اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل

​11 ملياراً تحت مجهر السيادة سداد دين الضمان استحقاق وطني لا يقبل التأجيل
الأنباط -
​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل 

​بقلم: نضال أنور المجالي
مدير العلاقات المؤسسية والاتصال الاستراتيجي - MCC Mena Consulting
​في قلب المشهد الاقتصادي الوطني، تبرز قضية "دين الحكومة للضمان الاجتماعي" كواحدة من أكثر الملفات استراتيجية وحساسية، لارتباطها المباشر بمفهوم الأمن القومي الشامل. وحين يتردد الرقم "11 مليار دينار" في أروقة السياسة والاقتصاد، فإننا لا نتحدث عن مجرد قيود محاسبية أو أرقام صماء، بل نتحدث عن "مخزن الأمان" لمليون ونصف المليون مشترك، وعن الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي في الأردن الغالي.
​الحقيقة الاقتصادية: من "السندات" إلى "الاستثمار المنتج"
​إن تراكم مديونية الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان، وتحولها بمرور السنوات إلى "سندات خزينة"، يضعنا أمام استحقاق تاريخي وجرأة في اتخاذ القرار. فالسؤال الاستراتيجي اليوم ليس "كم استدانت الحكومة؟" بل "كيف يمكن تحويل هذه الديون إلى محركات نمو؟".
​إن استرداد هذه المليارات – أو البدء بخطوات تسييل حقيقية لها – يعني ضخ سيولة هائلة في عصب الاستثمار الوطني، وتوجيهها نحو مشاريع سيادية كبرى في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، وهي القطاعات التي تمثل "أمن الدولة" في المفهوم الحديث، بدلاً من بقائها مرتهنة لعجز الموازنة.
​أبعاد السيادة والثقة: عهدٌ ووفاء
​إن إغلاق ملف هذا الدين أو جدولته بضمانات قطعية يرسل ثلاث رسائل استراتيجية:
​أولاً: تعزيز العقد الاجتماعي؛ فصندوق الضمان هو "عرق جبين" الأردنيين وكفاحهم عبر العقود، والوفاء بهذا الدين هو أسمى آيات الولاء لمصلحة المواطن الذي يرى في الضمان مظلته الوحيدة عند الشدة.
​ثانياً: استقلالية القرار الاستثماري؛ فعودة السيولة تمنح صندوق استثمار أموال الضمان "مرونة المناورة" لتنويع محفظته بعيداً عن التركيز المفرط في السندات الحكومية، مما يرفع العائد الاستثماري ويحمي أموال الأجيال.
​ثالثاً: رفع التصنيف الائتماني؛ إن تسوية المديونية الداخلية بهذه الشفافية ترفع من موثوقية الاقتصاد الأردني أمام المؤسسات الدولية، وتثبت جدية الدولة في تطبيق معايير الحوكمة المالية الصارمة.
​رؤية التحديث.. فعل لا قول
​بصفتنا معنيين بالاتصال الاستراتيجي وبناء الجسور بين القطاعات، ندرك أن "منعة الأردن" تكمن في قوة مؤسساته واستدامة مواردها. ومن هنا، فإن أي خطوة حكومية جادة نحو معالجة "دين الضمان" هي انتصار لمنطق الدولة والمؤسسات، وتجسيد حقيقي لرؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله-، والتي ترتكز على الشفافية والنمو المستدام.
​إن الـ 11 مليار دينار هي أمانة وطنية كبرى، والوفاء بها هو صمام أمان للهوية الاقتصادية الأردنية. إننا نتطلع إلى اليوم الذي تتحول فيه هذه المديونية من "عبء دفتري" إلى "رافعة تنموية" تُبنى بها المصانع وتُستصلح بها الأرض ويُخلق بها الأمل للشباب الأردني. فثقة المواطن بمؤسساته هي الرصيد الحقيقي الذي لا ينضب، والضمان القوي هو ضمانٌ لأردنٍّ قويٍّ ومستقر.
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير