اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب

القدس وصبيح المصري واشياء أخرى

القدس وصبيح المصري واشياء أخرى
الأنباط -

الدكتور مطلق سعود المطيري

 

 

العرب في هجرة مستمرة منذ عصر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى يومنا الحاضر، فالاستقرار أمر استثنائي في دنيا العرب، أخذت الهجرة أشكالاً متعددة وأسباباً ايضاً متعددة، الدعوة شكل وسبب، والتجارة والعلم أيضاً كذلك، إلا انه في زمننا الحاضر توحدت أسباب وأشكال الهجرة، هجرة اخلاق وليست هجرة منافع ، في السابق يهاجر العربي ليضع لنفسه ومجتمعه الأصلي حالة استقرار مستدامة، أما اليوم فالعربي يهاجر ليهجر نفسه ومجتمعه وربما دينه وضميره، داعش قبل أن يكون ظاهرة إرهابية عالمية تضرب القريب والبعيد وتستقطب المتوحش – هو حالة عربية بدأت تهجر وتفجر باسم العودة للمرحلة العربية الأولى للإسلام، حتى اختيارها للخليفة لابد أن يكون نسبه عربيا لينقلب المهاجر على هجرته.

 يبدو انني ابتعدت عن القدس وصبيح المصري وانشغلت بالأشياء الأخرى، الا انه ابتعاد الهجرة للهجرة، فالقدس ارض الهجرة المقدسة لجميع الديانات، قبل الإسلام وبعده، البيت الهاشمي الشريف رعى قداسته بأمانه ودين وعدل، فالملك عبدالله الأول صاحب الوصاية والأمانة حافظ على عروبة المكان وقداسته ، بالرغم من تحديات الاحتلال الصعبة، الا ان الثبات كان صفة هذه الوصاية.

فاوض الفلسطيني والمصري حول القدس وعجزوا والسبب بسيط ولكنه معقد، التفاوض أمر سياسي بحت، يقدم التنازلات على المكاسب والعكس ولكن جميعها تصب في خانة السياسة التي تحتاج لأدوات متوفرة عند الطرف الآخر ولم تتوفر عند الطرف العربي، وهذا شيء مهم جداً أقصد قضية الوصاية فهي ليست قضية سياسية تحل عن طريق التفاوض، بل هي قضية قداسة لا يقبل فيها التفاوض، فالإشراف على الأماكن المقدسة يشبه المكان ذاته في القداسة، فليس المطلوب الان تسليم الوصاية أو انتزاعها  لأنها ببساطه أمر ثابت لا يستطيع أي شخص أو جهة انكارها أو الغاءها لأسباب سياسية، وهذا ما يجب أن تفهمه واشنطن والمهاجرون العرب الجدد!!.

ابن بلدي الأستاذ صبيح المصري أفضل من يمثل حالة الهجرة العربية فهي بين فلسطين والأردن والمملكة العربية السعودية، فهذه الأخيرة له وللعديد من العرب، كانت ارض الهجرة والاستثمار والشهرة، فلو الغينا مرحلة السعودية من حياة المواطن السعودي صبيح المصري لما كان هناك اهتمام بالرجل او جنسيته أم استثماراته، ولهذا الاعتبار جانبان ، جانب خاص بموطنه السعودية وجانب خاص به ذاته، الجانب الأول : بلده السعودية فهي الفرصة والدعم وقصة النجاح والجانب الثاني: يتعلق بالمصري ذاته من كرم وعطاء ونبل أخلاقي جعلت منه هذه الصفات جهة لهجرة الباحثين عن العمل والاستثمار وطلب الحاجات.

سعودية المصري لم تكن شيئاً عابراً في حياته، طواها الزمن لمكان آخر، بل هي حياته كلها التي أصبحت اليوم غالية عند الجميع، فالكل يطلب الانتماء له والتقرب من حكاية هجرته، ولكن هو واستثماراته ونجاحاته ينتمي لمن؟؟  

المملكة العربية السعودية لا تسيء لأبنائها فعندما تم استدعاء الأستاذ المصري لجهات رقابية في بلده السعودية، لقضية داخلية واسبابها داخلية، ليس في الأمر غرابه ، وليس من صلاحيات أي شخص او جهة بعيدة عن السعودية انتماء وهوية أن تتدخل في هذه القضية ... الا ان كانت عطاءاته المنتشرة في أكثر من بلد تجعل من هؤلاء المستفيدين أصحاب حق في التدخل في شأن مواطن وبلده ، وتخلق معارك وهمية لكسب الوهم وخسارة الوهم... هذا من الأشياء الاخرى التي تثبت حالة هجرة الضمائر وما صاحبها من مكاسب رخيصة.. في السعودية نعرف هجرة بعض العرب الحاليين ولمن، ولكنها هجرة لا يمكن أن تصنع مجداً مثل ما صنعته هجرة الأستاذ صبيح المصري للمملكة العربية السعودية.//

*أستاذ الاعلام السياسي في جامعة الملك سعود

ومستشار سياسي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير