البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة سداد دين الضمان استحقاق وطني لا يقبل التأجيل
الأنباط -
​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل 

​بقلم: نضال أنور المجالي
مدير العلاقات المؤسسية والاتصال الاستراتيجي - MCC Mena Consulting
​في قلب المشهد الاقتصادي الوطني، تبرز قضية "دين الحكومة للضمان الاجتماعي" كواحدة من أكثر الملفات استراتيجية وحساسية، لارتباطها المباشر بمفهوم الأمن القومي الشامل. وحين يتردد الرقم "11 مليار دينار" في أروقة السياسة والاقتصاد، فإننا لا نتحدث عن مجرد قيود محاسبية أو أرقام صماء، بل نتحدث عن "مخزن الأمان" لمليون ونصف المليون مشترك، وعن الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي في الأردن الغالي.
​الحقيقة الاقتصادية: من "السندات" إلى "الاستثمار المنتج"
​إن تراكم مديونية الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان، وتحولها بمرور السنوات إلى "سندات خزينة"، يضعنا أمام استحقاق تاريخي وجرأة في اتخاذ القرار. فالسؤال الاستراتيجي اليوم ليس "كم استدانت الحكومة؟" بل "كيف يمكن تحويل هذه الديون إلى محركات نمو؟".
​إن استرداد هذه المليارات – أو البدء بخطوات تسييل حقيقية لها – يعني ضخ سيولة هائلة في عصب الاستثمار الوطني، وتوجيهها نحو مشاريع سيادية كبرى في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، وهي القطاعات التي تمثل "أمن الدولة" في المفهوم الحديث، بدلاً من بقائها مرتهنة لعجز الموازنة.
​أبعاد السيادة والثقة: عهدٌ ووفاء
​إن إغلاق ملف هذا الدين أو جدولته بضمانات قطعية يرسل ثلاث رسائل استراتيجية:
​أولاً: تعزيز العقد الاجتماعي؛ فصندوق الضمان هو "عرق جبين" الأردنيين وكفاحهم عبر العقود، والوفاء بهذا الدين هو أسمى آيات الولاء لمصلحة المواطن الذي يرى في الضمان مظلته الوحيدة عند الشدة.
​ثانياً: استقلالية القرار الاستثماري؛ فعودة السيولة تمنح صندوق استثمار أموال الضمان "مرونة المناورة" لتنويع محفظته بعيداً عن التركيز المفرط في السندات الحكومية، مما يرفع العائد الاستثماري ويحمي أموال الأجيال.
​ثالثاً: رفع التصنيف الائتماني؛ إن تسوية المديونية الداخلية بهذه الشفافية ترفع من موثوقية الاقتصاد الأردني أمام المؤسسات الدولية، وتثبت جدية الدولة في تطبيق معايير الحوكمة المالية الصارمة.
​رؤية التحديث.. فعل لا قول
​بصفتنا معنيين بالاتصال الاستراتيجي وبناء الجسور بين القطاعات، ندرك أن "منعة الأردن" تكمن في قوة مؤسساته واستدامة مواردها. ومن هنا، فإن أي خطوة حكومية جادة نحو معالجة "دين الضمان" هي انتصار لمنطق الدولة والمؤسسات، وتجسيد حقيقي لرؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله-، والتي ترتكز على الشفافية والنمو المستدام.
​إن الـ 11 مليار دينار هي أمانة وطنية كبرى، والوفاء بها هو صمام أمان للهوية الاقتصادية الأردنية. إننا نتطلع إلى اليوم الذي تتحول فيه هذه المديونية من "عبء دفتري" إلى "رافعة تنموية" تُبنى بها المصانع وتُستصلح بها الأرض ويُخلق بها الأمل للشباب الأردني. فثقة المواطن بمؤسساته هي الرصيد الحقيقي الذي لا ينضب، والضمان القوي هو ضمانٌ لأردنٍّ قويٍّ ومستقر.
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير