البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

الملقي بين نارين ...!

الملقي بين نارين
الأنباط -

الملقي بين نارين ...!

 

 

 عبدالمهدي القطامين

 

ان تكون رئيسا للوزراء في دولة يفوق دينها العام الداخلي والخارجي مجموع ناتجها المحلي الاجمالي ولا يتجاوز معدل دخل افراد غالبية الشعب 400 دينار وان يكون فيها صفيحة البنزين تتجاوز 14 دينارا وصفيحة الكاز والديزل الضروريتان لتدفئة الناس في حدود العشرة دنانير وان يكون هناك انفلات عام عبر وسائل التواصل الاجتماعي يطول كل شيء وينقد كل شيء ويعصف بكل شيء وان تستطيع بعد كل ذلك ان تضحك من كل قلبك او ان تنام ليلك الطويل فتلك اذن  قسمة ضيزى.

ان تكون رئيسا للحكومة في بلاد اختلط فيها الشامي بالعامي واللاجيء بالمهجر والباحث عن الامان هاربا من بلاد اتقنت فن الاحتراب بالمواطن الملتصق بتراب وطنه "والمتقرقط " بكمشة حزن شفيفه يداريها خوفا ورهبا من ان تطاله يد الفتن ويبني دارا له مكوناتها غرفتان وحوش ويكتب على مدخلها " هذا من فضل ربي "فتلك اذن قسمة ضيزى .

ان تكون رئيسا للحكومة في بلد شحت فيه المياه حتى جفت عروق الشجر وتعرقت معها ايدي الباحثين عن الغيث في ليل كانون الذي ما زال غير مزمجر بالعواصف ويقوم فيها الناس وتجار الحطب بجز رقاب الاشجار المعمرة بحثا عن الدفء ويقوم فيها المعلم بضرب تلميذه والتلميذ بضرب معلمه فتلك اذن قسمة ضيزى .

ان تكون رئيسا للحكومة في بلد وضعته جغرافيته في اكثر المناطق التهابا واضطرابا واكثر بقعة سالت فيها دماء الشهداء في رحلة الدفاع عن كينونة الامة وقدرتها على النهوض وان تكون محاطة بجوار يشكو من التخمة حد التخمة ومن النفط حد الطفرة وان يطلب منك ان تضحك في وجه الجار وان تبسم وانت تنز دما فتلك اذن قسمة ضيزى .

ان تكون رئيسا للحكومة في بلاد تعج صالوناتها باحاديث الفتنة والاشاعة والطمع في ان تسحب على حين غفلة من تحتك كرسي الرئاسة وان توجه لك سهام الطامعين بموقعك وان يلقي البعض اللوم على الرئيس ان قاده تهوره الى صدم سيارته في لحظة نزق وان يصبح كل الناس  محللين استراتيجيين في حين ان  الكثير منهم يبصمون بصما للعجز عن الكتابة فتلك اذن قسمة ضيزى .

هاني الملقي "مع حفظ كل القابك " اعانك الله.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير