الأنباط -
تحت شعار "العربيّة تجمعنا على بساطٍ واحد"؛ أطلق مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة اليومَ أولى جلسات السّلسلة الحواريّة الأسبوعيّة "محراب الضّاد"، التي تهدف إلى تعزيزِ حضور اللّغة العربيّة بوصفها لغةَ تواصلٍ وثقافة، وإيجادِ مساحة تفاعليّة تجمع الطّلبة الأردنيّين والعرب بزملائهم من الطّلبة الدّوليّين من مختلِف التّخصّصات الأكاديميّة.
وجاءت الجلسة الأولى، التي أدارتها الدّكتورة بيان الشّيخ من شعبة اللّغة العربيّة بالتّعاون مع شعبة اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها بمشاركة الأستاذة دينا النّجار، لتؤسّس لحوارٍ لُغويّ وثقافيّ يفتح آفاق التّعارف والتّبادل المعرفيّ بين الطّلبة، ويعزّز استخدام العربيّة في بيئةٍ تفاعليّةٍ قائمةٍ على الحوار والمشاركة.
وتضمّنت أولى جلسات السّلسلة عددًا من الأنشطة والفقرات الإبداعيّة والتّفاعليّة التي تمزج بين الأصالة والتّقنيات الحديثة في تعلّم اللّغة، مثل فقرة "رنين الضّاد" التي ترصد تطوّر الأداء البيانيّ والنّطق السّليم للطّلبة، وفقرة "ركن التّوقيع اللُّغويّ" وهي فقرة وجدانيّة يتبادل فيها الطّلبة رسائل مودّة مكتوبةً بخطّ اليد على ما يُعرف بـ"بساط العربيّة"، إلى جانب "بطاقات النّموّ اللُّغويّ" التي توثّق المكتسباتِ اللُّغوية التي يحقّقها الطّلبة خلال الحوار؛ وفقرة "أثر المحراب" التي يتمّ فيها رصد الانطباعات والتّجارِب الوجدانيّة التي تتركها الجلسات في نفوس الطّلبة المشاركين.
وكان مدير مركز اللّغات الدّكتور معاذ الزّعبي قد قال في تصريحاتٍ سابقة: إنّ إطلاق سلسلة "محراب الضّاد" يأتي في إطار جهود المركز الرّامية إلى تعزيز حضور اللّغة العربيّة في البيئة الجامعيّة، وإبرازها كجسرٍ للتّواصل الحضاريّ بين الثّقافات المختلِفة، بما يعكس الدّور الثّقافيّ والتّعليميّ للجامعة الأردنيّة في احتضان التّنوّع اللُّغوي والثّقافيّ، مشيرًا إلى حرص المركز على إطلاق مبادرات تفاعليّة نوعيّة مماثلة تسهم في تعلّم العربيّة بوصفها لغةَ علم وثقافة وتواصل حضاريّ.
من جانبه أوضح نائبه للشّؤون الإداريّة والأكاديميّة ورئيس شعبة اللّغة العربيّة الدّكتور ثامر المصاروة أنّ مبادرة "محراب الضّاد" تعكس توجّه مركز اللّغات نحو ابتكار أساليبَ تعليميّةٍ تفاعليّة تتجاوز الأُطُر التّقليديّة في تعليم اللُّغة، من خلال إتاحة فضاءٍ حواريّ حيٍّ يمكّن الطّلبةَ الدّوليّين من ممارسة العربيّة بسلاسة وثقة، ويسهم في بناء جسور من التّفاهم اللُّغويّ والثّقافيّ بينهم وبين زملائهم من الطّلبة الأردنيّين والعرب.
وخلال إدارتها للجلسة، أكّدت الشّيخ أنّ هذه الجلسات تمثّل منصّاتٍ لغويّةً وثقافيّةً تفاعليّة تسعى إدارةُ المركز من خلالها إلى دمج الطّلبة العرب والدّوليّين في حوارٍ قائم على اللّغة العربيّة، ممّا يعزّز مهارات التّواصل لديهم ويتيح لهم اكتشافَ جماليّات اللّغة وثقافتِها في سياقٍ تشاركيّ، لافتةً إلى أنّ هذه الجلسات ستُعقَد بشكل دوريّ صباحَ كلِّ خميس من كلِّ أسبوع.