اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي

لماذا يُطلب من الأردن دائمًا أن يدفع الثمن الأكبر؟

لماذا يُطلب من الأردن دائمًا أن يدفع الثمن الأكبر
الأنباط -
سؤالٌ استنكاري يتردد في الوعي الأردني كلما اشتدت الأزمات الإقليمية، وتداخلت الملفات، وتعاظمت كلفة الجغرافيا السياسية: لماذا على الأردن أن يكون دافع الثمن الأكبر، رغم أنه لم يكن يوما صانع الأزمات، ولا طرفا في إشعالها؟

يقف الأردن في قلب إقليمٍ مضطرب، محاطا بصراعات مفتوحة من كل اتجاه، ومع ذلك ظل متمسكًا بسياسة خارجية عقلانية، ترفض المغامرة، وتُقدّم الاستقرار على حساب الاستعراض السياسي. لكن المفارقة أن هذا الخيار، الذي يفترض أن يُكافأ عليه دوليًا، غالبًا ما يتحول إلى عبء إضافي، يُطلب من الأردن أن يتحمله بصمت.

فعلى مدى السنوات الماضية، تحمّل الأردن أعباء اللجوء والنزوح الإقليمي، لا باعتباره خيارًا سياسيًا، بل التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا؛ ملايين اللاجئين عبروا حدوده هربًا من الحروب، فاستقبلهم الاردن العظيم - موقفا وتاريخا وحاضرا - رغم محدودية موارده، فيما اكتفى المجتمع الدولي بتعهدات لا ترقى إلى حجم الكلفة الاقتصادية والاجتماعية التي تكبّدها ،ليُطرح هناىالسؤال مجددًا: لماذا يُفترض أن يدفع الأردن ثمن أزمات لم يصنعها؟

ففي الملف الفلسطيني، كان الأردن في الصف الأول دفاعًا عن الحقوق المشروعة، ليس بدء عن القدس والمقدسات، ولا انتهاء بغزة ومأساتها التأريخية دون أن يتاجر بالموقف أو يبدّل ثوابته. لكنه في المقابل واجه ضغوطًا سياسية واقتصادية متكررة، وكأن الثبات على الموقف بات عبئًا، لا قيمة مضافة في نظام دولي تحكمه المصالح الآنية لا المبادئ.

أما على المستوى الأمني، فقد وجد الأردن نفسه خط الدفاع المتقدم في مواجهة ارتدادات الفوضى الإقليمية؛ من الإرهاب، إلى التهريب، إلى تفكك الدول المجاورة. وقد استثمر موارد ضخمة في حماية حدوده واستقراره الداخلي، ليس فقط دفاعًا عن نفسه، بل عن أمن الإقليم ككل، دون أن ينعكس ذلك دائمًا دعمًا حقيقيًا أو شراكة عادلة.
الأكثر إشكالية أن سياسة الأردن القائمة على التوازن والاعتدال تُفهم أحيانًا على أنها قابلية لتحمّل المزيد. فالدولة التي لا تلوّح بالتصعيد، ولا تستخدم لغة الابتزاز السياسي، يُفترض بها – وفق هذا المنطق – أن تصبر أكثر، وتدفع أكثر، وتطالب أقل.

لكن السؤال الحقيقي ليس: لماذا يدفع الأردن الثمن الأكبر؟ بل إلى متى يُطلب منه ذلك؟ فالدول لا تُقاس صلابتها بقدرتها على الاحتمال فقط، بل بقدرتها على حماية مصالحها وفرض معادلة عادلة في محيطها.

لقد آن الأوان لإعادة تعريف الدور الأردني، لا بوصفه "الدولة التي تتحمل”، بل الدولة التي تُحترم خياراتها، ويُعترف بكلفة استقرارها، ويُدرك أن حماية الأردن ليست مصلحة أردنية فحسب، بل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة.



مأمون المساد
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير