البث المباشر
بلدية السلط الكبرى تنكس الاعلام الأردنية مدينة السلط حدادا على اروح شهداء الوطن في الكرك بيان استنكاري بأسم عشيرة النوابلسه السلط رئيس الوزراء يقدّم واجب العزاء بشهداء الاعتداء الغاشم على كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود بالكرك بيان صادر عن عشيرة الهلسة شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك رئيس الوزراء : نترحَّم على أرواح الشُّهداء الذي ارتقوا في الكرك، والذين هم من خيرة أبناء هذا الوطن، ودعواتنا بالشِّفاء العاجل للمصابين. من السلط إلى الكرك… غدًا ستتحدث الشموع، وسيهتف الأردنيون: أنا أردني بيان صادر عن أبناء قبيلة بلي (البلوي) في المملكة الأردنية الهاشمية بيان صادر عن عشيرة الذنيبات رئيس مجلس النواب العراقي يعزّي القاضي بشهداء الكرك ويؤكد تضامن العراق مع الأردن الأردن يعلن الحداد العام 3 أيام اعتبارا من اليوم بيان استنكار وإدانة صادر عن عشيرة الرقاد الكرك جرحُنا جميعًا… والأردن عصيٌّ على الفتنة الاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب ينعي ضحايا الهجوم الإرهابي في الأردن أبوغزاله يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويؤكد : وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب والفتن الدكتور علاء العيسوى المدير التنفيذى للاتحاد الدولى لرجال الاعمال والمستثمرين العرب بيان صادر عن عشيرة حداد على إثر مجزرة كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود الكرك طوبى لمن اخترته وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد .... شباب الأردن ومتطوعوه من شمال الوطن إلى جنوبه: نلتفُّ سدّاً منيعاً خلف قيادتنا الهاشمية، والأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة الجامعة الألمانية الأردنية تدين الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود وتؤكد أن وحدة الأردنيين وحرمة دمائهم ودور عبادتهم خط أحمر بيان استنكار صادر عن عشيرة العضيبات في المملكة الأردنية الهاشمية

سينما "شومان" تعرض الفيلم المغربي "في حبّ تودا" للمخرج نبيل عيوش غدا

سينما شومان تعرض الفيلم المغربي في حبّ تودا للمخرج نبيل عيوش غدا
الأنباط -
سينما "شومان" تعرض الفيلم المغربي "في حبّ تودا" للمخرج نبيل عيوش غدا

عمان 2 شباط – تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم غد الثلاثاء، الفيلم المغربي "في حب تودا" للمخرج نبيل عيوش، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء، بقاعة السينما في مقر المؤسسة بجبل عمان.
وتدور أحداث الفيلم حول "تودا"، وهي شخصية تجسدها ببراعة استثنائية الممثلة نسرين الراضي. تودا امرأة شابة مطلقة، تعيش في قرية صغيرة مهمشة، وتكرس حياتها لتربية ابنها الوحيد "ياسين"، الذي ولد أصم وأبكم، ويمثل دافعها الأوحد ومحركها الأساسي في الحياة. تعمل تودا مغنية شعبية في حانات ليلية ومناسبات محلية، حيث تضطر إلى مجاراة أذواق جمهور يبحث عن الترفيه السطحي، لكنها تحمل في داخلها حلما أكبر وأكثر نبلا: أن تصبح "شيخة" مرموقة في فن "العيطة". "العيطة" هنا ليست مجرد لون غنائي، بل هي هوية ثقافية متجذرة، وفن نضالي عريق، لطالما كان مساحة حرة للنساء المغربيات للتعبير عن آلامهن وأفراحهن وقوتهن، ووسيلة لمقاومة الظلم الاجتماعي.
تتجلى رحلة تودا الشاقة في سلسلة من الصراعات اليومية. هي لا تواجه فقط نظرة المجتمع الدونية لعملها، بل تتعرض للاستغلال المادي والجسدي، وتصطدم في عنف مباشر يترك ندوبه على جسدها وروحها. تدخل في علاقات متوترة مع زميلاتها، حيث تتحول المنافسة أحيانا إلى عداوة شرسة، مضافة على رفض أخيها لعملها. كل هذه التحديات لا تزيدها إلا إصرارا، وتدفعها إلى اتخاذ القرار الأصعب بالهجرة إلى الدار البيضاء لتحقيق حلم يتعلق بتعليم ابنها.
تكمن القيمة السينمائية الكبرى للفيلم في الرؤية الإخراجية الحساسة والمتقنة لنبيل عيوش. إنه يتعامل مع قصته بشفافية واحترام شديدين، وينجح في خلق توازن دقيق بين اللحظات القاسية والمؤلمة التي تعيشها بطلته، وبين مشاهد الغناء والرقص المفعمة بالحياة التي تمثل متنفسها ونافذتها على الأمل. الإخراج هنا لا يستعرض المعاناة بقدر ما يحللها، ولا يفرض حكما بقدر ما يدفع المشاهد إلى التعاطف والتفكير.
على الصعيد البصري، تأتي السينماتوغرافيا لتضيف طبقة أخرى من الجمال والواقعية. يستخدم الفيلم لوحة ألوان دافئة وتصويرا قريبا من الشخصيات، مما يخلق إحساسا عميقا بالألفة، ويجعل المشاهد شريكا في رحلة تودا لا مجرد مراقب لها من بعيد. إن الكاميرا لا تصور الأماكن فحسب، بل تلتقط روحها؛ من ضيق الحانات الليلية المكتظة بالدخان ورغبات الرجال، إلى رحابة الأفق الحالم في عيني تودا وهي تغني. إيقاع الفيلم يميل إلى التأمل في بعض أجزائه، لكنه في الحقيقة خيار فني مقصود يخدم الغوص في أعماق الشخصية، ويمنح المشاهد الوقت الكافي لاستيعاب ثقل التجربة وتعقيداتها النفسية، وهو ما يليق بعمل سينمائي يقدم دراسة شخصية بهذا العمق.
لا يمكن الحديث عن "في حب تودا" دون التوقف مطولا عند الأداء التاريخي للممثلة نسرين الراضي. لقد قدمت الراضي أداء يفوق الوصف، فلم تكتف بتجسيد الشخصية، بل انصهرت فيها تماما، وكأنها استدعت روح "شيخة عيطة" حقيقية لتسكنها. إن تفانيها في التدرب لعام ونصف على فن "العيطة" يتجلى في كل حركة ونبرة صوت ونظرة عين. لقد أتقنت غناء "العيطة" ورقصها، والأهم من ذلك، أتقنت فهم روحها كفن يجمع بين القوة والهشاشة، بين التحدي والشكوى. أداؤها هو العمود الفقري للفيلم، والرافعة التي حملت العمل بأكمله إلى مستوى عالمي، وجعلت من شخصية تودا أيقونة للمرأة القوية التي لا تنكسر، مهما عصفت بها الحياة.
وهنا تبرز الأهمية الثقافية الكبرى للفيلم؛ فهو لا يستخدم فن "العيطة" كخلفية موسيقية أو عنصر فولكلوري، بل يضعه في قلب السرد، ويعيد إليه مكانته كشخصية فاعلة في القصة. يقدم الفيلم "العيطة" ليست بوصفها تراثا غنائيا فحسب، بل كصوت مقاومة وذاكرة جماعية. وكما كانت "العيطة" في الماضي سلاحا ثقافيا ضد المحتل، أصبحت في الفيلم سلاح تودا الشخصي ضد قمع المجتمع وتهميشه.
على الرغم من أن الفيلم مغربي الهوية حتى النخاع، فإن رسالته تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، لأن القضايا التي يطرحها من العنف ضد المرأة، إلى تحديات الأمومة المنفردة، وصراع الفنان من أجل التعبير عن ذاته، وضرورة احتضان الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، هي قضايا إنسانية عالمية. إنه فيلم يترك أثرا باقيا في نفس مشاهده، ويذكرنا بأن الفن، في أنقى صوره، هو فعل مقاومة، وأن الإصرار على الحلم هو أعظم انتصار يمكن أن يحققه الإنسان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير