البث المباشر
صحيفة عبرية : ترمب حدد للاحتلال أسبوعا واحدا لإنهاء الحرب من سماء الأردن إلى مصفاة الزرقاء… الصاروخ الذي كشف النوايا الإيرانية...ويصبح الصمت تواطؤاً. إطلاق نار قرب كنيس صهيوني ومدرسة في ميشيغان بيان أردني سوري مشترك يؤكد تعزيز التعاون ومكافحة الإرهاب والتهريب تحذير صيني من آثار الحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد المنطقة انخفاض أسعار الذهب محليًا .. وغرام 24 عند 104.1 دنانير الأمير رعد يهنئ بتشكيل المجلس الاستشاري للجنة البارالمبية الأردنية الملك: الأردن يضع حماية مواطنيه في مقدمة أولوياته وزيرة التنمية تلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك البلبيسي وبركات توقعان مذكرة تفاهم لتصميم المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام جمعية الفنادق الأردنية تشارك ببحث إطلاق باقات سياحية مدعومة إجراء عمليات صعبة ومعقدة ولأول مرة في “الخدمات الطبية” رابطة اللاعبين الأردنيين الدوليين الثقافية تزور مستشفى الهلال الأحمر الأردني لدعم أطفال غزة ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية وزير الشباب يبحث والسفيرة الأسترالية في الأردن التعاون الشبابي المشترك وزارة الاستثمار تطرح مشروع "جسر عمّان" وزير الأوقاف يتفقد المبنى الجديد لمستشفى المقاصد مؤسسة ولي العهد تفتح باب التسجيل لحضور منتدى تواصُل 2026 المجازر المنسيّة بحق السريان البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية "ISO 22301:2019" لنظام إدارة استمرارية الأعمال

أهمية خفض التوتر.. والمسار الجديد في سوريا

أهمية خفض التوتر والمسار الجديد في سوريا
الأنباط -

أهمية خفض التوتر.. والمسار الجديد في سوريا

بلال العبويني

بالنسبة للأردن تكمن أهمية الاتفاق الثلاثي في تأسيس منطقة خفض توتر في الجنوب السوري في عدة نواح.

الأولى: في تحقيق مطلب أردني بإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود الأردنية إلى مسافة ثلاثين كيلو متر تقريبا.

والثانية: إبعاد التوتر عن الحدود الأردنية، وبالتالي استتباب الأمن وهو ما من شأنه أن يخفف الضغط على القوات الأمنية الأردنية المرابطة على الحدود والتي تبذل جهدا كبيرا في تأمين الحماية والمراقبة الحثيثة لما يجري على الطرف الآخر من الحدود.

الثالثة: المساهمة في عودة عدد لا بأس به من اللاجئين إلى ديارهم، وتحديدا أولئك الذين كانوا يسكنون في الأصل في مناطق درعا والسويداء التي يشملها اتفاق خفض التوتر بالإضافة إلى القنيطرة وهضبة الجولان السوري المحتل.

الرابعة: تعجيل الاتفاق على إعادة فتح معبر نصيب، والذي بات ضروريا لسببين هما للمساهمة في العبور البشري البري من وإلى الأراضي السورية، وعودة تنشيط حركة التجارة بين البلدين بالإضافة إلى تجارة الترانزيت بالنسبة للأردن باتجاه الأراضي اللبنانية برا.

ثمة أسئلة قد تتبادر إلى الذهن منها: هل سينجح اتفاق منطقة خفض التوتر؟، من المؤكد أنه سينجح والدليل نجاح الاتفاق على وقف إطلاق النار في الجنوب السوري والذي بدأ في تموز الماضي.

كما أن عوامل نجاحه متوفرة في أنه اتفاق بين الدولتين الفاعلتين في المشهد وهما روسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى الأردن أكثر الدول تضررا إن حدث أي توتر في الجنوب السوري.

هل ستؤثر إيران سلبا على منطقة خفض التوتر في الجنوب السوري، ذلك أنها سعت في وقت سابق إلى تعزيز نفوذها في تلك المناطق؟.

 هذا السؤال، كان من الممكن أن يكون مبررا لو لم تكن روسيا واحدة من الدول الثلاثة الموقعة على الاتفاق، ذلك أن روسيا اليوم هي من أقوى حلفاء إيران، ومن شأن هذا التحالف أن يكون سندا لها في ما تنتظره نتيجة استراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة تجاهها، ونتيجة لما ينتظرها جراء التصعيد الحاصل بينها وبين السعودية، والذي تفوح منه رائحة حرب على الساحة اللبنانية.

هل ثمة خوف من أن يساهم الاحتلال الإسرائيلي في إفشال منطقة خفض التوتر في الجنوب السوري؟، بالتأكيد لن تقدم تل أبيب على ذلك، لأن هذه المنطقة من شأنها أن تبعد عدوها اللدود حزب الله والفصائل المحسوبة على إيران عن الحدود مع فلسطين المحتلة، وهذا مطلب لطالما أقلقها خلال الأشهر الماضية.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن دولة الاحتلال طرف في الاتفاق، وإن كان بشكل غير مباشر، عبر الولايات المتحدة التي لا يمكن أن تُقدم على خطوة في المنطقة دون النظر إلى ما فيه مصلحة لحليفتها الأبرز في المنطقة.

يبقى السؤال، من سيتولى حماية منطقة خفض التوتر في الجنوب السوري؟، في وقت سابق اعترضت تل أبيب على تولي قوات روسية المهمة، مطالبة بقوات أمريكية، غير أن المؤكد أن تتولى روسيا الأمر، وذلك لما يربطها من علاقات إيجابية مع جميع الأطراف بما فيها دولة الاحتلال الإسرائيلي التي أشارت تقارير غربية أن واشنطن أقنعتها بضرورة قبول قيام روسيا بالمهمة.

اتفاق خفض التوتر في الجنوب السوري، له ما بعده ويمكن القول إنه سيساهم في تأسيس مسار جديد في الأزمة السورية، وهو المسار الذي من شأنه أن يحقق نجاحات أعظم من مسار جنيف أو مسار أستانة إن قررت واشنطن وموسكو الجلوس على طاولة واحدة والاتفاق سويا.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير