البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

تماثل الصورة بين الرياض وطهران

تماثل الصورة بين الرياض وطهران
الأنباط -

 

وليد حسني

 

ثمة الكثير ليقال عن  تماثل الصور بين السعودية وايران، وثمة الكثير ليقال عن الدولتين في سياقات التشابه في سياستيهما، وتحركهما في المنطقة والإقليم، وطموحات العاصمتين على قاعدة المواجهة البعيدة بينهما.

 

هنا في البوم العاصمتين يمكن القول ان الرياض وطهران لا تخفيان أبدا طموحات كل منهما في لعب أدوار مركزية في المنطقة والإقليم، لكن المشكلة الرئيسية هنا ان طهران تمتلك مشروعا واضحا في سياقات خدمة طموحاتها إلا أن الرياض تفتقد لمثل هذا المشروع الواضح.

 

وعملت العاصمتان منذ سنوات مضت على عسكرة المنطقة تماماـ فقد لجأت طهران لتصنيع الأسلحة والصواريخ البالستية وتجريبها، فيما عملت السعودية على ابرام عقود شراء أسلحة تعتبر الأضخم في تاريخ التسلح الدولي.

 

وتتهم السعودية ايران بالعمل على نشر المذهب الشيعي وتحريك الشيعة العرب في الحزام الشيعي النفطي الخليجي، في الوقت الذي تعلن السعودية فيه انها تمثل العالم السني، وقائدته بدون منازع.

 

وتتماثل الهوية الدينية لكل من ايران والسعودية، فهما الدولتان الدينيتان الوحيدتان في المنطقة والاقليم.

 

وتعمل طهران على التمدد والتوسع في المنطقة والإقليم من خلال أذرعها الوظيفية، وكذلك تفعل السعودية في المنطقة والاقليم.

 

وتدعم السعودية الشرعية السياسية في اليمن مقابل دعم ايران للمتمردين الحوثيين، بينما تدعم ايران السلطة الشرعية في سوريا  وتدعم السعودية المتمردين السوريين وجمهور المرتزقة.

 

وتعتمد ايران في المنطقة على تدخلها المباشر في سوريا ودعمها لوكلائها في اليمن، بينما تقوم السعودية بالتدخل المباشر في اليمن وتكتفي بدعم وكلائها في سوريا.

 

وتتصارع الرياض على حصتها في لبنان من خلال رعاية الرئيس سعد الحريري وتحالفاته، فيما ترعى طهران حزب الله في لبنان وحلفاءه.

 

وتذهب طهران في بناء تحالفاتها في اقليم الخليج مع قطر وعمان، بينما تحاصر السعودية قطر وتحسب علاقاتها مع سلطنة عمان بالقطارة.

 

ونجحت طهران في صياغة تحالف مع تركيا، مقابل نجاح السعودية ــ حتى الآن ـ في بناء علاقات مقبلة مع اسرائيل، مما يعني ان الدول الثلاث الكبرى في المنطقة والإقليم "ايران ــ تركيا ــ اسرائيل"،  قد أحكمت خطوط تمددها ومصالحها على الورق وعلى الأرض، فيما لا تزال السعودية في مرحلة البحث عن كيفية بناء تحالف ثلاثي سعودي مصري اسرائيلي.

 

هذه بعض معطيات تماثل الصور في ألبوم طهران والرياض تكشف بمجملها عن ان الصراع بينهما لا يزال ــ ومن المرجح انه سيبقى الى اجل بعيد ــ يدور في فلك المواجهة عبر الوكلاء، ولن يصل الى المواجهة المباشرة بينهما بالرغم من ان صواريخ طهران البالستية وصلت بالفعل الى العاصمة الرياض عن طريق الحوثيين وكلاء طهران في اليمن، لكن من الصعب وصول الصواريخ السعودية الى طهران.

 

ومن المؤكد ان الصراع الساخن بين طهران "الشيعية الإثنى عشرية"، وبين السعودية"السنية الوهابية" سيبقى في إطار الصراع المذهبي المقيت وغير المجدي على قاعدة من الذي سيمثل المسلمين بالرغم من ان العالم الاسلامي نفسه لا يبحث بالمطلق عن زعامات تمثله وتقوده وتنطق باسمه لكونه أوهى وأضعف من ان يفكر بمثل هذا النوع من التنظيم الإستثنائي لصوت الدين في بناء هياكل الدول.

 

ان مكان الصورة الأخيرة في الألبوم لا يزال فارغا تماما، ولن تشغله غير صورة واحدة فقط تجمع بين العاصمتين على طاولة حوار تنبني عناوينه الرئيسية على مبدأ السلام والأمن والتعاون في إطار المصالح الإستراتيجية الكبرى ليس لهما فقط وإنما للعالم الإسلامي وللمنطقة وللإقليم وبغير ذلك فإننا سنبقى نعيش حرب داحس والغبراء والبسوس، وسيقتلنا الغبار، وصدى الصراخ دون ان نرى بساطير جنود أي منهما تسير على أرض الأخرى//..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير