البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

"تمغط" حكومي

تمغط حكومي
الأنباط -

 حسين الجغبير

 

17  شهرا وبضعة أيام مرت على تشكيل حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي الأولى، وما يزال معظم الوزراء "يتمغطون" خلف مكاتبهم، لم يكلفوا أنفسهم عناء النزول إلى الميدان، للقاء الناس، وسماع همومهم، والوقوف على المعيقات التي يواجهونها في مؤسسات الدولة عند مراجعتهم إليها لإجراء أي معاملة.

وفي خضم حالة التردي والتراجع النفسي والمعيشي والاجتماعي التي يقبع تحت وطأتها المواطن الأردني، فإنه بأمس الحاجة للتواصل المباشر مع المسؤولين للحصول منهم على إجابة على أسئلة بشأن العديد من القضايا سواء المحلية المرتبطة بالوضع الاقتصادي، أو العربية المتعلقة بحالة التصعيد غير المفهومة بالمنطقة، في ملفات السعودية وإيران وموقف الأردن منها، أو الأزمة السورية، وخطة أميركا للسلام، وملف العراق، وغيره.

حالة الاشتباك التي تعيشها مؤسسات الإعلام مع الشارع الأردني، تعكس مدى سخط المواطن على المسؤول المتقوقع في مكتبه، جالسا على كرسي من جلد، في قاعة واسعة، لا يأبه بمشاكل المواطن، ولم يلتق به، حتى ولو كان لقاء صدفة، حيث يطالب الأردنيون بأن يقتدي هؤلاء بقائد البلاد الذي طالما كان على تماس مباشر مع أبناء شعبه.

ان نزول الوزير من برجه العاجي، وخلع تاج السلطة من على رأسه، يعني أنه يستطيع أن يقف على أبرز الإشكاليات في وزارته، ومعالجة الاخطاء، ومعرفة احتياجات المواطن، حيث يشعر من هم أدنى درجة من الوزير في الهيكل التنظيمي لوزارته أن هناك من يراقب عملهم، ويتابع أدق التفاصيل بما يعود بالنفع على المواطن بالدرجة الأولى، فهناك الكثير من قضايا الأردنيين الهامة لا يسمع بها الوزراء إلا من خلال وسائل الإعلام، حيث يبقى غائبا أو مغيبا عن كل شيء.

اعتاد الأردني أن يشاهد الوزير في الميدان في حالة واحدة فقط، هو عندما يكون هناك حديث عن تغيير وزاري، حيث الكل يتسابق لأن يثبت نفسه، في مسعى منه لأن يحافظ على موقعه، ليس لأنه مؤتمن على عمله، وليس لأنه حريص على الصالح العام.

لا شك أن هناك بعض الوزراء يقومون بمهام ميدانية، لكن في أغلبها تكون ذات طابع رسمي، لا علاقة لها بالمواطن بشكل مباشر، ولا شك أن هناك وزراء لا نسمع عنهم شيئا إلا في حالة سافروا خارج البلاد للمشاركة في مناسبات مختلفة.

المواطن الأردني مل الوجوه المليئة بالكريما، كما مل مشاهدة البدلات من أفخم الماركات، والأحذية الإيطالية، وربطات العنق الفاخرة، والمركبات الألمانية الحديثة، مل من سماع الأحاديث، مل من كلمة "معالي"، المواطن الأردني لديه الكثير ليقوله، ويستفسر عنه، لديه مشكلات طارئة، لديه معاناة، المواطن الأردني ما يزال ينتظر من يسمع له بوحه.

رئيس الوزراء، الذي يقوم أحيانا بجولات ميدانية مشكورا، مطالب بمحاسبة وزرائه على بقائهم خلف أسوار من ورائها حراس، وان يجبرهم على الالتقاء بالمواطن، والسماع منه، وحل ما يمكن من مشاكله.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير