اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في جولات المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة المتنقل في المحافظات محمد صلاح يقود طرابزون لفوز مستحق على باشاكشهير زيادة متوقعة في محصول الليمون المحلي ووقف إدخال الليمون المستورد اقتصاد عالمي بلا حدود ---كيف تهز الأزمات الاقتصاد العالمي؟ السياحة الرياضية في الأردن.. بطولات تتوسع وعائد ينتظر القياس محايات تتخفى بعبوات الشوكولاتة والبسكويت في الأسواق نابشو النفايات.. وجوه الفقر التي تبحث في الحاويات حين يصبح كل مشجع مراسلاً.. من ينظم المحتوى داخل الملاعب الأردنية؟ ‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة مبارك الدكتوراة دعاء قواقزة "أشغال الزرقاء" تنهي أعمال صيانة وتنفيذ عدة عبارات صندوقية وحمايات جانبية اختتام فعاليات الهيئات الثقافية المشاركة في مهرجان جرش حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال البحث الجنائي: كتم اللقائط جريمة يعاقب عليها القانون تعديلات جديدة على قانون الجنسية الكويتية بورصة عمان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الكرادشة والطوال التربية تتوقع انتقال 40 ألف طالب إلى المدارس الحكومية الأمن يحذر من القيادة بصورة متهورة واستعراضية على الطرق جونسون يتحدى: الجمهوريون "سيفوزون" في نوفمبر رغم حرب إيران

شركاء لا أجراء

شركاء لا أجراء
الأنباط -

 

الصفدي يقوم بتظهير الرسائل الأردنية للجوار على قاعدة

 

الأردن: حماية الأمن القومي تستوجب اكثر من اجتماع طارئ

 

الصفدي: نفكر معا ونتشاور معا ونخطط معا ونعمل معا وعكس ذلك مرفوض

 

رسالتنا الى ايران وغيرها : نريد علاقات حسن جوار اساسها الاحترام

 

الأنباط: قصي أدهم

 

لا يمكن الاستكانة الى أحاديث البغضاء في السياسة او أحاديث الأحاد الضعيفة التي يقوم بترويجها خصوم الأردن او خصوم السياسة الأردنية من الداخل والخارج، بعد ان قدم الأردن رؤيته الاقليمية بوضوح خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب مؤخرا في القاهرة بدعوة سعودية.

وزير الخارجية الأردني ابتدأ من حيث الأزمة الحقيقية، من فلسطين اولا، في خطاب تحدث بجرأة عن مفهوم التشارك والتشاركية، ورغم انها جملة طرحها العقيد معمر القذافي رحمه الله في كتابه الأخضر، الا ان الصفدي اعاد تظهيرها بجلاء كامل لكل الأقليم «شركاء لا اجراء»، فالتشخيص الأردني للازمة اليوم هو حاصل جمع الموبقات الخمس «القمع، الظلم، الجهل، الارهاب والتدخلات الخارجية واجنداتها».

هذا الخطاب باغت اصحاب احاديث الاحاد داخليا وخارجيا، والضرورة كما في الخطاب الاردني تقتضي اكثر من اجتماع طارئ، فالمطلوب ان تكون هناك رؤيا واضحة وفي سياق مؤسساتي، ممنهج، يحدد بداية التهديدات لأمننا العربي ويتوافق على آلية التصدي لهذه التهديدات، دون ان يجرف طرف القاطرة كلها منفردا.

التشخيص اوجب الحلول كما في الورقة الأردنية، عمل عربي مشترك مستندا لتفكير عربي مشترك، وتخطيط عربي مشترك في اطار تعريف شامل للأمن، يلبي متطلبات تحقيق الأمن الاقتصادي السياسي والاجتماعي.

الصفدي حدد المشكلة وآلية الحل وبادر الى توفير المكان ايضا فالاردن رئيسا للقمة العربية ويمكن ان يوفر الفضاء الحيوي لهذا الحوار المنتج من خلال التفكير معا والتشاور معا والتخطيط معا والعمل معا.

مفردات الشراكة والعقل الجمعي العربي كانت البوصلة التي تقود المركب العربي  دون مناورات فردية او فرض رأي قُطر عربي واحد او تحالف اعضاء.

الخطاب الأردني كشف بأن التشخيص للازمة هو بداية الحل لها والتشخيص يبدأ من فلسطين وينتهي فيها، فهي الأزمة وهي الحل ولا يمكن استبدال الاولويات حسب رغبات بعض دول الاقليم رغم تحرشات الجوار ومسلكه السلبي الذي ادانه الأردن بوضوح ولكن دون استبدال تراتبية الأعداء، فما زال الاحتلال الصهيوني هو العد الأوحد، وبالتالي يجب ترتيب علاقاتنا مع الاقليم وفق قواعد حسن الجوار واحترام الفوارق وتعظيم الجوامع.

المراهنات على تراجع دور الأردن او ارتهانه سقطت بعد الخطاب الواضح، واذا لم يسند الموقف السياسي، موقف اقتصادي بالاعتماد على الذات، فان المعادلة ستكون مختلفة وغير متوازنة، ولربما تحتاج الديبلوماسية الى تعزيز فقه الاعتماد على الذات شعبيا من خلال تكريس سلوك الاستقلالية السياسية لاثبات ان هذه خطوة استراتيجية وليست مجرد رسالة غاضبة على موقف من شقيق او جار.

الاقليم متحرك، فكل رهانات الأمس سقطت على مسلخ ارض الواقع، فقد عاد بشار الأسد من موسكو بعد زيارته الأخيرة رئيسا ونجح العراق في حصر الارهاب وتكريس وحدة اراضيه وكذلك اجهضت القوى اللبنانية محاولات استدراج لبنان لحرب خارجية وتقسيم طائفي داخلي.

اللحظة الأردنية فارقة، ورحلة الملك الى واشنطن ولقاء مفاتيح القرار الأمريكي ستضع النقاط على الحروف الأردنية غير المنقطة في صفحة الأقليم المائج.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير