اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك

السلطة التنفيذية...الرهانات قصيرة المدى

السلطة التنفيذيةالرهانات قصيرة المدى
الأنباط -

السلطة التنفيذية...الرهانات قصيرة المدى

 

المهندس عامر الحباشنة

طبقا للدستور فإن من واجبات السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة بوزاراتها ومؤسساتها ودوائرها القيام بإدارة الدوله من خلال الموارد المتاحة وذلك من خلال خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، متكئة بذلك على الموارد والثروات والخامات والقوى البشرية المتوفرة وطنيا ، مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الذاتية والموضوعية محليا واقليميا، .. ومع أن  هذه السلطة مرؤوسة من قبل جلالة الملك ، إلا ان الدستور والقوانين الناظمة تجعلها الجهة التي تتحمل مسؤولية التخطيط والتنفيذ والإدارة.

وهنا مربط الفرس، حيث تسود حالة من فقدان الثقة بأغلب إجراءات الحكومة، وغياب الثقة هذا ناجم عن تصرف الحكومات بنهج الوصاية وليس الولايه ، والتعامل على ارضية أنها تفعل ما تشاء ولكم ان تقولوا ما تشاءون،  وهذا النهج الحكومي ناجم عن رهان متواصل على تراكم قناعات يتم ترويجها للمواطن حول الأمن والأمان وظروف المنطقة والجوار المتفجر، وكأن هذا الإستقرار الأمني هو أحد انجازاتها وكأن ظروف المنطقة يتم تقييمها في مطبخها، والجميع أصبح مقتنعا بأن الإستقرار الأمني هو نتاج جهد المؤسسة العسكرية والأمنية التي تتكئ عليها الحكومة لتمرير هفواتها واخطائها. وأن معطيات المنطقة يطبخها ويرسمها الكبار من خارجها.

وليس أدل على ذلك من الكثير من التصريحات والخطوات الحكومية المتناقضة والمتسرعة وغير المقنعة في مواجهة التحديات، فمن تصريحات أغلق الباب وبدا إطلاق النار في قريفلا إلى خلافات المسافات  بين القطرانه والكرك وصولا للعبقرية المتفجرة حول الاستهلاك المتساوي بين  الافانتي والمرسيدس مرورا بالعاصمة الجديدة وقانون الإستثمار المتسرع وتصريحات الضريبه والتسعيرة السرية للمشتقات النفطيه وغيرها.

فيا حكومتنا الرشيدة ،وانت مرتاحة من الرقابة ، مطمئنة لمجلس الرقابة والتشريع المقولب باغلبه لصالحك ، عليك أن تكوني أكثر شفافية وأكثر اقناعا ليس للطبقة التي ما زالت تجد متسعا لتكتب وتقرأ وتشبع،  ولديها مصالح بطريقة أو أخرى  ، بل لأولئك الذين لا يجدون متسعا من الوقت لسماع تبريراتكم الطويله وارقامكم المتداخله ، لأنهم ببساطة يلهثون وراء اللقمة التي يعبث بها الجميع ، بوعي ودون وعي لخطورة ارتداداتها، ومن حيث لا يحتسبون.

القضية ليست شعارات، وليست إصلاحات  انتقائية في القشور،  الأمر يتطلب برنامجا وطنيا شاملا وخطة طريق عنوانها الأسمى المكاشفة والشفافية والوضوح، وأن يكون للسلطة التنفيذية رواية متكاملة مترابطة متصلة بما يشعر به الناس، وبما يتهامسون ويجهرون به عبر هذه الوسيلة أو تلك، إنها رواية الوطن النابعة من واقع الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن والجوار والمنطقة ، إنها رواية يتوافق الناس على صدقها والإيمان بها ليستطيعوا التفاعل والتعامل معها.

فليس من المعقول أننا ما زلنا نتصرف بنسق اعتيادي في ظروف غير اعتيادية ، ومن غير المنطق أن اغلب من تصادفه من الناس غير مقتنع وغير واثق بما تقوله الحكومة وتصريحاتها ومسبباتها المعلنة عند كل قرار.

أخيرا، ليس المهم رفع الدعم ورفع الضريبه وتعديل  أسعار  المحروقات وتحميل الناس جمائل الخبز والغاز، الأهم من ذلك هو أن يقتنع الناس المستهدفون بكل تلك الاجراءات بأنها في مصلحتهم وإلا فإن خيرها وشرها اختلطا وتشابها وفقدا كلاهما المصداقية، وهذا ما لم يتحقق للان ولن يتحقق ما دمنا ندير المشهد الاستثنائي بطريقة اعتيادية وتقليديه.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير