اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

السيادة الاجتماعية.. "المكافأة" التي لا تقبل القسمة على أرقام الجباية

السيادة الاجتماعية المكافأة التي لا تقبل القسمة على أرقام الجباية
الأنباط -
​بقلم: نضال أنور المجالي
مدير العلاقات المؤسسية والتواصل الاستراتيجي (MCC Mena)
​في أدبيات الدولة الحديثة، لم يعد مفهوم "السيادة" محصوراً في حماية الحدود والتمثيل الدبلوماسي فحسب؛ بل بات يمتد ليشمل قدرة الدولة على صون كرامة مواطنها في أدق تفاصيل حياته. ومن هنا، فإن "الاعتراف الصادم" الذي نقله الكاتب ماهر أبو طير عن رئيس وزراء أسبق حول إهمال قطاعي الصحة والتعليم، ليس مجرد تقييم لمرحلة مضت، بل هو صرخة في وجه السياسات الحالية بضرورة استعادة "السيادة الاجتماعية".
​لقد تعلمنا في مدرسة الجندية أن قوة الجبهة الداخلية هي الركيزة الأولى للأمن القومي. وهذه القوة لا تُبنى فقط بالشعارات، بل بـ "المكافأة الاجتماعية" التي يحصل عليها المواطن مقابل ولائه وانتمائه وامتثاله الضريبي. إن المواطن الذي يرى جزءاً كبيراً من دخله يذهب لتأمين تعليم أبنائه وعلاج أسرته في القطاع الخاص، بينما يرفد الخزينة بانتظام، يبدأ بالشعور بفجوة ثقة تهدد العقد الاجتماعي بينه وبين المؤسسات.
​إن حصر دور الحكومات في "إدارة الديون" وسداد الرواتب هو انكفاء استراتيجي خطير. فالدولة التي تتحول إلى "مكتب محاسبة" منشغل بالأرقام الصماء، تنسى أن التعليم والصحة والتقاعد هي استثمارات سيادية بامتياز. هذه القطاعات ليست عبئاً مالياً، بل هي "صمامات أمان" تضمن استقرار المجتمعات وصبرها أمام الأزمات الاقتصادية الخانقة.
​إننا اليوم أمام واقع يستوجب المصارحة:
​التعليم والصحة حقوق سيادية: لا يجوز أن تترك هذه الملفات لمنطق "السوق" أو الخصخصة المستترة. إن إضعاف المؤسسات العامة لصالح القطاع الخاص هو إضعاف لهيبة الدولة وشرعية منجزها الخدمي.
​العدالة الاجتماعية كاستراتيجية أمنية: إن الشعور المتزايد بالفجوة بين الطبقات، وغياب الفرص العادلة، وانتشار الترهل الإداري، هي تحديات تفوق في خطورتها التحديات الخارجية، لأنها تمس الروح المعنوية للمواطن.
​حوكمة المكافأة الاجتماعية: على أصحاب القرار إدراك أن المواطن الأردني صبور بطبعه، لكنه ينتظر أن يرى أثر "أمواله" في تطوير المستشفى والجامعة، لا في سداد فوائد قروض لم تسهم في بناء تنمية مستدامة.
​إن الرسالة الموجهة اليوم لصنّاع القرار يجب أن تكون واضحة ومباشرة: إن الاستقرار الوطني الذي ننعم به تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، يتطلب حكومات تضع "الإنسان" في قلب معادلة السيادة. إن إصلاح المنظومة الصحية والتعليمية وتأمين شيخوخة كريمة للمتقاعدين ليس "منّة" من أحد، بل هو جوهر عمل الدولة ومبرر وجودها.
​لقد آن الأوان لنتوقف عن إدارة الأزمات بالمسكنات، وننتقل إلى بناء "دولة الخدمة" التي تحترم عقل المواطن وتصون كرامته. فالوطن لا يُبنى بالأرقام وحدها، بل بالعدالة التي يشعر بها أصغر مواطن في أبعد قرية على خارطة الأردن العزيز.
​حفظ الله الأردن، أرضاً وشعباً وقيادة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير