البث المباشر
الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق الأرصاد : أجواء غير مستقرة نهاية الأسبوع وأمطار رعدية أحياناً… يليها انخفاض ملموس على الحرارة الأحد حرب إيران تلقي بظلالها على طموحات إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد بالشرق الأوسط

لماذا يُطلب من الأردن دائمًا أن يدفع الثمن الأكبر؟

لماذا يُطلب من الأردن دائمًا أن يدفع الثمن الأكبر
الأنباط -
سؤالٌ استنكاري يتردد في الوعي الأردني كلما اشتدت الأزمات الإقليمية، وتداخلت الملفات، وتعاظمت كلفة الجغرافيا السياسية: لماذا على الأردن أن يكون دافع الثمن الأكبر، رغم أنه لم يكن يوما صانع الأزمات، ولا طرفا في إشعالها؟

يقف الأردن في قلب إقليمٍ مضطرب، محاطا بصراعات مفتوحة من كل اتجاه، ومع ذلك ظل متمسكًا بسياسة خارجية عقلانية، ترفض المغامرة، وتُقدّم الاستقرار على حساب الاستعراض السياسي. لكن المفارقة أن هذا الخيار، الذي يفترض أن يُكافأ عليه دوليًا، غالبًا ما يتحول إلى عبء إضافي، يُطلب من الأردن أن يتحمله بصمت.

فعلى مدى السنوات الماضية، تحمّل الأردن أعباء اللجوء والنزوح الإقليمي، لا باعتباره خيارًا سياسيًا، بل التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا؛ ملايين اللاجئين عبروا حدوده هربًا من الحروب، فاستقبلهم الاردن العظيم - موقفا وتاريخا وحاضرا - رغم محدودية موارده، فيما اكتفى المجتمع الدولي بتعهدات لا ترقى إلى حجم الكلفة الاقتصادية والاجتماعية التي تكبّدها ،ليُطرح هناىالسؤال مجددًا: لماذا يُفترض أن يدفع الأردن ثمن أزمات لم يصنعها؟

ففي الملف الفلسطيني، كان الأردن في الصف الأول دفاعًا عن الحقوق المشروعة، ليس بدء عن القدس والمقدسات، ولا انتهاء بغزة ومأساتها التأريخية دون أن يتاجر بالموقف أو يبدّل ثوابته. لكنه في المقابل واجه ضغوطًا سياسية واقتصادية متكررة، وكأن الثبات على الموقف بات عبئًا، لا قيمة مضافة في نظام دولي تحكمه المصالح الآنية لا المبادئ.

أما على المستوى الأمني، فقد وجد الأردن نفسه خط الدفاع المتقدم في مواجهة ارتدادات الفوضى الإقليمية؛ من الإرهاب، إلى التهريب، إلى تفكك الدول المجاورة. وقد استثمر موارد ضخمة في حماية حدوده واستقراره الداخلي، ليس فقط دفاعًا عن نفسه، بل عن أمن الإقليم ككل، دون أن ينعكس ذلك دائمًا دعمًا حقيقيًا أو شراكة عادلة.
الأكثر إشكالية أن سياسة الأردن القائمة على التوازن والاعتدال تُفهم أحيانًا على أنها قابلية لتحمّل المزيد. فالدولة التي لا تلوّح بالتصعيد، ولا تستخدم لغة الابتزاز السياسي، يُفترض بها – وفق هذا المنطق – أن تصبر أكثر، وتدفع أكثر، وتطالب أقل.

لكن السؤال الحقيقي ليس: لماذا يدفع الأردن الثمن الأكبر؟ بل إلى متى يُطلب منه ذلك؟ فالدول لا تُقاس صلابتها بقدرتها على الاحتمال فقط، بل بقدرتها على حماية مصالحها وفرض معادلة عادلة في محيطها.

لقد آن الأوان لإعادة تعريف الدور الأردني، لا بوصفه "الدولة التي تتحمل”، بل الدولة التي تُحترم خياراتها، ويُعترف بكلفة استقرارها، ويُدرك أن حماية الأردن ليست مصلحة أردنية فحسب، بل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة.



مأمون المساد
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير