المزيد من المجازر خاصة وان روسيا تنصب من نفسها الخصم والحكم في سوريا وتعقد المؤتمرات واللقاءات لحل الأزمة السورية فيما طيرانها يواصل قصف التجمعات السكانية وفصائل المقاومة تحت شعار محاربة الارهاب.

سوريا التي تصدت للرومان ابان قوتهم بقيادة الملكة زنوبيا حتى أسرت واقتيدت الى روما بعد ان قيدت بسلاسل من ذهب ينبغي مساعدتها ودعمها للخلاص من النفوذ الروسي والايراني وابقاءها حرة أبية كما كانت واقتصادها آمن بحيث لا تخشى الحصار... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير