البث المباشر
لقاء استراتيجي في العقبة يبحث سبل ترجمة الرؤية الملكية لتطوير السياحة الوطنية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام جدلية الحضور و الغياب في " مكاتيب" : قراءة التشكيل الأسلوبي و الفضاء السيميائي سامر المجالي والملكية الاردنية الأمن: بدء التحقيق مع سيدة أساءت ليوم العلم الأردني الصفدي يعقد مباحثات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني في أنطاليا الجيش يدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم هاني الدباس يهنئ حسين هلالات بتعيينه نائباً لرئيس مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة وسامٌ بصدىً عالمي: حسين ورجوة.. أيقونة المجد التي تُعانق القمة المؤثرات العقلية… حين يختلّ الإدراك ويُختصر القرار إلى “توقيع” أجواء غير مستقرة مع أمطار رعدية اليوم وانخفاض ملموس غدا الأردن يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان "الفوسفات الأردنية" تتزين بالعلم الأردني احتفاءً باليوم الوطني للعلم ترامب: الاتفاق مع إيران قريب جدا ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي أطعمة بسيطة تعزز بياض الأسنان طبيعيا علاج طبيعي لالتهاب المفاصل يتجاوز فعالية الأدوية التقليدية كيف يسبب الخبز السمنة حتى دون زيادة كمية الطعام؟ قبل الذهاب للميكانيكي .. هذه القطعة الصغيرة السبب في ضعف سيارتك وزيادة استهلاكها من البنزين "تطور قضائي" يعيد فتح ملف ابتزاز سعد لمجرد مديرية شباب البلقاء تحتفل بيوم العلم في مشهد وطني يعكس الاعتزاز بالهوية.

جلسة الضمان تحت القبة… جدل الإجراءات وأسئلة الثقة بين النواب والحكومة

جلسة الضمان تحت القبة… جدل الإجراءات وأسئلة الثقة بين النواب والحكومة
الأنباط -

 فايز الشاقلدي

شهدت الجلسة الأخيرة لمجلس النواب نقاشًا سياسيًا وتشريعيًا لافتًا حول مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، في جلسة كشفت حجم الحساسية التي يحيط بها هذا الملف، باعتباره أحد أكثر التشريعات تأثيرًا في حياة الأردنيين ومستقبل منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة.

فالقانون المطروح لا يتعلق بمجرد تعديلات فنية أو إجرائية، بل يمس منظومة التقاعد والاشتراكات والحقوق التأمينية لمئات آلاف المشتركين والمتقاعدين، الأمر الذي جعل الجلسة محط اهتمام نيابي وشعبي واسع.

إحالة المشروع إلى لجنة العمل… خطوة تشريعية أم امتصاص للجدل؟

انتهت الجلسة بقرار إحالة مشروع القانون إلى لجنة العمل والتنمية والسكان النيابية لدراسته بصورة تفصيلية، بعد أن صوت المجلس على ذلك بالأغلبية، تمهيدًا لإجراء مراجعة معمقة لمواده قبل العودة إلى المجلس لمناقشته تحت القبة.

ويرى مراقبون أن هذه الإحالة تحمل بعدين؛ الأول تشريعي طبيعي في مسار القوانين، إذ يفترض أن تقوم اللجنة المختصة بدراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتعديلات والاستماع لآراء الخبراء والنقابات وأصحاب العمل. أما البعد الثاني فهو سياسي، يتمثل في محاولة تهدئة الجدل الذي رافق المشروع داخل المجلس وخارجه.

اعتراضات نيابية على إدارة الجلسة

الجلسة لم تمر بهدوء، إذ أبدى عدد من النواب اعتراضهم على آلية إدارة النقاش، خصوصًا بعد إعلان رفع الجلسة مباشرة عقب التصويت على الإحالة، ما حال دون استكمال مداخلات بعض النواب الذين طالبوا بمواصلة النقاش تحت القبة.

هذا المشهد أعاد إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول توازن إدارة الجلسات البرلمانية بين ضبط الوقت والالتزام بالإجراءات من جهة، وإتاحة المجال الكافي للنواب للتعبير عن مواقفهم من جهة أخرى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتشريعات ذات أثر اجتماعي واسع.

قانون حساس يمس الأمن الاجتماعي

تعود حساسية مشروع قانون الضمان الاجتماعي إلى طبيعته المرتبطة مباشرة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، حيث تسعى التعديلات المقترحة إلى تحقيق توازن بين حقوق المشتركين واستدامة صندوق الضمان على المدى الطويل.

كما تتضمن التعديلات توجهات لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل فئات جديدة من العاملين، خصوصًا في القطاعات غير المنظمة والعمل الحر، إضافة إلى مراجعة بعض آليات الاشتراك والتأمينات المختلفة.

لكن هذه التعديلات نفسها تثير تساؤلات لدى بعض النواب والخبراء حول انعكاساتها المستقبلية على العمال والمتقاعدين، وهو ما يفسر حجم الجدل الذي رافق طرحها.

بين الاستعجال التشريعي والحوار الوطني

رئيس مجلس النواب أكد أن المجلس سيتعامل مع القانون بدرجة عالية من المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن الاستعجال، وأن اللجنة المختصة ستفتح حوارًا وطنيًا واسعًا يضم النقابات والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني للوصول إلى صيغة تحقق المصلحة العامة.

ومع ذلك، يرى متابعون أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على مدى قدرة اللجنة النيابية على إدارة نقاش عميق وشفاف حول مواد القانون، بما يعزز الثقة بين المجلس والرأي العام، ويحول دون تحول الملف إلى أزمة سياسية أو اجتماعية.

اختبار جديد للعلاقة بين البرلمان والشارع

في المحصلة، تكشف جلسة الضمان الأخيرة أن مجلس النواب يقف أمام اختبار تشريعي وسياسي في آن واحد؛ فالقانون المطروح لا يختبر فقط قدرة البرلمان على إنتاج تشريع متوازن، بل يقيس أيضًا مستوى الثقة بين المؤسسة التشريعية والمواطنين في القضايا الاقتصادية والاجتماعية الحساسة.

ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة داخل لجنة العمل ستكون حاسمة، ليس فقط في صياغة مواد القانون، بل في تحديد ما إذا كان مشروع الضمان سيخرج بتوافق وطني واسع، أم سيبقى ملفًا مثيرًا للجدل تحت القبة وفي الشارع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير