اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات

فشل الحكومات في تطوير النقل العام

فشل الحكومات في تطوير النقل العام
الأنباط -

فشل الحكومات في تطوير النقل العام

بلال العبويني

قطاع النقل لدينا بائس، ولم تنجح الحكومات على الدوام في إيجاد خطط قادرة على حل ما يعانيه من مشكلات رغم أن جميعها تقريبا تحدثت عن عزمها تطوير منظومة النقل في المملكة.

في كل قرار هدفت الحكومات المتعاقبة من ورائه تطوير القطاع، كان الواقع يزداد بؤسا، إلى أن وصلنا إلى شوارع تكاد تتفجر من زحمة السيارات التي تتكوم في الشوارع فوق بعضها البعض في منظر غاية في الفوضى المؤذية والمزعجة.

قطاع التاكسي الأصفر، الذي يحتج اليوم على ترخيص شركات التطبيقات الذكية، هو واحد من علامات الفشل الكُبرى التي يقاس على غيره من قطاعات النقل الأخرى كالحافلات و"الكوستر"، لأن آلية التفكير كانت واحدة في التعاطي مع القطاع عامة.

وأولى علامات الفشل، في الترخيص لمشغلين فرادى من الصعب تجميعهم ضمن نظام عمل واحد، ومن المستحيل إلزامهم بأخلاقيات عمل واحدة، وبما أن صاحب واسطة النقل العام فرد فهو يشتغل في الوقت الذي يراه مناسبا ويتعامل مع الزبون الذي يريده ويصد من يريد.

وهو بذلك حرّ بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ما جعل الحكومة عاجزة عن السيطرة الفعلية على كل ما تعلّق بالتاكسي الأصفر على وجه الخصوص، ومن ذلك فشلها في فرض لباس موحد، مثلا، على سائقي التكسي، وفشلها في إجبار السائقين على عدم التمييز بين الركاب والتعامل معهم بمزاجية وما إلى ذلك.

في وقت سابق تم الترخيص لشركات تاكسي، غير أن تلك الخطوة "زادت من الطين بلة"، وزادت من الفوضى التي نشاهدها اليوم في شوارعنا، عندما كان لتلك الشركات غاية محددة وتجاوزت عنها لتعمل مثلما يعمل التاكسي الأصفر، ومن ذلك التاكسي ذو اللون "السلفر" في عمان، الذي كانت غايته الاستجابة لطلبات الزبائن عبر الهاتف، والتاكسي ذو اللون "البيج" في إربد أيضا.

إلى اليوم، لم استمع من أحد استخدم "تكاسي التطبيقات" كلمة ذم بحقها، وهو ما يعني أن الحاجة ماسة إلى ان نسير نحو هذا التطور المطلوب في قطاع التاكسي الأصفر ما يحفظ وقت وكرامة وراحة الراكب وبما يوفر المردود المادي الجيد للمُشغل.

وهذا يتطلب خطوة متقدمة من الحكومة في قانون يلزم مشغلي التاكسي الأصفر على الإئتلاف في إطار شركات توضع لها معايير وشروط محددة بحيث يصبح القطاع ذكيا متوافقا مع ما توفره التكنولوجيا من حلول، وبحيث يكون منظما ويرتكز على أخلاقيات عمل تحترم مكانة السائق وتنال رضى الراكب.

قطاع النقل هو واجب على الدول أن توفره لمواطنيها بما يحفظ كرامتهم وراحتهم ووقتهم، وهي إن تخلت عن هذا الدور لصالح مشغلين من القطاع الخاص فإن الواجب عليها أن تضع القوانين والأنظمة التي تنظم عملهم، بالإضافة إلى دعم القطاع بما يحمل عنها من كتف ثقيل عجزت هي عن حمله.

وبما أنها تخلت عن دورها، فإن المطلوب منها أن تدعم هذا القطاع، بتنظيم عمله وبما يشجع المواطنين على ترك سياراتهم الخاصة واستخدام وسائط النقل العام، لكن ذلك لا يكون إلا إن شعر المواطن أن النقل العام يحفظ له كرامته ووقته ويوفر عليه الأموال أكثر من استخدامه لسيارته.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير