البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

كنيسة مار مينا

كنيسة مار مينا
الأنباط -

  فارس شرعان


 

شهدت الأيام الأخيرة من عام ٢٠١٧ جريمة ارهابية صادمة للعقول والنفوس على حد سواء فنظرا لبشاعتها ودمويتها التي تقشعر لها الابدان وهي الجريمة التي كانت كنيسة مار مينا بحلوان جنوب القاهرة مسرحا لها في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠١٧ ..

فقد ابى العام المذكور ان ينصرف ويفسح المجال لغيره قبل ان يكون شاهدا على احدى الجرائم الارهابية الكبرى ضد الاقباط المصريين لزيادة حد الاحقاد الدموية واثارة الفتن الطائفية والمذهبية فيما يترنح المسلمون والاقباط بدم بارد وتحت اعين السلطات المختصة في مختلف دول العالم وتحديدا الدول العربية والاسلامية التي تعتبر اولى ضحايا الارهاب والتطرف حيث عانت من ويلاتها الكثير وقدمت الكثير من القرابين من اجل التسامح والاعتدال ونبذا للتطرف والارهاب ...

الجريمة التي اعلن تنظيم داعش الارهابي مسؤوليته عن تتنفيذها وقعت في كنيسة مار مرينا بحلوان صباح يوم الجمعة الماضي حيث كان الناس بانتظار خروج المصلين من الكنيسة فباغتهم مجموعة من المسلحين باطلاق النار ما ادى الى مذبحة بشرية يندى لها جبين الانسانية في الألفية الثالثة فيما سالت دماء الضحايا على الشارع وعلى ابواب الكنيسة وتم اغلاق الباب الداخلي للكنيسة لتجاوز عدد ضحايا الحادث عكس ما تم فعله في ضحايا مسجد الروضة في منطقة العريش المصرية بسبب فتح ابواب المسجد ما سمح للمسلمين بالدخول الى المنطقة التي يؤدي فيها الناس الصلاة ... الا ان اغلاق ابواب الكنيسة فور سماع اصوات اطلاق النار حال دون وقوع ضحايا اعداد كبيرة.

البيانات الرسمية الصادرة عن الداخلية المصرية تفيد بمصرع احد المسلمين الذين شاركوا في الهجوم واعتقال آخر فيما تنفي المعارضة وجود حراسة حول الكنيسة رغم توقعات حدوث عمليات ارهابية في المساجد والكنائس خاصة خلال الاحتفال بالعام الجديد حيث تمتلئ دور العبادة والمقاهي والمجمعات بالزوار للقيام ببعض الشعائر الدينية والاحتفال بالمناسبات الدينية مثل العام الجديد الذي لا تقتصر الاحتفالات به على طائفة معينة او دين محدد ...

لقد تناسى القائمون على الأمن ان الاحتفالات بالعام الجديد غالبا ما تشهد عمليات ارهابية فظيعة يذهب ضحيتها العشرات بل المئات من المشاركين في الاحتفالات كما حدث مع المحتفلين في اسطنبول قبل عام حيث هاجم الارهاب احدى الملاهي التي تعج بالمحتفلين بالعام الجديد ما ادى الى قتل العشرات لدرجة ان البعض منهم القى بنفسه في مضيق البسفور طلبا للنجاة وخشية ان يقتله المهاجمون للاحتفال وكانت تلك الجريمة اول مذبحة يشهدها العالم خلال عام ٢٠١٧ الذي رفض ان يمر مرور الكرام قبل ان يشهد المزيد من الجرائم وآخرها مذبحة كنيسة مار مرينا بحلوان.

منذ ظهور الارهاب وجرائمه في بلادنا والمساجد والكنائس والاديرة تشهد العديد من العمليات الارهابية التي تسفك دماء الابرياء بلا سبب وتيتم الاطفال وترمل النساء رغم انهم لم يرتكبوا او يرتكبن اي ذنب او جريمة ولم يقوموا او يقمن بأي خطأ ... فتم الاعتداء على الكنائس والمساجد في العراق وسوريا ومصر خلال السنوات الأخيرة بحيث اضحت دور العبادة مكانا مألوفا لاقتراف المذابح والمجازر حتى ضريح الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول في حمص لم يسلم من جرائم الارهاب بما في ذلك ارهاب الدولة السورية التي حفرت تحت الضريح وحاولت اخفاءه رغم ما يمثله من فخر وسؤدد في التاريخ العربي الاسلامي ...

ان استهداف دور العبادة والاعتداء على رجال الدين امر مرفوض ومستهجن ومدان بكافة القوانين والشرائع السماوية والدينية ... والاعتداء على راهبات معلولا في سوريا ونقلهن من الدير الذي يقمن فيه الى مكان آخر امر ترفضه القوانين والاعراف وتأباه النفوس عامة من آثار سلبية واجتماعيا وانسانيا لما تمتاز به الراهبات من طهر وقدسية ... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير