البث المباشر
(٤٣) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل مفتي المملكة: قرار إثبات الهلال شرعي ويستند لمعايير علمية علوان والنعيمات في قائمة أفضل هدافي المنتخبات في العالم البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)​ الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تطلق حملة “رمضان بالخير غير” لعام 2026 بمسارين متوازيين لدعم الأسر المحتاجة في الأردن وتعزيز الإغاثة الإنسانية في غزة السيادة الاجتماعية.. "المكافأة" التي لا تقبل القسمة على أرقام الجباية أمنية، إحدى شركات Beyon ، تتعاون مع Bitdefender لإطلاق حلول سيبرانية رائدة لحماية الشركات والمؤسسات في الأردن 103.10 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الولايات المتحدة و إيران تبديان مرونة التوصل لاتفاق نووي إطلاق منتدى استثماري أردني سوري في دمشق اليوم اجواء مشمسة اليوم وارتفاع الحرارة غدًا فوائد حبوب فيتامين سي الفوار للبشرة عوامل تضعف القدرات الإدراكية لدى الإنسان الرياضة على معدة فارغة.. حرق للدهون أم تدمير لمخازن الطاقة؟ بنك الإسكان بصدد إصدار أول سندات تمويل أزرق في المملكة تصل إلى 200 مليون دولار التضخم يرتفع إلى 1.06% والأسعار تضغط على ميزانيات الأسر هل يصب سيميوني جهوده على الكأس أم دوري الأبطال؟ الغذاء والدواء تغلق محل عصائر ضمن حملة رقابية استمرّت حتى ساعات متأخرة من الليل صدور تعليمات خاصة بعدم انتهاك حرمة شهر رمضان مجلس الأعمال الأردني الأميركي يطلق أعماله في الأردن

السيادة الاجتماعية.. "المكافأة" التي لا تقبل القسمة على أرقام الجباية

السيادة الاجتماعية المكافأة التي لا تقبل القسمة على أرقام الجباية
الأنباط -
​بقلم: نضال أنور المجالي
مدير العلاقات المؤسسية والتواصل الاستراتيجي (MCC Mena)
​في أدبيات الدولة الحديثة، لم يعد مفهوم "السيادة" محصوراً في حماية الحدود والتمثيل الدبلوماسي فحسب؛ بل بات يمتد ليشمل قدرة الدولة على صون كرامة مواطنها في أدق تفاصيل حياته. ومن هنا، فإن "الاعتراف الصادم" الذي نقله الكاتب ماهر أبو طير عن رئيس وزراء أسبق حول إهمال قطاعي الصحة والتعليم، ليس مجرد تقييم لمرحلة مضت، بل هو صرخة في وجه السياسات الحالية بضرورة استعادة "السيادة الاجتماعية".
​لقد تعلمنا في مدرسة الجندية أن قوة الجبهة الداخلية هي الركيزة الأولى للأمن القومي. وهذه القوة لا تُبنى فقط بالشعارات، بل بـ "المكافأة الاجتماعية" التي يحصل عليها المواطن مقابل ولائه وانتمائه وامتثاله الضريبي. إن المواطن الذي يرى جزءاً كبيراً من دخله يذهب لتأمين تعليم أبنائه وعلاج أسرته في القطاع الخاص، بينما يرفد الخزينة بانتظام، يبدأ بالشعور بفجوة ثقة تهدد العقد الاجتماعي بينه وبين المؤسسات.
​إن حصر دور الحكومات في "إدارة الديون" وسداد الرواتب هو انكفاء استراتيجي خطير. فالدولة التي تتحول إلى "مكتب محاسبة" منشغل بالأرقام الصماء، تنسى أن التعليم والصحة والتقاعد هي استثمارات سيادية بامتياز. هذه القطاعات ليست عبئاً مالياً، بل هي "صمامات أمان" تضمن استقرار المجتمعات وصبرها أمام الأزمات الاقتصادية الخانقة.
​إننا اليوم أمام واقع يستوجب المصارحة:
​التعليم والصحة حقوق سيادية: لا يجوز أن تترك هذه الملفات لمنطق "السوق" أو الخصخصة المستترة. إن إضعاف المؤسسات العامة لصالح القطاع الخاص هو إضعاف لهيبة الدولة وشرعية منجزها الخدمي.
​العدالة الاجتماعية كاستراتيجية أمنية: إن الشعور المتزايد بالفجوة بين الطبقات، وغياب الفرص العادلة، وانتشار الترهل الإداري، هي تحديات تفوق في خطورتها التحديات الخارجية، لأنها تمس الروح المعنوية للمواطن.
​حوكمة المكافأة الاجتماعية: على أصحاب القرار إدراك أن المواطن الأردني صبور بطبعه، لكنه ينتظر أن يرى أثر "أمواله" في تطوير المستشفى والجامعة، لا في سداد فوائد قروض لم تسهم في بناء تنمية مستدامة.
​إن الرسالة الموجهة اليوم لصنّاع القرار يجب أن تكون واضحة ومباشرة: إن الاستقرار الوطني الذي ننعم به تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، يتطلب حكومات تضع "الإنسان" في قلب معادلة السيادة. إن إصلاح المنظومة الصحية والتعليمية وتأمين شيخوخة كريمة للمتقاعدين ليس "منّة" من أحد، بل هو جوهر عمل الدولة ومبرر وجودها.
​لقد آن الأوان لنتوقف عن إدارة الأزمات بالمسكنات، وننتقل إلى بناء "دولة الخدمة" التي تحترم عقل المواطن وتصون كرامته. فالوطن لا يُبنى بالأرقام وحدها، بل بالعدالة التي يشعر بها أصغر مواطن في أبعد قرية على خارطة الأردن العزيز.
​حفظ الله الأردن، أرضاً وشعباً وقيادة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير