البث المباشر
بريطانيا: نعمل لإعادة فتح "هرمز" ولن ننجر للحرب وزير الخارجية يلتقي نظيره المصري "الفوسفات الأردنية" في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة سوقية بلغت 10.1 مليار دولار العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ17 على التوالي ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الأمن العام : تعاملنا مع 356 بلاغاً لحادث سقوط شظايا ‏رجل الأعمال انس الدميسي يطلق مبادرة للتخفيف عن المستأجرين محاضرات توعوية عن الترشيد المائي خلال شهر رمضان الفضيل و أيام العيد بيان صادر عن رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب العراق يباشر تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي بعد إغلاق مضيق هرمز البيت الأبيض: على الناتو التدخل والمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز وزارة الطاقة: ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان “الأوقاف”: صلاة عيد الفطر ستقام عند الساعة 7:15 صباحا نمو الاستثمار في الأردن خلال 2025 ... 628 شركة تستفيد من الإعفاءات و195 مليون دينار استثمارات جديدة طب الجراحة عند العرب عاش عصورًا ذهبية استمر لمدة أربعة قرون٠ خمسة عقود مقاربة بين الحرف والرصاصة. المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام: أداة استراتيجية لتعزيز الأداء الحكومي العيسوي يلتقي وفدا من الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث – السلط

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة سداد دين الضمان استحقاق وطني لا يقبل التأجيل
الأنباط -
​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل 

​بقلم: نضال أنور المجالي
مدير العلاقات المؤسسية والاتصال الاستراتيجي - MCC Mena Consulting
​في قلب المشهد الاقتصادي الوطني، تبرز قضية "دين الحكومة للضمان الاجتماعي" كواحدة من أكثر الملفات استراتيجية وحساسية، لارتباطها المباشر بمفهوم الأمن القومي الشامل. وحين يتردد الرقم "11 مليار دينار" في أروقة السياسة والاقتصاد، فإننا لا نتحدث عن مجرد قيود محاسبية أو أرقام صماء، بل نتحدث عن "مخزن الأمان" لمليون ونصف المليون مشترك، وعن الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي في الأردن الغالي.
​الحقيقة الاقتصادية: من "السندات" إلى "الاستثمار المنتج"
​إن تراكم مديونية الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان، وتحولها بمرور السنوات إلى "سندات خزينة"، يضعنا أمام استحقاق تاريخي وجرأة في اتخاذ القرار. فالسؤال الاستراتيجي اليوم ليس "كم استدانت الحكومة؟" بل "كيف يمكن تحويل هذه الديون إلى محركات نمو؟".
​إن استرداد هذه المليارات – أو البدء بخطوات تسييل حقيقية لها – يعني ضخ سيولة هائلة في عصب الاستثمار الوطني، وتوجيهها نحو مشاريع سيادية كبرى في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، وهي القطاعات التي تمثل "أمن الدولة" في المفهوم الحديث، بدلاً من بقائها مرتهنة لعجز الموازنة.
​أبعاد السيادة والثقة: عهدٌ ووفاء
​إن إغلاق ملف هذا الدين أو جدولته بضمانات قطعية يرسل ثلاث رسائل استراتيجية:
​أولاً: تعزيز العقد الاجتماعي؛ فصندوق الضمان هو "عرق جبين" الأردنيين وكفاحهم عبر العقود، والوفاء بهذا الدين هو أسمى آيات الولاء لمصلحة المواطن الذي يرى في الضمان مظلته الوحيدة عند الشدة.
​ثانياً: استقلالية القرار الاستثماري؛ فعودة السيولة تمنح صندوق استثمار أموال الضمان "مرونة المناورة" لتنويع محفظته بعيداً عن التركيز المفرط في السندات الحكومية، مما يرفع العائد الاستثماري ويحمي أموال الأجيال.
​ثالثاً: رفع التصنيف الائتماني؛ إن تسوية المديونية الداخلية بهذه الشفافية ترفع من موثوقية الاقتصاد الأردني أمام المؤسسات الدولية، وتثبت جدية الدولة في تطبيق معايير الحوكمة المالية الصارمة.
​رؤية التحديث.. فعل لا قول
​بصفتنا معنيين بالاتصال الاستراتيجي وبناء الجسور بين القطاعات، ندرك أن "منعة الأردن" تكمن في قوة مؤسساته واستدامة مواردها. ومن هنا، فإن أي خطوة حكومية جادة نحو معالجة "دين الضمان" هي انتصار لمنطق الدولة والمؤسسات، وتجسيد حقيقي لرؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله-، والتي ترتكز على الشفافية والنمو المستدام.
​إن الـ 11 مليار دينار هي أمانة وطنية كبرى، والوفاء بها هو صمام أمان للهوية الاقتصادية الأردنية. إننا نتطلع إلى اليوم الذي تتحول فيه هذه المديونية من "عبء دفتري" إلى "رافعة تنموية" تُبنى بها المصانع وتُستصلح بها الأرض ويُخلق بها الأمل للشباب الأردني. فثقة المواطن بمؤسساته هي الرصيد الحقيقي الذي لا ينضب، والضمان القوي هو ضمانٌ لأردنٍّ قويٍّ ومستقر.
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير