البث المباشر
الطراونة يشارك في المؤتمر الهندسي الدولي للتعليم بالذكاء الاصطناعي 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية أخوارشيدة يكتب: سقوط الأقنعة.. هكذا صمدت الحقيقة الأردنية أمام وباء الشائعات وأبواق مأجورة إيجاز صحفي لوزير الاتصال الحكومي والقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم شراكة استراتيجية لتمكين الشباب: إطلاق برنامج "مشغل آلات" بتدريب مجاني وتشبيك مباشر مع سوق العمل " حرب بلا أفق " شراكة للتطوير… وزارة الشباب والأندية في مسار مشترك نحو الأداء المؤسسي الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى لليوم الـ 36 وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة زين الأردن تحصل على جائزة أفضل شركة اتصالات ضمن جوائز Global Business Outlook Awards العالمية 19 مليون دينار زيادة في الصادرات الأردنية لأوروبا خلال كانون الثاني بنمو 54% وزير الخارجية يلتقي بنظيره السوري في عمّان ظهر اليوم تأجيل تصويت الأمم المتحدة على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز سقطت النبوءة ولم يظهر المسيح شكر على تعاز التعليم العالي تعمم بعدم عقد امتحانات جامعية خلال الأعياد المسيحية أجواء مغبرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية شراكة استراتيجية لتمكين الشباب: إطلاق برنامج "مشغل آلات" بتدريب مجاني وتشبيك مباشر مع سوق العمل إسقاط الإف-15 الأمريكية.. ماذا حدث ومن يصل للطيار الثاني أولا؟ هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن للأنباط: إعادة التيار الكهربائي لـ95% من متضرري الأغوار الشمالية د.م. محمد الدباس: اليورانيوم الإيراني ومخاطر الإستيلاء عليه برّيّاً

حمى الاستشارات وبورصة الرواتب: حين يبتلع "الظل" جهد "الميدان

حمى الاستشارات وبورصة الرواتب حين يبتلع الظل جهد الميدان
الأنباط -
*حمى الاستشارات وبورصة الرواتب: حين يبتلع "الظل" جهد "الميدان* "
خاص الانباط..... 
​في المشهد الإداري المعاصر، برزت ظاهرة تستفز ضمير العدالة وتستنزف موارد الوطن، وهي تضخم رواتب كبار المسؤولين وجيوش المستشارين. إن الفجوة لم تعد مجرد أرقام في قسائم الرواتب، بل أصبحت هوة سحيقة تجعل من "راتب شهر" لمسؤول أو مستشار يعادل "كدّ سنتين" لموظف مثابر يحمل أمانة العمل اليومي على عاتقه.
​1. متوالية "المستشارين": استنزاف بلا أثر
​لم يعد الاكتفاء بمستشار واحد كافياً في عرف الترهل الإداري، بل تعداه إلى استحداث بدعة "مستشار المستشار". هذه الطبقات الهلامية تتقاضى آلافاً مؤلفة تحت مسميات براقة، بينما الواقع يكشف عن:
​غياب القيمة المضافة: رواتب فلكية تُصرف دون تقديم حلول حقيقية للأزمات، بل غالباً ما يكون دورهم "تجميل" القرارات لا تصويبها.
​عقود "التنفيع": تحول العمل الاستشاري من حاجة فنية نادرة إلى "ملاذ آمن" لرواتب تتجاوز كل السقوف المنطقية والوطنية.
​2. المفارقة المؤلمة: سنتان مقابل شهر!
​أي منطق إداري أو أخلاقي يبرر أن يتقاضى شخص واحد في ثلاثين يوماً ما يجمعه موظف كادح —هو عصب المؤسسة— في أربعة وعشرين شهراً؟
​الموظف التشغيلي: يواجه غلاء المعيشة وتحديات الميدان براتب ثابت بالكاد يلامس الاحتياجات الأساسية.
​نخبة الرواتب: يعيشون في رغد الرواتب الاستثنائية والبدلات والمكافآت، بمعزل تام عن الواقع الاقتصادي الذي يعيشه بقية أبناء المؤسسة.
​3. شلل الإدارة وتفتيت الولاء
​إن وجود "مستشار لمستشار" برواتب استعلائية يؤدي إلى خلل بنيوي خطير:
​قتل روح المبادرة: عندما يرى الموظف الكفؤ أن طريق الامتيازات يمر عبر "المسميات الاستشارية" لا عبر الإنجاز الميداني.
​ترهل القرار: تعدد المستشارين يؤدي إلى تضارب الرؤى، مما يجعل القرار الإداري بطيئاً ومكلفاً وغير فعال.
​تبديد الأمانة: إنفاق السيولة على "جيوب الفئة القليلة" يحرم المؤسسة من فرص التطوير الحقيقي والاستثمار في كوادرها الشابة.
​4. رؤية للتصحيح: الإدارة بالنتائج لا بالمسميات
​إن الحوكمة الرشيدة والولاء الصادق يقتضيان جراحة إدارية عاجلة:
​تحديد سقف أعلى موحد: لا يجوز أن يشذ راتب مسؤول أو مستشار عن السقف الوطني مهما بلغت مبررات "الخبرة".
​تفكيك طبقات المستشارين: إلغاء المسميات الفائضة (مستشار المستشار) وربط أي تعقد استشاري بمخرجات رقمية وزمنية محددة.
​إنصاف الكوادر: توجيه الوفورات المالية من تقليص الرواتب المتضخمة لتحسين معيشة من يخدمون الوطن بصدق في الخطوط الأولى.
​كلمة أخيرة:  القيادة الحقيقية هي التي تشعر بـ "وجع الميدان" قبل "رفاهية المكاتب". إن المسؤول أو المستشار الذي يتقاضى في شهر واحد جهد عامين من حياة غيره، مطالبٌ بأن يكون أثره بوزن ذلك الفارق، وإلا فإن صمته عن هذا الخلل هو أولى خطوات الفشل الإداري. فالأوطان تُبنى بالعدل، لا بجيوش المستشارين.
حفظ الله الاردن والهاشمين
بقلم الكاتب نضال انور المجالي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير