البث المباشر
زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا مجموعة قصصية "أهرُبُ من ظلّي" للقاص موسى ابراهيم أبورياش القادسية تزفّ فوج النشامى الـ57.. فرحةُ التخرّج وعهدُ العطاء للأردن د. منصور: البحث العلمي ركيزة أساسية في تطوير رعاية مرضى السرطان «مدار مينا» تنفّذ مهمتها الثانية لمحاكاة الحياة على المريخ في وادي رم "سوفكس" يبدأ العد التنازلي لانطلاق دورته الخامسة عشرة الصناعة الدوائية الأردنية،،، من صناعة الدواء إلى صناعة الملكية الفكرية حسان يترأس اجتماعا في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ على أوروبا أن تضغط على المحتل الإسرائيلي.... لا على الضحية الفلسطيني ؟ الأمن العام يطلق حملة «شتاء آمن 2026» لتعزيز الوقاية ورفع الجاهزية للتعامل مع تداعيات فصل الشتاء Everything You Need to Make Space for What You Love The 2027 IKEA Catalogue: Ideas Live Here البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الضمان الاجتماعي يطلق خدمات رقمية جديدة تتيح متابعة الشكاوى لحظة بلحظة حين يُضيَّق السوق تتسع سلطة المال والدة الصحفية رنا حداد في ذمة الله عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 نظرة في كتاب الفلسطينيون في الكويت الخضير: الأردن حريص على توسيع آفاق التعاون الثقافي والفني مع الصين فرنسا.. حين تطغى الفوضى على صوت الشارع

مجموعة قصصية "أهرُبُ من ظلّي" للقاص موسى ابراهيم أبورياش

مجموعة قصصية أهرُبُ من ظلّي للقاص موسى ابراهيم أبورياش
الأنباط -

(قص مفتوح على الأنا)
سليم النجار

بدايةً علينا التفريق بين الفنّين السرديّين "الرواية والقصة القصيرة"، والفرق ليس بالضرورة طول الجملة السردية، بقدر ما هو في المعالجة الفنية لكل منهما، وبما أنّ حديثنا عن المجموعة القصصية لأبو رياش التي حملت عنوان "أهربُ من ظلّي"، إذ يلفتنا في هذه المجموعة أنَّ الجملة القصصية لا تُقاس في حجمها، بل عالجها أبو رياش بطريقة فنية، وهي المعالجة الرأسية، عكس المعالجة الأفقية للرواية، ولعل ما جعل القصة تمثّل صوت الفرد كما فعل موسى (فاستقيظت من نومي مذعوراً ص١١).
لا ريب في أنَّ السلوك للشخصية القصصية لها تبعات في التكنيك الفنّي الذي يتجلّى في رسم صورة السلوك، وهذا ما نلاحظه في قصة مشوار الذي ختم القاص قصته على الشكل التالي: (وعاد إلى غرفة النوم ليستبدل ملابسه، ويستريح من مشوار لم يكتمل ص٢٧)٠
يُلحظ على خطاب القاص موسى في قصته "معركة خاسرة" رغبته في إكساب خطابه القصصي نزعة دراماتيكية لاستدرار عطف القارئ على الحياة المعاصرة التي تعجُّ بصور إنسلتية لقيطة وموجعة،(معركتي مع الحياة خاسرة على الدوام ص٣٧).
إنَّ شحن الخطاب القصصي بلغة تعبيرية، إنما يهيئ القارئ لتصوّر أمر تلقّي لهذا الفن، الذي يحمل في طياته مشهداً سرديّاً مستعاراً من حالات إنسانية تبحث عن وصفٍ لآدميته (مهلاً.."حياة كريمة"؟ وهل تستقيم "الحياة الكريمة" مع العيش على النفايات مهما كان مستواها ص٥٤).
وأحسب أنَّ الوصول إلى رؤية قصصية ضمن خطاب لاذع وغير مستقر للحالة الانسانية بعيداً عن الأدلجة والتهويش، لكن تصوير مشهدٍ لافتٍ يُمكن اختصاره بحوار قد يبدو عادي جدًا، لكن توظيف كلمة "لكن" التي تبعث على التساؤل والفضاء القصصي المفتوح (تأتأ السائق: لكن، لكن. ص٦٢).
والوصول إلى افترضات واقعية قصصية، لابد من أخذ الجملة القصصية إلى مبتغاه، الذي يفجّر الخوف من داخله ويتعاطى مع الإرباك بلحظة صادمة، تستطيع القصة التقاط هذه اللحظة التي تعبّر عن هذا المأزق الذي يتجلى بصورة المستمع لهذا الخوف (ثم انفجرت قُربَ السماء بسيول جارفة، وعمَّ الظلام! ص٧٨)٠
وهنا يريد منّا القاصّ موسى السكوت، أو لنقل الصمت على شيطان أخرس لكن له مفعول المتكلم (لا أثر للحياة سوى أضواء خافتة تنبعث بخجل من بعض البيوت ص٩٠).
قد يكون قد سكت السارد القاص، لنقضي ما تبقّى من حياتنا في التساؤل، وخشي ألاّ نكون قد احترفنا بما فيه الكفاية رغبة في معرفة ما سكت عنه (بل مبدأ يتطلب الثبات والمصداقية حتى في أحلك الظروف، وأصعب المواقف ص١٢٥).
لن نخرج أبداً من الظلّ، كما لم يخرج منها المتلقّي على ما أعتقد، من أجل الهروب للبقاء على قيد الحياة، ودائماً القصة هي من يرى لحظة الهروب للإنسان المحكوم بالضياع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير