اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دراسة تحذر: كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل قد تزيد خطر السرطان علاقة مثيرة للقلق بين المشروبات شديدة السخونة وسرطان المريء روسيا.. تطوير دواء لعلاج سرطان الكبد في عمر 102 عامًا .. كندية تحقق حلمًا مؤجلًا وتعبر جسرًا على قدميها العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله

كنيسة مار مينا

كنيسة مار مينا
الأنباط -

  فارس شرعان


 

شهدت الأيام الأخيرة من عام ٢٠١٧ جريمة ارهابية صادمة للعقول والنفوس على حد سواء فنظرا لبشاعتها ودمويتها التي تقشعر لها الابدان وهي الجريمة التي كانت كنيسة مار مينا بحلوان جنوب القاهرة مسرحا لها في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠١٧ ..

فقد ابى العام المذكور ان ينصرف ويفسح المجال لغيره قبل ان يكون شاهدا على احدى الجرائم الارهابية الكبرى ضد الاقباط المصريين لزيادة حد الاحقاد الدموية واثارة الفتن الطائفية والمذهبية فيما يترنح المسلمون والاقباط بدم بارد وتحت اعين السلطات المختصة في مختلف دول العالم وتحديدا الدول العربية والاسلامية التي تعتبر اولى ضحايا الارهاب والتطرف حيث عانت من ويلاتها الكثير وقدمت الكثير من القرابين من اجل التسامح والاعتدال ونبذا للتطرف والارهاب ...

الجريمة التي اعلن تنظيم داعش الارهابي مسؤوليته عن تتنفيذها وقعت في كنيسة مار مرينا بحلوان صباح يوم الجمعة الماضي حيث كان الناس بانتظار خروج المصلين من الكنيسة فباغتهم مجموعة من المسلحين باطلاق النار ما ادى الى مذبحة بشرية يندى لها جبين الانسانية في الألفية الثالثة فيما سالت دماء الضحايا على الشارع وعلى ابواب الكنيسة وتم اغلاق الباب الداخلي للكنيسة لتجاوز عدد ضحايا الحادث عكس ما تم فعله في ضحايا مسجد الروضة في منطقة العريش المصرية بسبب فتح ابواب المسجد ما سمح للمسلمين بالدخول الى المنطقة التي يؤدي فيها الناس الصلاة ... الا ان اغلاق ابواب الكنيسة فور سماع اصوات اطلاق النار حال دون وقوع ضحايا اعداد كبيرة.

البيانات الرسمية الصادرة عن الداخلية المصرية تفيد بمصرع احد المسلمين الذين شاركوا في الهجوم واعتقال آخر فيما تنفي المعارضة وجود حراسة حول الكنيسة رغم توقعات حدوث عمليات ارهابية في المساجد والكنائس خاصة خلال الاحتفال بالعام الجديد حيث تمتلئ دور العبادة والمقاهي والمجمعات بالزوار للقيام ببعض الشعائر الدينية والاحتفال بالمناسبات الدينية مثل العام الجديد الذي لا تقتصر الاحتفالات به على طائفة معينة او دين محدد ...

لقد تناسى القائمون على الأمن ان الاحتفالات بالعام الجديد غالبا ما تشهد عمليات ارهابية فظيعة يذهب ضحيتها العشرات بل المئات من المشاركين في الاحتفالات كما حدث مع المحتفلين في اسطنبول قبل عام حيث هاجم الارهاب احدى الملاهي التي تعج بالمحتفلين بالعام الجديد ما ادى الى قتل العشرات لدرجة ان البعض منهم القى بنفسه في مضيق البسفور طلبا للنجاة وخشية ان يقتله المهاجمون للاحتفال وكانت تلك الجريمة اول مذبحة يشهدها العالم خلال عام ٢٠١٧ الذي رفض ان يمر مرور الكرام قبل ان يشهد المزيد من الجرائم وآخرها مذبحة كنيسة مار مرينا بحلوان.

منذ ظهور الارهاب وجرائمه في بلادنا والمساجد والكنائس والاديرة تشهد العديد من العمليات الارهابية التي تسفك دماء الابرياء بلا سبب وتيتم الاطفال وترمل النساء رغم انهم لم يرتكبوا او يرتكبن اي ذنب او جريمة ولم يقوموا او يقمن بأي خطأ ... فتم الاعتداء على الكنائس والمساجد في العراق وسوريا ومصر خلال السنوات الأخيرة بحيث اضحت دور العبادة مكانا مألوفا لاقتراف المذابح والمجازر حتى ضريح الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول في حمص لم يسلم من جرائم الارهاب بما في ذلك ارهاب الدولة السورية التي حفرت تحت الضريح وحاولت اخفاءه رغم ما يمثله من فخر وسؤدد في التاريخ العربي الاسلامي ...

ان استهداف دور العبادة والاعتداء على رجال الدين امر مرفوض ومستهجن ومدان بكافة القوانين والشرائع السماوية والدينية ... والاعتداء على راهبات معلولا في سوريا ونقلهن من الدير الذي يقمن فيه الى مكان آخر امر ترفضه القوانين والاعراف وتأباه النفوس عامة من آثار سلبية واجتماعيا وانسانيا لما تمتاز به الراهبات من طهر وقدسية ... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير