الأنباط -
يلتئم مجلس الأعمال الأردني–السعودي في عمّان نهاية الشهر الحالي، ضمن اجتماعات وفعاليات اقتصادية تستضيفها غرفة تجارة الأردن، بمشاركة أصحاب الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاعات الاقتصادية في البلدين، لمتابعة مخرجات اجتماعه الذي عُقد في الرياض في كانون الثاني الماضي، والعمل على تحويل الفرص والتوصيات إلى مشاريع وشراكات قابلة للتنفيذ.
وحسب بيان لغرفة تجارة الأردن، اليوم السبت، يتضمن اجتماع عمّان متابعة أعمال اللجان القطاعية المنبثقة عن المجلس، وتقييم ما تحقق من المبادرات والتوصيات المتفق عليها، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وسبل معالجتها.
وستركز الاجتماعات على ملفات الاستثمار والتجارة، والصناعة والطاقة، والزراعة والأمن الغذائي، والصحة والدواء، والنقل والخدمات اللوجستية، وتقنية المعلومات والتجارة الرقمية، إلى جانب تحديد مشاريع ومبادرات مشتركة قابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن ورئيس الجانب الأردني في مجلس الأعمال الأردني–السعودي، العين خليل الحاج توفيق، إن المملكة العربية السعودية تمثل شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا استراتيجيًا للأردن، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية راسخة وتكامل في المصالح الاقتصادية، إلى جانب ما يمتلكه البلدان من فرص واسعة لبناء شراكات جديدة يقودها القطاع الخاص.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال العام الماضي نحو 4.18 مليار دينار، منها قرابة 1.23 مليار دينار صادرات أردنية إلى السوق السعودية، فيما بلغت المستوردات نحو 2.95 مليار دينار، ما يجعل السعودية في مقدمة الشركاء التجاريين للأردن عربيًا.
وأوضح الحاج توفيق أن العلاقات الاستثمارية تشكل ركيزة أساسية في الشراكة بين البلدين، إذ تقدر الاستثمارات السعودية في الأردن بنحو 16 مليار دولار، مقابل استثمارات أردنية في السعودية تقارب 8 مليارات دولار، فيما تصدرت السعودية قائمة الدول المستثمرة في الأردن خلال عام 2025.
وأكد أن هذه الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس كامل الإمكانات والفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في البلدين، خصوصًا في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها السعودية ضمن رؤية 2030، وما توفره رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن من فرص استثمارية ومشاريع جديدة.
وقال الحاج توفيق إن اجتماع عمّان يمثل محطة مهمة للانتقال بعمل المجلس من التوصيات إلى التنفيذ، ومن اللجان إلى المشاريع والشراكات، من خلال تحديد أولويات ومبادرات واضحة، ووضع آليات لمتابعة تنفيذها ضمن أطر زمنية محددة.
وأشار إلى أن إعادة افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني–السعودي في مقر غرفة تجارة الأردن عززت العمل المؤسسي للمجلس، ووفرت قناة دائمة للتواصل بين مجتمعي الأعمال، ومتابعة المشاريع والمبادرات المتفق عليها ومعالجة المعيقات التي تواجهها.
وأكد الحاج توفيق أن الهدف في المرحلة المقبلة هو البناء على الزخم المتحقق، وزيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الربط المباشر بين أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يقود إلى مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة ويعزز التكامل الاقتصادي بين الأردن والسعودية.
ويشار إلى أن مجلس الأعمال الأردني–السعودي المشترك تأسس عام 1997، كإطار مؤسسي لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين وتشجيع المشاريع المشتركة ومعالجة المعيقات أمام حركة التجارة والاستثمار.