اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لمنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية 26 رئيس الوزراء يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بعيد الأضحى المبارك محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

الرشايدة يكتب الحروب الاستباقية، عرف دولي بات مظاهره يتجلى بين الدفاع المشروع واستخدام السلاح غير المشروع!

الرشايدة يكتب الحروب الاستباقية، عرف دولي بات مظاهره يتجلى بين الدفاع المشروع واستخدام السلاح غير المشروع
الأنباط -

حين نقرأ في عالم القانون الدولي ، نجد أن معيار الضرورة العاجلة تبلور خلال الرسالة الشهيرة التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي دانيال وبستر في حادثة كارولين، حين أكد أن الممارسة لحق الدفاع عن النفس لا تكن مشروعة إلا حين تكون الضرورة فورية وملحة، ولا تترك للدولة أي خيار آخر من الوسائل السلمية، دون وقت كافياً للتفكير أو اللجوء إلى المفاوضات. وعلى الرغم من أن حادثة كارولين لم تتعلق مباشرة بفكرة الهجوم الاستباقي بالمعنى المعاصر، لكن معيار وبستر أصبح فيما بعد أحد أهم المعايير التي يعتمد عليها الفقه الدولي في تحديد مشروعية توقيت استخدام القوة في إطار الدفاع عن النفس.

لدرجة أن من بعض التطبيقات القضائية، محكمة نورنبيرغ بعد(ح ع٢) حين صرحت في أحد مبادئها أن ادعاء الحرب الوقائية لا يشكل مبرر قانوني مشروع للحرب، مما يعني أن استخدام القوة لا يكون مبرر إلا في إطار الدفاع المشروع عن النفس. وكذلك الأمر يتفق غالبية فقهاء القانون الدولي على أن حق الدفاع عن النفس لا يُمارس إلا بعد وقوع الهجوم المسلح الفعلي، وهو ما يتطابق مع التفسير القانوني الوارد في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تقر بحق الدول في الدفاع عن نفسها إذا وقع هجوم مسلح ضدها...!

لكن اليوم مع الأسف، الممارسات الدولية في حالات كثيرة قامت فيها باستخدام القوة العسكرية ضد دول أخرى بررت الأمر بأنه يدخل في نطاق الدفاع الوقائي أو الاستباقي استناداً إلى المادة (51) من الميثاق.ومن الأمثلة القريبة على ذلك قيام إسرائيل بشن ضربات جوية ضد أهداف داخل الأراضي السورية بين عامي 2012 و2013، حين بررت الموقف أنها استندت في استهداف مواقع مرتبطة بإنتاج أو نقل أسلحة كيميائية وبيولوجية، وبأنه حق في الدفاع الاستباقي وهو دفاعا عن النفس...!

لكن هذا التفسير الموسع للمادة (51) أمام جدل كبير بالفقه القانوني الدولي، حيث أن كثيراً من باحثي هذا الفرع تحديداً ترى أن الميثاق لم يقر بمفهوم الحرب الاستباقية أو الوقائية، بل قيد استخدام القوة بحالات محددة وواضحة، أبرزها وقوع هجوم مسلح فعلي. وبالتالي لجوء الدول إلى التفسير الموسع لحق الدفاع عن النفس بهدف إضفاء الشرعية على عملياتها العسكرية يؤدي حتماً بخلق حالة من الجدلية القانونية حول الحد الفاصل بين الدفاع المشروع عن النفس واستخدام القوة بشكل غير مشروع.!

وبصفتي متخصص في القانون الدولي أرى بأن تكرار ممارسة هذ الأمر في العلاقات الدولية، سيؤدي إلى زيادة الاحتمالية في استحداث تطور تدريجي في العرف الدولي يؤدي لمنح الضربة الاستباقية درجة أكبر من القبول أو الشرعية الدولية. واذا وصلنا إلى ذلك دون ضوابط قانونية واضحة، قد يشكل تحولاً خطيراً في بنية النظام القانوني الدولي، لما قد يترتب عليه من إضعاف لمبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه بميثاق الأمم المتحدة، وفتح المجال أمام استغلال مفهوم الدفاع عن النفس لتحقيق مصالح سياسية استراتيجية حساب مبادئ الشرعية الدولية واستقرار النظام الدولي.!!

المحامي محمد الرشايدة
ماجستير في القانون الدولي الجنائي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير