اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دراسة تحذر: كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل قد تزيد خطر السرطان علاقة مثيرة للقلق بين المشروبات شديدة السخونة وسرطان المريء روسيا.. تطوير دواء لعلاج سرطان الكبد في عمر 102 عامًا .. كندية تحقق حلمًا مؤجلًا وتعبر جسرًا على قدميها العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله

"حِمارٌ سلوان" وقبضة صهيون

حِمارٌ سلوان وقبضة صهيون
الأنباط -

"حِمارٌ سلوان" وقبضة صهيون

 

وليد حسني

 

صادرت سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس حمارا قادما من بلدة سلوان بحجة عدم حصول صاحبه على ترخيص لامتلاكه.

وجاء في الخبر ان سلطات الاحتلال هجمت على اهالي القدس وحررت مخالفات بحق المقدسيين الذين يمتلكون حيوانات بيتية داجنة في منازلهم لعدم حصولهم على تراخيص باقتنائها.

وما لفت انتباهي هو البعد الديني في الخبر وليس البعد السياسي، فالحمار في الديانة اليهودية يحظى بمكانة كبيرة وقد ورد اسمه مئات المرات في العهد القديم والذي تكشف نصوصه على انه لم يكن حيوانا مقدسا فقط بل كان الها يعبدونه الى جانب الكلاب والبقر.

وأستطيع القول ان نصوص التوراة او العهد القديم كشفت عن ان الحمار كان وسيلة النقل لدى اليهود وليس الجمل او الخيل، وفي القران وردت قصة"حمار العزير" وهو احد أنبياء وصلحاء بني إسرائيل كما اوردها القران الكريم.

هذه الايام يحتفل المتشددون الصهاينة بالحمار ويقيمون له مهرجانا دينيا يبالغون فيه باحترام الحمار وتدليله برفعه على الأكتاف ويمارسون خلال ذلك طقوسهم الغرائبية الوثنية .

ولست هنا بصدد التوسع في تتبع السيرة الشخصية لحمار اليهود المقدس، فهذا امر ليس في البال ولا تتسع له صفحات الجريدة ولكن كان لا بد لي من التعريج على تلك الحادثة لتدليل على المدى الذي وصل اليه الجنون الإحتلالي بمصادرة حمار واحتجازه، لكن الحادثة نفسها تشي بما هو أبعد من هذا بكثير، لأن هذا الجنون يحمل في طياته إجراءات عقابية وجزائية أبعد مما سيتخيله أحد ستقوم سلطات الإحتلال بفرضها بالقوة على المقدسيين لمحاصرتهم في تفاصيل أيامهم البسيطة لإجبارهم على مغادرة المدينة.

وربما هناك المزيد من الأخبار في قابلات الأيام تؤكد كلها على ان سلطات الإحتلال ماضية بفرض قوتها وجبروتها على المدينة بعد ان لم يعد أمامها ما يردعها، وبعد ان أدارت ظهرها تماما لما يسمى "السلام" وشركاء السلام..

إن احتجاز حمار في القدس لعدم حصول صاحبه على ترخيص يعني وبالضرورة أن القبضة العسكرية الصهيونية على المدينة قد بدأت تتحكم في أدق المفاصل الحياتية للمدينة، مما ينذر بمخاطر أخرى ستتبع لربما من بينها التهجير القسري للمقدسيين تحت تهديد السلاح، وهذا كيان إرهابي لا يتورع عن الإقدام على مثل هذه الأعمال.

إن القدس الآن مكشوفة تماما أمام العنف الصهيوني، الذي لن يتورع عن استخدام كامل اساليبه النازيه لتفريغ المدينة من سكانها المقدسييين العرب، وسيمارس ضدهم أبشع انواع التنكيل لإجبارهم على الإستسلام، وهي ذات السياسة التي مارسها ضدهم منذ احتلاله لقدس الأقداس سنة 1967 إلا أنهم ظلوا صامدين ومتمسكين بأرضهم ووطنهم ولم يبالوا "على أي جنب كان في الله مصرعهم".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير