البث المباشر
الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

الفكر العربي يناقش تحديات حقوق الانسان في الاردن

الفكر العربي يناقش تحديات حقوق الانسان في الاردن
الأنباط -

 

عمان- الأنباط

 

ناقش لقاء منتدى الفكر العربي، أمس عدداً من الجوانب المتعلقة بتحديات حقوق الإنسان في الأردن.

وقدم الدكتور موسى بريزات المفوض العام لحقوق الإنسان في المركز الوطني لحقوق الإنسان وعضو المنتدى محاضرة تناول فيها واقع حقوق الإنسان في الأردن في ضوء الإطار المرجعي لها من حيث المعايير والقواعد وكذلك آليات المتابعة والرصد.

وعرض الدكتور بريزات للمبادرات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاردنية بشأن امتثالها للمعايير والقواعد التي التزمت بها على الصعيد الدولي، وكذلك ما جاء في الدستور من حيث الحماية التي يوفرها لحقوق المواطنين في الفصل الثاني منه، وللمعايير الدولية ذات الصلة.

وقال إن إنجاز عملية تتبع ناجحة في هذا الصدد، وكذلك تقويم قريب من الواقع بدرجة معقولة لواقع حقوق الانسان في المملكة يستدعيان أولاً النظر إلى أبرز المسائل التي تشكل تحدياً للسلطات العامة ومصدراً للشكاوى من المواطنين، وثانياً مراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة بتلك المسائل، ثم تحليل السياسات العامة للدولة حيالها، بالإضافة إلى الممارسات التي تتم بشأنها من قبل المسؤولين الرسميين بما في الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون في البلاد ثالثاً.

واشار الى إن حقوق الإنسان منظومة قانونية ملازمة لوجود الإنسان باعتبارها شروط ضرورية لحماية الوجود المادي للشخص (الحق في الحياة) وأمنة الشخصي وحماية كرامته المتأصلة في كينونته.

واوضح انه لم تخل حضارة أو مدنية أو ديانة سماوية أو فلسفة عالمية من ذكر لهذه الحقوق أو التمثل بقواعدها ومعاييرها بشكل أو بآخر، وقد اكتسبت حقوق الإنسان حديثاً زخماً وطنياً ودولياً من خلال قوننتها في اتفاقيات وعهود دولية ملزمة (من حيث المبدأ) للدول والهيئات الدولية ويأتي في مقدمة هذه الصكوك الإعلان العالمي لحقوق الانسان (1948) والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( 1966).

واوضح ان هذه الصكوك تحتوي في ثناياها بالإضافة الى عدد آخر من المعاهدات والبروتوكولات حزمة من الحقوق منها: (أ) حقوق خاصة بالفرد مثل الحق في عدم التعرض للتمييز واللامساواة أو التعذيب والإهانة والمعاملة اللاإنسانية، والحق في الحرية من الجوع والخوف، والحق في الملكية والتنقل وعدم التعرض للإخفاء القسري وفي التمتع بجنسية، (ب) حقوق تتعلق بالعدالة وضمانات المحاكمة العادلة مثل عدم التوقيف أو الاعتقال التعسفي، والوصول إلى العدالة والمساواة أمام القانون وقرينة البراء، والمثول في أسرع وقت أمام المحكمة وفي محاكمة سريعة والاتصال بمحامي ... إلخ، (ج) حقوق سياسية من أبرزها الحق في حرية الرأي والتعبير، وفي التجمع السلمي وفي تأسيس الجمعيات والانضمام اليها وفي المشاركة العامة عبر انتخابات دورية تكون حرة ونزيهة، وفي تقلد المناصب العامة، وفي (د) حقوق اقتصادية واجتماعية كالحق في العمل وفي التربية والتعليم وفي مستوى معيشي لائق وفي أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية، وفي التمتع بضمان اجتماعي، (ه) حقوق جماعية وعلى رأسها حق تقرير المصير، والحق في التنمية المستدامة، وفي بيئة سليمة، وضمان حقوق الاقليات، وكذلك حقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاك (المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة).

وتحدث الدكتور بريزات بهذا المجال عن الجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز واحترام حقوق الإنسان من منطلق مبدأ أساسي، وهو أن احترام مثل هذه الحقوق من قبل الحكومات والدول لم يعد شأناً داخلياً يخص الدولة وحدها ضمن مفهوم السيادة، بل هو شأن دولي أيضاً وهناك تمهيداً لهذا التوجه العالمي في ثنايا ميثاق المنظمة الدولية، ومثل ذلك جرى تضمين الصكوك الدولية التي تلتزم بها الدول مرتكزات تكميلية تعزز هذا التوجه الدولي ايضاً.

وأشار إلى أن البعد الدولي لحقوق الإنسان ومتابعة مسألة امتثال الدول لالتزاماتها في هذا الصدد لم يقتصرا على مجرد النصّ على ذلك في القواعد والمعايير الدولية، بل جرى تعزيزها في آليات متعددة تم إنشاؤها وتبنيها لهذه الغاية، وتشمل آليات حكومية يجري إحالة مسألة متابعة مدى امتثال الحكومات إليها مثل مجلس حقوق الإنسان، وأخرى غير حكومية متعددة مثل تقديم التقارير الوطنية للجان التعاهدية المختلفة، وكذلك زيارات وتوصيات المقررين الخواص (وهم بالعشرات)، بالإضافة إلى ما يعرف بالإجراءات الخاصة وفرق العمل المختلفة. ويضاف إلى ذلك إنشاء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وسكرتاريا المنظمة الدولية ولاسيما مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وأدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام للمنتدى والوزير الأسبق الدكتور محمد أبوحمور الذي أشار في كلمته التقديمية إلى التقرير السنوي الثالث عشر لحالة حقوق الإنسان في المملكة الأردنية الهاشمية 2016، الصادر مؤخراًّ.

وقال: إن هذا النوع من التقارير يشكل قاعدة بيانات مهمة وأساسية لصانع القرار وللأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني في مجال تقييم فاعلية التشريعات وتطبيق السياسات المتعلقة بحقوق الإنسان ونتائجها اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، والاستنارة بما تشتمل عليه التقارير من معلومات ومؤشرات وتحليلات تتركز حول هذه الحقوق بطبيعة الحال، لكنها من جهة أخرى تشمل تطورات العلاقة بين السلطات الثلاث (التشريعية، والتنفيذية، والقضائية)، والمتغيرات المتأثرة بالأوضاع الإقليمية، وتأثير هذه الأوضاع على عملية تنفيذ السياسات، وعلى الحالة الشعبية، وطبيعة الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأضاف د. أبوحمور أن هذا النوع من التقارير ينبغي أن يُنظَر إليه على أنه أكثر من مجرد متابعة ورصد وقائع أو شكاوى، وإنما هو وسيلة لحفز الوعي تجاه نواحي التقدم أو القصور في عملية الإصلاح والمسائل الإجرائية، وفي تطبيق القوانين والأنظمة، ومدى تفاعل المجتمع مع متطلبات هذه العملية وتحدياتها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير