البث المباشر
الطراونة يشارك في المؤتمر الهندسي الدولي للتعليم بالذكاء الاصطناعي 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية أخوارشيدة يكتب: سقوط الأقنعة.. هكذا صمدت الحقيقة الأردنية أمام وباء الشائعات وأبواق مأجورة إيجاز صحفي لوزير الاتصال الحكومي والقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم شراكة استراتيجية لتمكين الشباب: إطلاق برنامج "مشغل آلات" بتدريب مجاني وتشبيك مباشر مع سوق العمل " حرب بلا أفق " شراكة للتطوير… وزارة الشباب والأندية في مسار مشترك نحو الأداء المؤسسي الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى لليوم الـ 36 وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة زين الأردن تحصل على جائزة أفضل شركة اتصالات ضمن جوائز Global Business Outlook Awards العالمية 19 مليون دينار زيادة في الصادرات الأردنية لأوروبا خلال كانون الثاني بنمو 54% وزير الخارجية يلتقي بنظيره السوري في عمّان ظهر اليوم تأجيل تصويت الأمم المتحدة على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز سقطت النبوءة ولم يظهر المسيح شكر على تعاز التعليم العالي تعمم بعدم عقد امتحانات جامعية خلال الأعياد المسيحية أجواء مغبرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية شراكة استراتيجية لتمكين الشباب: إطلاق برنامج "مشغل آلات" بتدريب مجاني وتشبيك مباشر مع سوق العمل إسقاط الإف-15 الأمريكية.. ماذا حدث ومن يصل للطيار الثاني أولا؟ هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن للأنباط: إعادة التيار الكهربائي لـ95% من متضرري الأغوار الشمالية د.م. محمد الدباس: اليورانيوم الإيراني ومخاطر الإستيلاء عليه برّيّاً

لقاء الملك مع الصحفيين: بين البوصلة الوطنية وإدارة مرحلة دقيقة

لقاء الملك مع الصحفيين بين البوصلة الوطنية وإدارة مرحلة دقيقة
الأنباط -
د. خالد العاص
يشكّل لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين في قصر الحسينية محطة سياسية ذات دلالات تتجاوز الإطار البروتوكولي. فاللقاء جاء في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها التحولات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية، ويتزايد فيها تأثير الإعلام بوصفه فاعلًا مباشرًا في تشكيل الرأي العام وإدارة السردية الوطنية.
تأكيد جلالته على أهمية دور النقابة في تعزيز المهنية الإعلامية، وربط الخطاب السياسي والإعلامي بالمصلحة الوطنية، يعكس إدراكًا رسميًا بأن معركة الدولة لم تعد أمنية أو اقتصادية فحسب، بل سردية أيضًا. ففي ظل تسارع الأحداث في الإقليم، تتضاعف أهمية الإعلام المسؤول القادر على التحقق، ودحض الشائعات، وتحصين الجبهة الداخلية من حملات التضليل.
هذا الطرح يضع الإعلام الأردني أمام اختبار مزدوج: الحفاظ على المهنية والاستقلالية من جهة، والالتزام بالمسؤولية الوطنية من جهة أخرى. وهي معادلة دقيقة تتطلب تطوير الأدوات ومواكبة التحول الرقمي، كما أشار أعضاء النقابة، بما يعزز قدرة الإعلام الأردني على المنافسة إقليميًا.
على الصعيد الداخلي، أعاد الملك التأكيد على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات وتحسين الخدمات. هذا الربط بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي يعكس توجهًا استراتيجيًا يعتبر أن تعزيز المناعة الداخلية يبدأ من تحسين مستوى معيشة المواطن ورفع معدلات النمو.
الإشارة إلى توظيف العلاقات الأردنية المتميزة مع دول صديقة، بما في ذلك دول شرق آسيا، تندرج ضمن سياسة تنويع الشراكات الاقتصادية وعدم الارتهان لمحور واحد. وهي مقاربة تعكس سعيًا لتعزيز الاستقلالية الاقتصادية في بيئة إقليمية مضطربة.
في ما يتعلق بإيران، شدد جلالته على أن الحوار والحلول السياسية هما السبيل لتجنب التصعيد. هذا الموقف ينسجم مع نهج أردني ثابت يقوم على تخفيض التوتر وتجنب الانخراط في محاور تصادمية. ويتكامل ذلك مع الرسالة الواضحة بأن الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب، في تأكيد مباشر على أولوية السيادة الوطنية وحماية الأمن الداخلي. هذا الموقف يعكس ما يمكن وصفه بـ"الحياد النشط"؛ أي الانخراط الدبلوماسي لتخفيف التصعيد، مع الحفاظ على خطوط حمراء واضحة تتعلق بالأمن الوطني.
في ملف القضية الفلسطينية، جدد الملك التأكيد على مواصلة العمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس. هذا الموقف يعكس استمرارية في السياسة الأردنية، حيث تمثل القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في التحرك الدبلوماسي الأردني. أما في ما يتعلق بسوريا، فإن التشديد على دعم أمنها واستقرارها وسيادتها يعكس إدراكًا بأن استقرار الجوار جزء لا يتجزأ من استقرار الأردن نفسه، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالحدود الشمالية.
خلاصة المشهد، اللقاء بين الملك ونقابة الصحفيين لم يكن مجرد حوار حول شؤون المهنة، بل عكس رؤية شاملة لإدارة مرحلة تتسم بالتشابك بين الأمن والسياسة والاقتصاد والإعلام. الرسالة المركزية تبدو واضحة: تعزيز الجبهة الداخلية، حماية السيادة، تنويع الخيارات الاقتصادية، والاستمرار في نهج دبلوماسي يوازن بين الثوابت الوطنية ومتطلبات الاستقرار الإقليمي.
في مرحلة تتسارع فيها التحولات، يصبح الإعلام شريكًا في إدارة الوعي العام، كما تصبح السياسة الاقتصادية جزءًا من معادلة الأمن، وتغدو الدبلوماسية أداة أساسية لتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة. هكذا يتبدى المشهد الأردني اليوم: إدارة دقيقة لتوازنات الداخل والخارج في آن واحد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير