اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026

ترامب يجر امريكا الى دوامة العنف

ترامب يجر امريكا الى دوامة العنف
الأنباط -

 

خالد فخيدة

 

امام سيل التحذيرات التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ومن بعده زعماء دول عربية واسلامية للرئيس دونالد ترامب يفترض ان تتراجع الادارة الامريكية عن قرارها المنتظر بنقل سفارة بلادها الى القدس.

وردود الفعل على المعلومة التي سربها مقربون في الحكم من الرئيس ترامب لا بد ان قاستها اجهزة الاستخبارات الامريكية وعرفت مدى الخطورة التي تهدد مصالح بلادها في العالم اجمع.

واقدام ترامب على مثل هذه الخطوة لا يمكن وصفه بالمغامرة السياسية لان نتائجه معروفة، انتفاضة في الاراضي الفلسطينية وغليان في الشارع العربي والاسلامي ودخول المنطقة والعالم في دوامة جديدة من العنف، وتمكين الارهاب من تجديد نشاطه الدموي.

وقرار نقل السفارة الى القدس وضع على طاولة صانع القرار الامريكي منذ 22 عاما ولوح به اكثر من مرة من قبل المحافظين الذين ينتمي اليهم ترامب ولكن سرعان ما كانت الادارات الامريكية السابقة تعيده الى ادراج البيت الابيض بعد  ان كانت الاجهزة الاستخبارية تقيس قبل ان " تغيص".

اما هذه المرة، لا يستطيع احد المراهنة على ان ما تسرب من البيت الابيض مجرد بالونات اختبار. والسبب ان الكونغرس الامريكي اخذ اجراءات موازية بوقف المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية واغلاق مكاتب لمنظمة التحرير الفلسطينية على اراضيها في رسالة اعطت انطباعا ما اعطى انطباعا بان " صفقة القرن " ستكون بتصفية القضية الفلسطينية لصالح اسرائيل ودولتها اليهودية العنصرية وفرض حلول جغرافية وسياسية لا تحمد عقباها.

لا نعرف على ماذا اعتمدت اجهزة الاستشعار لدى الرئيس الامريكي حينما اعطته الضوء الاخضر لتحديد ساعة الصفر بقرار نقل السفارة.

فاذا كان الرهان على ان دوامة العنف التي دخل بها العراق ومن ثم مصر وسوريا واليمن وانشغال المنطقة بصراعاتها الداخلية لن تسمح لردود الافعال ان تتعدى مظاهرات ومسيرات وحناجر تصدح احتجاجا على نقل السفارة، فهذه العجرفة بحد ذاتها لان ثورة الشعب الفلسطيني اذا اتخذ القرار كفيلة بتحطيم القلعة الامنية التي احاطت اسرائيل نفسها بها.

الغريب ان الادارة الامريكية تتعامل مع القدس في اطارها الفلسطيني كعاصمة سياسية مفترضة لدولتها المنتظرة، وليس في اطارها الاسلامي والعروبي الذي يمتد من شرق الدنيا الى غربها ومن شمالها الى جنوبها.

والاغرب ان البيت الابيض يتجه الى هذه " الخطيئة " في ظل معطيات تؤكد ان الهبة لنصرة القدس ومقدساتها وحق الشعب الفلسطيني ستجتاج العالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية عدا عن ان نقل السفارة سيفرض سيناريوهات جديدة خارج لغة وثقافة السلام.

في ظل ما تشهده المنطقة العربية من ازمات لا يوجد لدى مواطنها ما يخشى عليه بخلاف امريكا واسرائيل اللتين ستكون خسارتهما اكبر امنيا وسياسيا واقتصاديا//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير