البث المباشر
7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة

"حِمارٌ سلوان" وقبضة صهيون

حِمارٌ سلوان وقبضة صهيون
الأنباط -

"حِمارٌ سلوان" وقبضة صهيون

 

وليد حسني

 

صادرت سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس حمارا قادما من بلدة سلوان بحجة عدم حصول صاحبه على ترخيص لامتلاكه.

وجاء في الخبر ان سلطات الاحتلال هجمت على اهالي القدس وحررت مخالفات بحق المقدسيين الذين يمتلكون حيوانات بيتية داجنة في منازلهم لعدم حصولهم على تراخيص باقتنائها.

وما لفت انتباهي هو البعد الديني في الخبر وليس البعد السياسي، فالحمار في الديانة اليهودية يحظى بمكانة كبيرة وقد ورد اسمه مئات المرات في العهد القديم والذي تكشف نصوصه على انه لم يكن حيوانا مقدسا فقط بل كان الها يعبدونه الى جانب الكلاب والبقر.

وأستطيع القول ان نصوص التوراة او العهد القديم كشفت عن ان الحمار كان وسيلة النقل لدى اليهود وليس الجمل او الخيل، وفي القران وردت قصة"حمار العزير" وهو احد أنبياء وصلحاء بني إسرائيل كما اوردها القران الكريم.

هذه الايام يحتفل المتشددون الصهاينة بالحمار ويقيمون له مهرجانا دينيا يبالغون فيه باحترام الحمار وتدليله برفعه على الأكتاف ويمارسون خلال ذلك طقوسهم الغرائبية الوثنية .

ولست هنا بصدد التوسع في تتبع السيرة الشخصية لحمار اليهود المقدس، فهذا امر ليس في البال ولا تتسع له صفحات الجريدة ولكن كان لا بد لي من التعريج على تلك الحادثة لتدليل على المدى الذي وصل اليه الجنون الإحتلالي بمصادرة حمار واحتجازه، لكن الحادثة نفسها تشي بما هو أبعد من هذا بكثير، لأن هذا الجنون يحمل في طياته إجراءات عقابية وجزائية أبعد مما سيتخيله أحد ستقوم سلطات الإحتلال بفرضها بالقوة على المقدسيين لمحاصرتهم في تفاصيل أيامهم البسيطة لإجبارهم على مغادرة المدينة.

وربما هناك المزيد من الأخبار في قابلات الأيام تؤكد كلها على ان سلطات الإحتلال ماضية بفرض قوتها وجبروتها على المدينة بعد ان لم يعد أمامها ما يردعها، وبعد ان أدارت ظهرها تماما لما يسمى "السلام" وشركاء السلام..

إن احتجاز حمار في القدس لعدم حصول صاحبه على ترخيص يعني وبالضرورة أن القبضة العسكرية الصهيونية على المدينة قد بدأت تتحكم في أدق المفاصل الحياتية للمدينة، مما ينذر بمخاطر أخرى ستتبع لربما من بينها التهجير القسري للمقدسيين تحت تهديد السلاح، وهذا كيان إرهابي لا يتورع عن الإقدام على مثل هذه الأعمال.

إن القدس الآن مكشوفة تماما أمام العنف الصهيوني، الذي لن يتورع عن استخدام كامل اساليبه النازيه لتفريغ المدينة من سكانها المقدسييين العرب، وسيمارس ضدهم أبشع انواع التنكيل لإجبارهم على الإستسلام، وهي ذات السياسة التي مارسها ضدهم منذ احتلاله لقدس الأقداس سنة 1967 إلا أنهم ظلوا صامدين ومتمسكين بأرضهم ووطنهم ولم يبالوا "على أي جنب كان في الله مصرعهم".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير