البث المباشر
​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل تشريع تاريخي يعيد رسم العلاقة بين شركات التأمين والمؤمَّن لهم صحيفة "Giornale di Lecco" الإيطالية تحتفي بتعيين السواعير رئيساً لإقليم البترا: من "ليكو" إلى "المدينة الوردية" "الخارجية" تتسلم أوراق اعتماد سفير المستشارية العسكرية لفرسان مالطا إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لاستخدام أدوات الضغط ضد الحكومة الإسرائيلية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع إزالة بسطات تعيق حركة المرور والمركبات في إربد مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين الرئيس الألباني يزور البترا قطاع التمور في الأردن يشهد تحولا ملحوظا في الإنتاج والتصدير اتحاد العمال: التعديلات المقترحة على قانون الضمان تهدد الحماية الاجتماعية للعمال مجموعة السلام العربي تستنكر تصريحات السفير هاكابي. الخارجية: الأردن يؤكد دعم سيادة الكويت ويدعو لاحترام القانون الدولي في ملف المناطق البحرية مع العراق حفل اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 النائب المشاقبة: الاحتلال يصنع الأزمات بطبعه ونطالب بإعادة تجنيد الجيش الشعبي النائب وليد المصري: تصريحات السفير الأمريكي غاشمة وعلى الحكومة الرد بحزم 20 حزيران موعد التحاق الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم النائب العمري: نطالب الحكومة بضبط الأسعار فوراً وتوفير زيت الزيتون بأسعار مناسبة للمواطنين مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي "خماسيات كرة القدم" فرصة لتوجيه الشباب نحو حياة صحية

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة سداد دين الضمان استحقاق وطني لا يقبل التأجيل
الأنباط -
​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل 

​بقلم: نضال أنور المجالي
مدير العلاقات المؤسسية والاتصال الاستراتيجي - MCC Mena Consulting
​في قلب المشهد الاقتصادي الوطني، تبرز قضية "دين الحكومة للضمان الاجتماعي" كواحدة من أكثر الملفات استراتيجية وحساسية، لارتباطها المباشر بمفهوم الأمن القومي الشامل. وحين يتردد الرقم "11 مليار دينار" في أروقة السياسة والاقتصاد، فإننا لا نتحدث عن مجرد قيود محاسبية أو أرقام صماء، بل نتحدث عن "مخزن الأمان" لمليون ونصف المليون مشترك، وعن الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي في الأردن الغالي.
​الحقيقة الاقتصادية: من "السندات" إلى "الاستثمار المنتج"
​إن تراكم مديونية الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان، وتحولها بمرور السنوات إلى "سندات خزينة"، يضعنا أمام استحقاق تاريخي وجرأة في اتخاذ القرار. فالسؤال الاستراتيجي اليوم ليس "كم استدانت الحكومة؟" بل "كيف يمكن تحويل هذه الديون إلى محركات نمو؟".
​إن استرداد هذه المليارات – أو البدء بخطوات تسييل حقيقية لها – يعني ضخ سيولة هائلة في عصب الاستثمار الوطني، وتوجيهها نحو مشاريع سيادية كبرى في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، وهي القطاعات التي تمثل "أمن الدولة" في المفهوم الحديث، بدلاً من بقائها مرتهنة لعجز الموازنة.
​أبعاد السيادة والثقة: عهدٌ ووفاء
​إن إغلاق ملف هذا الدين أو جدولته بضمانات قطعية يرسل ثلاث رسائل استراتيجية:
​أولاً: تعزيز العقد الاجتماعي؛ فصندوق الضمان هو "عرق جبين" الأردنيين وكفاحهم عبر العقود، والوفاء بهذا الدين هو أسمى آيات الولاء لمصلحة المواطن الذي يرى في الضمان مظلته الوحيدة عند الشدة.
​ثانياً: استقلالية القرار الاستثماري؛ فعودة السيولة تمنح صندوق استثمار أموال الضمان "مرونة المناورة" لتنويع محفظته بعيداً عن التركيز المفرط في السندات الحكومية، مما يرفع العائد الاستثماري ويحمي أموال الأجيال.
​ثالثاً: رفع التصنيف الائتماني؛ إن تسوية المديونية الداخلية بهذه الشفافية ترفع من موثوقية الاقتصاد الأردني أمام المؤسسات الدولية، وتثبت جدية الدولة في تطبيق معايير الحوكمة المالية الصارمة.
​رؤية التحديث.. فعل لا قول
​بصفتنا معنيين بالاتصال الاستراتيجي وبناء الجسور بين القطاعات، ندرك أن "منعة الأردن" تكمن في قوة مؤسساته واستدامة مواردها. ومن هنا، فإن أي خطوة حكومية جادة نحو معالجة "دين الضمان" هي انتصار لمنطق الدولة والمؤسسات، وتجسيد حقيقي لرؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله-، والتي ترتكز على الشفافية والنمو المستدام.
​إن الـ 11 مليار دينار هي أمانة وطنية كبرى، والوفاء بها هو صمام أمان للهوية الاقتصادية الأردنية. إننا نتطلع إلى اليوم الذي تتحول فيه هذه المديونية من "عبء دفتري" إلى "رافعة تنموية" تُبنى بها المصانع وتُستصلح بها الأرض ويُخلق بها الأمل للشباب الأردني. فثقة المواطن بمؤسساته هي الرصيد الحقيقي الذي لا ينضب، والضمان القوي هو ضمانٌ لأردنٍّ قويٍّ ومستقر.
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير