اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير

المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير
الأنباط -
بقلم: هاني الدباس

المغطس بكل المعايير هو اكبر من مجرد موقع ديني أثري، هو مساحة روحية عميقة الجذور في الوعي الإنساني، ومهد لحدث مفصلي في التاريخ ، حيث معمودية السيد المسيح عليه السلام.
اكتسب هذا الموقع اهتمام العالم بعد اعتراف الفاتيكان والكنائس العالمية مجتمعة، ومنظمة اليونسكو، كموقع محدد لمعمودية السيد المسيح، وهو اعتراف يرسّخ مكانته الدينية والتاريخية، وشرعيته الروحية التي لا تقبل الجدل.

رغم هذه القيمة الاستثنائية، مازال محيط المغطس بحاجة ماسة إلى تطوير خدمي شامل يرتقي لقدسيته ومكانته العالمية ، فالتجربة الروحية لا تكتمل دون بنىً تحتية، تشمل مراكز استقبال ، ومواقف سيارات مهيأة، ومساحات استراحة هادئة، ومرافق صحية لائقة، وخدمات معلومات سياحية متخصصة، إضافة إلى مطاعم ومقاهٍ تراعي خصوصية الزوار، وتنسجم مع طبيعة المكان، دون إخلال بهيبته أو تشويه لقيمته الروحية .

عند المقارنة مع الموقع المقابل في فلسطين، يتضح أن المنافسة في السياحة الدينية لا تعتمد على القدسية وحدها، بل تنطلق من الإدارة الحصيفة ومستوى الخدمات، واليات التسويق، ففي الجانب الآخر، يتم تقديم تجربة سياحية منظمة، تعتمد على كثافة الخدمات، وسهولة الوصول، وباقات جاهزة ضمن برامج السياحة الدينية العالمية، ما ينعكس مباشرة على أعداد الزوار، وانسيابية الحركة، وفترات اطول من الزيارة عبر الحج المسيحي المتواصل .

ان الحفاظ على قدسية المغطس مبدأ جوهري يحكم أي عمليات للتطوير ، دون مساس بروح المكان وليس تحويل المكان إلى منتج تجاري سياحي مجرد ، بل المطلوب الان بناء خدمات وظيفية واعية، تحترم قدسية المغطس ، وتدعم الزائر في رحلته الروحية دون تشويش أو ابتذال بصري أو سلوكي، فالتوازن بين الصون والتطوير هنا مسؤولية أخلاقية ووطنية.

أما على صعيد الجذب السياحي، فإن الفرصة الحقيقية تكمن في التوجه نحو أسواق بعيدة جغرافياً لكنها عميقة الارتباط روحياً، مثل اسيا ، ودول أمريكا اللاتينية، إضافة إلى المسيحيين العاملين في دول الخليج العربي.
ان الولوج إلى هذه الأسواق لا يمكن ان يكون تلقائياً مجرداً من التخطيط والقدرات التسويقية بل يتحقق عبر تنسيق احترافي مع شركات الطيران، ومكاتب السياحة الخارجية، والمؤسسات الدينية، لبناء برامج سياحة دينية متخصصة، تبدأ من الأردن، وتتمحور حول المغطس بوصفه جوهر التجربة الروحية.

إن تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص، وتوحيد الرؤية بين القدسية والتطوير، كفيل بإعادة تموضع المغطس على خارطة السياحة الدينية العالمية، ليس كموقع زيارة عابر، بل كوجهة إيمانية متكاملة، تحفظ التاريخ، وتصون القدسية، وتخاطب العالم بلغة التسامح الديني والتعددية التي بني عليها الأردن وتواصلت رسالته للعالم .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير