قد يبدو تناول القهوة فور الاستيقاظ عادة لا يمكن الاستغناء عنها لدى كثيرين، لكن نصائح صحية متداولة تدعو إلى تأخير الفنجان الأول لمدة تتراوح بين 60 و90 دقيقة، بدعوى تحسين النشاط وتجنب التعب لاحقًا. فهل تؤيد الدراسات العلمية هذه الفكرة؟.
تشير الأبحاث إلى أن توقيت القهوة قد يؤثر في بعض وظائف الجسم، خصوصًا تنظيم سكر الدم والنوم، لكن تأخيرها ساعة لا يضمن بالضرورة الحصول على فوائد صحية إضافية.
هل يمنع تأخير القهوة الشعور بالتعب؟
كشفت مراجعة علمية نُشرت في مجلة "Journal of the International Society of Sports Nutrition" أن الاعتقاد بأن تأخير الكافيين يمنع انخفاض الطاقة بعد الظهر لا يستند إلى أدلة علمية قوية.
وأوضح الباحثون أن مستويات هرمون الكورتيزول ترتفع طبيعيًا بعد الاستيقاظ، لكن ذلك لا يعني أن شرب القهوة خلال هذه الفترة يقلل فعاليتها أو يجعل تأخيرها ضروريًا.
ماذا يحدث لسكر الدم؟
توصلت دراسة أجرتها جامعة باث البريطانية، ونُشرت في المجلة البريطانية للتغذية، إلى أن تناول القهوة السوداء القوية قبل اختبار تحمل الغلوكوز أدى إلى ارتفاع استجابة سكر الدم مقارنة بعدم تناولها.
وشملت الدراسة 29 بالغًا، وأظهرت أن تناول نحو 300 ملليغرام من الكافيين قبل اختبار الغلوكوز ارتبط بارتفاع مستويات السكر والإنسولين.
وتشير النتائج إلى أهمية توقيت القهوة بالنسبة إلى الوجبات، لكنها لا تثبت أن الانتظار ساعة بعد الاستيقاظ يمنع هذا التأثير.
هل يتحسن النوم؟
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "Journal of Clinical Sleep Medicine" أن تناول 400 ملليغرام من الكافيين حتى قبل النوم بست ساعات قد يؤثر سلبًا في مدته وجودته.
وتؤكد النتائج أن تجنب القهوة في الساعات المتأخرة أكثر أهمية للنوم من الالتزام بموعد محدد لتناولها صباحًا.
وبالتالي، فإن تأخير القهوة ساعة قد يناسب بعض الأشخاص، لكنه ليس ضرورة صحية للجميع، فيما يبقى توقيت تناولها بالنسبة إلى الوجبات والنوم عاملًا أكثر أهمية.